نَعِيمُكَ أنْ تُزَفّ لك العُقَارُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَعِيمُكَ أنْ تُزَفّ لك العُقَارُعروساً في خلائقها نفارُ
فإن مزجت وجدتَ لها انقياداكما تنقاد بالهخدع النّوار
رأيتُ الراح للأفراح قطباًعليه من الصبوح لها مدار
إذا ضحكت لمبصرها رياضٌبواكٍ فوقها سحبٌ غزار
كأن فروعها أيدٍ أشارتْبأطرافٍ خواتمها قصار
ولم أرَ قبل رؤيتها سيوفاًلجوهرهنّ بالهزّ انتثار
ولا زندا له في الجو قَدْحٌمكانَ شرارها همتِ القطار
وقائدةٍ إليك من القنانيكميتاً جُلّها في الدنّ قارُ
تروحُ لسكرها بك في عثارٍإذا مزجتْ لتعدل في الندامى
تطاير عن جوانبها الشراروقلتُ وقد نظرتُ إلى عُجابٍ
أثغرُ الماء تضحك عنه نارتلق مهاه عيشك من مهاة
ٍ وزينتها القلادةُ والسّوارتُمَرّضُ مُقّلَةً ليصحّ وَجَدٌ
تَوَارَى في الضلوع له أُوَارويفتنُ شَخْصَكَ المرميَّ منها
فتورٌ بالملاحةِ واحوراروخذ ماءً من الياقوت يطفو
له دُرَرٌ مجوَّفةٌ صغاريريك حديقةً من ياسمينٍ
تفتح وسطها له جلّنارُإذا فتحَ المزاجُ اللونَ منها
مضى وردٌ لها وأتى بَهَارفقد طرد الكرى عنَّا خطيبٌ
رفيعُ الصوتِ منبره الجدارورقّ ذَمَاءُ نَفْسِ الليل لمَّا
تَنَفَّسَ في جوانبه النهارأدِرْ ذَهَبَ العقار لِنَفْيِ همٍّ
ولا تحزنْ إذا ذهبَ العقارفللمعروف في يُمْنى عليّ
غِنىً لا يُتقى معهُ افتقارهو الملكُ الذي اضطربت إليه
بِقَصْدِهِ الخضارمُ والقفارترفّعَ من معاليه محلاَّ
له في سمكهِ الدريُّ جاروأعْرَقَ في نجارٍ حميريٍّ
فطابَ الفرعُ منه والنجاروما زالوا بأنْواع العطايا
له يمنى تجاودها يسارتعمّ الوفدَ من يده أيادٍ
كأنَّ البحرَ من يده اختصارويسمحُ زنده بجذى تلظّى
إذا زندٌ خبا ووهى العفاروإن وهبتْ الألوف وهنَّ كثْرٌ
تقدمَ قبلهنَّ الإعتذارعظيمُ الجدّ يضرب من ظباه
ويطعن من أسنته البواريسيرُ وخلفه أبطالُ حربٍ
على حوض المنون لهم تَبَارإذا أضحى شعارُ الأسدِ شعراً
فمن زردِ الدروع لهم أشعاروقد وَسِعَتْهُمُ الحَلَقاتُ منها
وأحمتهنّ للهيجاء ناريخوضُ حشى الكريهة منه جيشٌ
نجومُ سمائه الأسَلُ الحراربحيث تغور من قمم الأعادي
جداولُ بالأكفِّ لها انفجارإذا لبست سماءٌ منه أرضاً
دجاها فوقه نقع مثارتريك قشاعماً في الجوِّ منها
حوائمَ كلما ارتكم الغبارحسامُك نورُ ذهنك فيه صَقْلٌ
وعزمكَ في المضاء له غرارلقد أضحى على دين النصارى
لدين المسلمين بك انتصارحميتَ ذمارهُ برّاً وبحراً
بمرهفةٍ بها يُحمى الذمارأراكَ الله في الأعلاج رأياً
لهم منه المذلة والصغاررأوا حربيةً ترمي بنفطٍ
لإخمادِ النفوس له استعاركأنَّ المُهْلِ في الأنبوب منه
إلى شيِّ الوجوه له ابتدارإذا ما شُكّ نحرُ العلجَ منه
تعالى بالحِمام له خُوَاركأنَّ منافسَ البركان فيها
لأهوالِ الجحيم بها اعتبارنحاسٌ ينبري منه شواظٌ
لأرواح العلوج به بَوَاروما للماءِ بالإطفاءِ حكمٌ
عليه لدى الوقود ولا اقتدارفردّ الله بأسهمُ عليهمْ
فربحهُمُ بصفقتهم خساروخافوا من مناياهُمْ وَفَرّوا
فدافَعَ عن نفوسهم الفِراروقد جعلوا لهم شُرعَ الشواني
مع الأرواحِ أجنحةً وطارواوهل يلقى مصادمةً حصادهم
جبالاً سحقها لهمُ دمارليهنكَ أنّ ممتنعَ الأماني
لكفّكَ في تناولها اختيارلك الفُلْكُ التي تجري بسَعْدٍ
يدورُ به لكَ الفَلَكُ المُدَارتهبّ له الرياح مُسَخَّراتٍ
وتسكنُ في تحركها البحارومتا حملته من أنواع طيبٍ
فمدحٌ عرفهُ لك وافتخارأمولانا الذي ما زال سمحاً
إليه بكلّ مكرمةٍ يُشارأرى رسمي غدا بيدي كرسم
عفا وعفَتْ له بالمحل داروكانتْ لي شموسٌ ثم أضحت
بدوراً والبدور لها سراروبين سناهما بونٌ بعيدٌ
وذا ما لا يُرادُ به اختياروجدتُ جناحَ عصفورٍ جناحي
فأصبح للعُقابِ به احتقارفلي نهضٌ يجاذبني ضعيفٌ
أتنهضُ بي قوادمه القصارفرُدّ عليّ موفوراً جناحي
وإلا لا جَنَاحَ ولا مَطَارُ
عن القصيدة
«نَعِيمُكَ أنْ تُزَفّ لك العُقَارُ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.