قف بالرِّكابِ ٠٠٠
الشاعر: صفوان ماجدي · البحر: البسيط
«قف بالرِّكابِ ٠٠٠» من شعر صفوان ماجدي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قفْ بالرِّكابِ وناد القوم .. حادينا — رتل نشيدكَ حركْ وجدنا فينا
واذرف دموعك في ربع الهوى سجَمًا — وأعزف بيَاتًا على الاوتار تلحينا
هذي الديار وهذا الحي موطننا — هذي الخيام وهذا الواد وادينا
فيها عشقنا عيون الرئم في وَلَهٍ — فيها قضينا مع الأحباب ماضينا
فيها رقصنا مع الخلاَّنِ في شغف — فيها نقَشْنَا حروفًا من أسامينا
كنّا أباةً وكان العِزُّ ديدننا — لا الدهر يعجزنا لا الأيام تثنينا
ثم انحدرنا وكانت تلك نكستنا — زلتْ بِنَا قدمٌ خابت مساعينا
حدنا على دربنا المرسوم من زمن — بعْنا الضمير كما بعنا أراضينا
كم قد سُقينا شراب الهون واخجلي — ذلاًّ شربناه من أقداح ساقينا
كم قد نظمنا جميل الشعر في ترفٍ — وكم حسبناه للعلياء يدنينا
كم قد مدحنا شرار القوم سادتنا !!! — وكم حسبنا زعيمًا سوف ينجينا
وكم هتفنا طويلاً بالحياة لهم — وكم ذرفنا دموعا من مآقينا
القدس ترزح تحت القهر عاجزةً — سبعون مرتْ وجمر الْخِزْي يكْوينا
والشام نادت بأعلى الصوت صارخةً — يا قوم قوموا فإن الغرب يغزونا
بغداد ظلتْ تعاني الغمَّ من ألمٍ — سيْفٌ بثِنَّتِها قد بات مدفونا
صنعاء تبكي وكأس الحزن مترعة — والليل ساجٍ وزاد البؤس تمكينا
القلب دامٍ وهذي الروح هائمةٌ — مادام يرهبنا أعدى أعادينا
خارتْ قوانا فلا نصر يراودنا — أوصالنا قطعت ضاعت أمانينا
أسيافنا وئدتْ في جدثها قبرتْ — والجيش منهزم قد بات مسجونا
يا لهفتي وجعي همِّي كذا حزني — أوطاننا نهبتْ تَبَّتْ أيادينا
أموت قهرا وحال العرب منكدر — والنور منكسف والحزن يطوينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرئم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- الواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …
- انحدرنا: انْحدَرَ يَنْحَدِرُ انحِدَاراً : هبط من أعلى إلى أسفل؛ انحدر القطيع من الجبل.- الدمع: جرى؛ انحدر الدمع على خديه حزنا وفَرقاً.- منه: تفرَّع منه وانتسب إليه؛ انحدرت حضارة الغرب من الإغريق والعرب.- الجرحُ: تورّم.
- بالركاب: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
- تثنينا: تَثَنَّى يَتَثَنَّى تَثَنَّ تَثَنياً [ ثني]: انعطف بعضه على بعض؛ تثنَّتْ أغصان الرَّيحان كأنها ترقص طرباً.-: تمايل؛ وكانت ابنته تتثنّى في مشيتها تِيهاً ودلالاً.