في كُنْهِ قَدْرِكَ للعقولِ تَحَيّرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في كُنْهِ قَدْرِكَ للعقولِ تَحَيّرُفلذاك عنه النيرات تقصر
والواصفونَ عُلاَكَ مِنّا قَرّبواما ترجموا للناس عنه وعبَّروا
ألقيتَ عزمكَ بين عَيْنِيْ ضَيْغَمٍوأباتَ طيفك كلّ شيءٍ يُذعر
ورحلتَ في جون القتام عرمرمٍوكأنه ليل بوجهك مقمر
ولئن قدمت وفي اعتقادك عودةٌ فالبحر من عظم يمدّ ويجزر
والفتحُ من فضلِ الإله، ويومهُمتقدّمٌ بالنصر أو متأخر
لولا اقترابُ الوقت عن قدر لمافتحتْ على حالٍ لأحمد خيبر
وفوارسٍ يَحْمرّ مِنْ ضرب الطلابأكفِّهم ورقُ الحديد الأخضر
لا غشَّ جبْنٍ فيهمُ فكأنَّهمسُبكوا بنيران الحروب وسجّروا
ومن الرجال مُروَّعٌ ومشجعومن السيوف مؤنثٌ ومذكر
ألِفَتْ قلوبُهُمُ الخضوعَ لربهموالأس في أسيافهم متكبر
يَرْمُونَ أغراضَ الحتوفِ بأنفسٍووجوهها لعيونهم تتنمّر
وتغور في هام العلوج جداولٌللضرب من أغمادهم تتفجر
من كلّ وحشيِّ الطباع كأنَّهبين القنا الخطّيِّ ليثٌ مُخْدَر
متقدمٌ من صبره، ولثامهُيوم القراع أضاتهُ والمغفر
صبحت جيوشهم جيوشاً يا لهامن أبْحُرٍ زَخَرَتْ عليها أبحر
ويلٌ لحصن ليبطَ من يومٍ علىجنباتهِ يجري النجيع الأحمر
والروعُ تثقلُ بالردى ساعاتهُوتخفّ بالأبطال فيه الضمر
يثنى النهار به على أعقابهحتى كأنَّ الشمس فيه تُكَوَّر
والنّقْعُ فيه دُجُنّةٌ لا تنجليوالصبحُ منه ملاءةٌ لا تنشر
ولقد شددتَ على خناق علوجهموأدارَ رأيك فيهم مستبصر
واستعصموا بذرى أشمّ كأنَّهمعصمٌ أتيحَ لها هزبر قسور
قَلّوا لَدَيْكَ غَنيمةً فكأنَّماأبقتهُمُ الأيامُ فيه ليكثروا
ولقلَّمَا يبقى رمادُهُمُ إذاطارتُ به في الجو ريحٌ صرصرُ
قام الدليل، وما الدليل بكاذبٍأن النصارى يخذلون وتنصرُ
سكنتَ في الآفاقِ من حركاتهموالنبض من خور الطبيعة يفترُ
هلاّ أطاق الكفرُ جرّ قناتهلما تركتَ كُعُوبَها تَتَكسر
يومَ العروبة ِ، والعرابُ لواعبٌتكبو على هامِ العلوج وتعثر
والفنش يحصب ناظريه وقلبهُبقوارع الأحزان يومٌ معورُ
ركبَ الغواية واستبد برأيهجهلاً ليعبر خضرماً لا يعبر
خذ في عزائمك التي تركتهمخبراً مع الأيام لا يتغير
بالخيل تحت الليل يُسرجُ حولهافي كلّ ذابلةٍ سِنانٌ أزهر
وتلوكُ من فُقْدِ القضيم شكائماًتُنْهَى بها أفْواهُهُنّ وَتُؤْمَر
عَرَكَتْ أديم الأرضِ تحت حوافرٍصخرُ البلاد بوطئهنّ مسخَّر
حتى تُغَنّيهِمْ ظُبَاكَ من الردىنغماً، وتسقيهم كؤوساً تُسكر
جاهدتَ في الرحمن حقّ جهادهوجرى الملوكُ كما جريت فقصَّروا
فيبيتُ ناجودٌ وعودٌ حولهمويبيتُ حولك شزَّبٌ وَسَنَوّر
وتفوح غاليةٌ بهم وذريرةٌوهما دمٌ في برديتك وَعِثْيَر
أعطتك ريحانَ الثناء حديقةٌ ظمئتْ ولكن قلما تستمطر
وأنا العليم بأن طولكَ شاملٌوذراك رحراحٌ وَجُودَكَ كَوْثَرُ
عن القصيدة
«في كُنْهِ قَدْرِكَ للعقولِ تَحَيّرُ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.