أنثى الرياح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غيمٌ ودخّانٌ وصوتُ رجائِهِوهبوبُ أنثى الريحِ فوقَ شتائِهِ
يمضي إلى أي الجهاتِ ؟ وحولَهُأغصانُ ليلٍ حاملاتُ فَنائِهِ
فكأنّهُ جرحٌ يسافرُ مُشهِراًأوجاعَهُ في مستحيلِ غنائِهِ
لتعودَ أسجاعُ الطيورِ لأرضِهِوتَنُطَّ أفراسُ الرّجا بمسائِهِ
حيثُ التي جاء الهبوبُ بثوبهاجاءت لتهزأ من كثيبِ خوائِهِ
فتفتّحتْ في صرختيهِ وأوصدتْكلَّ الجهاتِ وضاعفت برَوائِهِ
يحتاجُ عُمراً كي يرمّمَ روحَهُفهطولُها عَصْفٌ بهدأةِ مائِهِ
أنثى يسيرُ الغيمُ تحت رِدائهافتنوءُ فجأةُ ضوئِها بندائِهِ
وتكسّرت كل الحروف بثغرِهِخُرساً تداركَها نِدا إيمائِهِ
نثَرَتْ بدهشتِهِ النجومَ وأوقدَتْفيه مسَرّاتٍ بحجمِ سمائِهِ
ضحكت فأشرَقَتِ الشموسُ بثغرُهاصبحاً تَمَزّقَ ليلُهُ بضيائِهِ
يحتاجُ عمراً كي يقولَ بأنّهاقمرٌ هوى في الليلِ من عليائِهِ
وبأن جيداً فوقَ حدِّ غرورهِوقفت عصورُ الضوءِ في أبهائِهِ
وبأنّ زهرَ الوجنتينِ وماءَهالا يستطيعُ النَّيلَ من صحرائِهِ
وبأنّ عينيهِ الُّلتَيّا غامَتابِهنوفِهِ عند احتدامِ شقائِهِ
أغراهُما زهرُ الربيعِ بثغرِهاوعمارةُ الأضواءِ في سيمائِهِ
يحتاجُ عمراً كي يَضِلَّ هدايةًفي عشقِها المُنبَثَّ في أحشائِهِ
عيناهُ في التاريخ وهو أمامَهايسعى ويستعلي على أنوائِهِ
وكفارسٍ جابَ القفارَ مهاجراًمن نفسِهِ ليعودَ من تلقائِهِ
لمّا يَعُدْقالوا- وقالوا ظبيةٌ ذَرَّتْ غُباراً بانتظارِ لقائِهِ
عن القصيدة
«أنثى الرياح» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.