نَثَرَ الجوُّ على الأرضِ بَرَدْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَثَرَ الجوُّ على الأرضِ بَرَدْأي در لنحور لو جمد
لؤلؤٌ أصدافه السحب التيأنجز البارق منها ما وعدْ
منحتهُ عارياً من نكدٍواكتساب الدُّرَّ بالغوص نكد
ولقد كادَتْ تَعاطَى لَقْطَهُرغبةً فيه كريمات الخُردْ
وتحلّي منه أجياداً إذاعَطِلتْ راقتكَ في حلي الغيدْ
ذَوّبَتْهُ من سماءٍ أدْمُعٌفوق أرضٍ تتلقاه بخد
فَجَرَتْ منهُ سيولٌ حولَنَاكثعابين عجالٍ تطّرد
وترى كلَّ غدِيرٍ مُتأقٍسبحت فيه قوارير الزبد
من يعاليلَ كبيضٍ وُضِعَتْفي اشتباك الماءِ من فوق زرد
أرّق الأجفان رعدٌ صوتهُكهديرِ القَرْمِ في الشّوْلِ حَفَد
باتَ يجتابُ بأبكارِ الحيابلدا يُرْوِيهِ مِنْ بَعْدِ بلَدْ
فهو كالحادي روايا إن وَنَتْفي السرى صاح عليها وجلد
وكأن البرق فيها حاذفٌبضرام كلّما شبّ خمد
تارةً يخفو ويخفى تارةً كحسامٍ كلَّما سُلّ غُمِدْ
يَذْعَرُ الأبْصارُ محمرّا كماقلب الحملاق في الليل الأسد
وعليلِ النبت ظمآن الثرىعرّج الرائد عنه فزهد
خلع الخصب عليه حُللاًلبديع الرقمِ فيهنَّ جُدد
وسَقاهُ الريَّ من وكّافَةٍ فَتَحَ البرقُ بها اللّيلِ وسَدْ
ذاتِ قطْرٍ داخلٍ جَوْفَ الثرىكحياةِ الروح في موت الجسد
فتثنَّى الغصنُ سكرا بالنَّدىوتغنّى ساجعُ الطير غرد
وكأنَّ الصبحَ كَفٌّ حَلَلَتْمن ظلامِ اللّيلِ بالنورِ عُقَد
وكأنّ الشمس تجري ذهباطائراً في صيده من كل يد
عن القصيدة
«نَثَرَ الجوُّ على الأرضِ بَرَدْ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.