أشكو إلى الله ما قاسيتُ من رَمَدٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشكو إلى الله ما قاسيتُ من رَمَدٍمواصلٍ كربَ آصالي بأسحاري
كأنّ حَشْوَ جفوني عند سَوْرَتِهجيشٌ من النمل في جُنح الدجى ساري
كأنَّه للقَذَى والدمعِ في وَحِلٍفَخَلْعُهُ أرجلاً منه بإضرار
كأنَّ أوجاعَ قَلبي من مطاعنةٍ بالشوك ما بين أشفاري وأشفاري
كأنَّما لُجَّةٌ في العين زاخرةٌ ترمي سواحل جفنيها بعّوار
تُفجر الماءَ منها كلما وضعتْلهجعَةٍ منهما نارا على نار
كم ليلةٍ بتُّ صفراً من كراي بهاومن مخيلةِ صبحٍ ذاتِ إسفارِ
إذ باتَ جفني رضيعَ ابني يقاسمُهُلبانَ أسحم يغدوه بمقدار
في حلقةٍ من ظلام لا ترى طَرفاًيبدو بها من سنا صُبحٍ لأبصار
كأنَّما الشّرقُ دِهْقَانٌ يرى غبناًفي دفعه منهما الكافورَ بالقار
كأنَّما الشمسُ قد رُدّتْ إلى فلكعلى الخلائقِ ثبتٍ غير دَوّارِ
كأنَّما الليلُ ذو جهلٍ فليس يَرَىفي درهم البَدْر منها أخْذَ دينار
يشكو لجفنيَ جفني مثلَ عِلّتِهِكالضيم يقسمُ بين الجار والجار
فالحمد لله مجري النورِ من غَسَقٍوجاعلِ الليل في تلطيف أحجارِ
كم أبعدَ الناسُ في أمرٍ ظنونَهُمُفكان دائي قريبَ البُرءِ بالباري
عن القصيدة
«أشكو إلى الله ما قاسيتُ من رَمَدٍ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.