كفى سيفك الإسلام عادية الكُفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كفى سيفك الإسلام عادية الكُفروَصُلْتَ على العادينَ بالعزّ والنصر
وأصبح قولُ المبطلين مكذَّباًومدّ لكَ الرحمنُ في أمدِ العُمرِ
وأينَ الذي حَدّ المنجِّمُ كَوْنَهُإذا مرّ للصوّامِ عشرٌ منَ الشهر
وما قرعَ الأسماعَ بالخبر الذيأبى اللهُ إلا أنْ يكذَّبَ بالخبر
غدا الزّيجُ ريحاً في تناقضِ علمهوتعديله عُرفاً أحالَ على نُكر
فهلاَّ رأى قَطْعاً عليهِ بِسَجْنِهِومشياً بُدهْمٍ كانَ بالكبو والعثر
وانّ عليّاً ينتضي القضبَ التييَرُدّ بها مَدّ العُداةِ إلى قَصْر
لقد ضلّ عبّاد النجوم وما اهتدواببعثِ رسولٍ للأنامِ ولا ذكر
وكم مرّ في الدنيا لهم مِنْ مُمَخْرِقٍمِنَ الناس مطويّ الضلوع على غمر
إذا جالَ في علم الغيوب حسبتهُمسيلمةَ الكذّابَ قامَ من القَبْر
أباطيلُ تجري بالحقائق بينهممن الكذب منهم لا عن السبعة الزهر
وميلٌ إليها بالظنونِ وإنَّمايُنَكِّبُ عنها كلُّ يقظانَ ذو حِجّر
وما الشّهْبُ إلاَّ كالمصابيحِ تلتَظيمع اللّيلِ للساري وتخمدُ في الفجر
فيا أيها المغتر بالنجمِ قلْ لناأتعلمُ سّرا فيه من ربّه يَسْري
وبينكما بَوْنٌ بعيدٌ فما الذيتَقَوّلَهُ الغفرُ اختلافاً عن الغفر
فيا أحْلَمَ الأمْلاكِ عن ذي حِبَالَةٍ وإنْ جاءَ في الأمرِ الذي جَدّ بالإمْر
تدارك جهولاً ضلّ أو زلّ أوْ بهجنونٌ فما يرتابُ للسيف في النحر
فصبرٌ جميلَ الصفحِ عنهُ عقابهُفقد جَلّ منكَ القدرُ عن ضَعةِ القدر
سُعودكَ في نيلِ المنى لا توقّفتمن الله تجري، لا من الشمس والبدر
ملكتَ فمهّدتَ الأمورَ مُجَرَّدالتمهيدها رأي المجرِّبِ لا الغُمر
ونظمت حبّاتِ القلوب مَحَبّةً. عليك، وقد كانت مباينةَ النثر
لأمرٍ أدمتَ الحصر في حربِ جربةٍ وما حَرْبُها إلا مداوَمَةُ الحصر
وتَرْكُكَ بالزّرْقِ اللّهاذِمِ أهْلَهَاوبالبيض صرعى في الجزيرة كالجزر
وما ضُويقُوا من قبلِ هذا وإنّمابقدرِ التهاب النار تغليةُ القدر
بسير جيوشٍ في البحور إليهمُتُحيطُ بهم زحفاً مع المدّ والجزر
إذا انتقلت بالصيد قلتُ تعجباًمتى انتقل الآجام بالأسدِ الهصر
مجرِّدَةً بيضَ الحتوفِ خوافقاًبها العذباتُ الحمر في اللجج الخضر
وكلّ مديرٍ يتّقي بمجاذفمشاكلة التشبيه في الأنمل العشر
ترى الشحمَ فوق القارِ منه مميَّعاًفيا من رأى ليلاً تَسَرْوَلَ بالفجر
سوادُ غرابٍ في بياضِ حمامةٍ تطيرُ بهِ سبحاً على الماءِ أو تجري
قطعتَ بهم في العيش من كل جانبٍفقد أقصروا فيها عن النظم بالنثر
وكم طائرٍ منهم قصصتَ جناحهُفأصبحَ مسجوناً عن النهضِ في الوكر
لمَّا رأوا أن المخنَّق منهمُسددتَ به مجرى التنفسِ في الصدر
أنابوا وتابوا عن ذنوبٍ تقدّمتبزعمهمُ من قطعهم سُبُلَ البحر
فإن نشروا ما بينهم لك طاعةً وقد طُويت منهم صدورٌ على غمر
فعندك نارٌ تركبُ الماءَ نحوهملها زُنُدٌ يقدحن من زُنُدٍ بُتْرِ
ونبلٌ كنبل الأعين النجل أرسلتتطيرُ بريشٍ مستعار من النسر
تنصَّلُ للأعداءِ في الحرب بالردىإذا نُصِّلَتْ هاتيكَ في السلم بالسحر
ولن يخدعوا في الحرب، وهو مبيدهم، فتىً كان مولودا من الحرب في حِجْر
وأنت من الأعداءِ أدهى خديعةً إذا ما صدمتَ الجيش في الجيش بالمكر
وكنتَ عن التحريض بالحزم غانياًوهل يَعْدَمُ الإحراقَ مُتّقِدُ الجمر
خُلقتَ لنا من جوهر الفضل سيداًويمناكَ من يُمْنٍ وَيسْراك من يُسْر
وعوّلَ في العسر الفقير على ندىيديك، وهل يغنى الكسير عن الجبر
زمانك لا ينفكّ يفترس العدىكذي لِبْدَةٍ مُسْتَعْظَمِ الناب والظفر
وطعماكَ من شهد، وطاب لأهله،وخُلقاكَ من سهل عليهم ومن وعر
حياة ابن يحيى للأعادي منيّةٌ وأعمارهم مبتورةٌ منه بالعمر
لقد فخرت منه العلى بسميذعٍلإحسانه وجهٌ تبرقعَ بالبشر
بأكبر يستخذي له كلّ أكبرٍفُيطرقُ إطراق البغاثةِ للصقرِ
إذا مُدِحَ الأملاك قام بمدحهلهُ قَدِمُ الدنيا على قَدَمِ الفخر
إليك امتطينا كلّ راغٍ بموجهكا جرجر القرمُ الحقودُ على المكري
إذا ما طما وامتدّ بالرّيح مدُّهُذكرنا به فيَّاضَ نائلك الغمرِ
ولولاك لم نركب غواربَ زاخرٍمسنَّمةً في اللحم منه إلى العمر
وإن فاتني إعذار شبليك بالغنىفإنَّ بترك العزم متّضح العذرِ
ضعفتُ عن النهضِ القوي زمانةً ونُقلَ بعد الباع خطوي إلى شبر
وإني لأهدي في سلوك غرائبيومُعجز نظمي كلَّ جوهرة بكر
إذا ما بنى بيتاً من الشعر مقوليثنى نابياً عن هدْمِهِ معولَ الدهر
وما الشعرُ ما يخلو من الكَسْرِ وَزْنُهُولكنَّه سحرٌ وبابلهُ فكري
وإني بما فوق المنى منك مُوقِنٌوكم شَرَقٍ لليث من وابل القطر
عن القصيدة
«كفى سيفك الإسلام عادية الكُفر» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.