شاطئُ البوح الأزرق
الشاعر: يوسف الباز بلغيث · البحر: البسيط
«شاطئُ البوح الأزرق» من شعر يوسف الباز بلغيث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البحرُ دعاني مثلَ العادة ِ للأمواجِ — . ..فلمْ أنطقْ !
و دعاني أخرى ..نادي البوح ِ — فلم ْ أنطقْ !
البوحُ له ُ مـــا عادَ كما كانَ البوحْ . — الزُّرقةُ تـــــملأُ عيْــنـَــيهْ .. !
بهِما يــَـرسُو سحْرُالـــمُـطْلـق ْ . — و برغْم ِ السّحْر ِ..برغْم ِ الــمَوج ُ..
دعاني البوحُ ..ألـحَّ عليَّ — فلــم أنطقْ !
اِستعْصى الـجرح ُ على الأزرقْ — اِستعْصى النــَّـبــضُ.. .على الأحـْلامِ ..
على الأنــفــاسِ فلــمْ يـخفقْ ! — ما عاد البحْـــرُ يـــُناورُ صيَّادَ اللـّــيلْ..!
و هـديرُ الشَّاطئ ..خانَ الطُّعم.. — وأشْرع َ لــلأمواج ِ ..الشّبْــكةَ و الصّنّـارةَ
أمْسكَ رأسَ الـحـُــوتةِ.. — قلّـــبَ فـــَاها..
أخْرجَ منْ فكـــَّيها الشّـصْ.. — يـــا ويحَ الـشّصّ مِنَ الصّيّادْ..
اللَّحظةَ..أَنثـــرُللــصّيادِ البوحْ .. — - " يا صيـّادْ..!..يا أزرقَ ..
..مثلَ الأزرقِ هاكْ .. — الـحوتةُ كانتْ قبلَ الفجرِ هـُنا..
لـم يدْرِ البـحرُ .. بها..وأنا..لاأدري ! — كنتُ أشتّتُ فوقَ الشّاطِئ بعْضَ فُتاتْ !
خَرجَتْ منك َ الـحُوتةُ ..تـجْري.. — أكلتْ كلَّ بقايـــَا الـخُبز ِاليـَابسِ..
هذي الـمرَّةَ..فـي الـمَرفاةْ .. ! — فـرَّتْ نـحْوَ الشَّاطئ ِ..تبْغي أنْ
تلقاها الشَّـمسُ هناكْ .. ! — و هنـاك بعيدًا عنْ صيـّادِ الفـجْـرِ الأزرق ِ
ذاكَ الــملقى كالصّـنَّارةِ..مثلَ الأحْـمقِ — راحتْ تَروي للـمُرجان ِ الأبيضِ
.. شعْـرَالــماءْ ! — قالتْ قبـلَ بزوغ ِ الفجْرِ الـحالـم ِ
منذُ هنيهةَ.. للأ طيافْ : — " .. كيفَ يكونُ البـوح ُ الأزرق ُ
دُونَ الأزْرقِ ..فخرَ الـمـــاءْ " — وسار الـحلمُ..عميقًا سار..
و.. راحَ ..و جـــــاءْ.. ! — ولن يعتادَ البحــرُ حديثا ..
بعد اليـــوم بدون الـحوتـــة.. — ها قد قرّر منذاللحظة..
ألاّ ينشرَ لغــزَ الـمــدّ ..و سرَّ الـجزْرِ.. — ولـــحنَ الــــموج .. كما الأنواءْ ..!
— تلك حكاية بـــحر ٍ أزرقْ..
لــفَّ الليلَ.. و رجَّ النّـــهرَ.. — فمن قد يسمعُ همسًا أخرقْ..
كان البحرُ الأزرقُ يشدو مثل العادة — لو أهديه البوح َ.. ولكن ْ..!
خنتُ الفجرَ..حـملتُ الشمسَ — وكلَّ السّحر.. ولــم ْ أنطقْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
- الطعم: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ …
- النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
- صياد: الصَّيَّادُ : من حرفته الصَّيْد؛ باع الصيّادُ فرو الثعلب الذي صاده بثمن باهظ.
- هدير: [هـ د ر]. (مصدر هَدَرَ). 1."هَدِيرُ الْحَمَامِ" : تَرْدِيدُ صَوْتِهِ فِي حَنْجَرَتِهِ. 2."هَدِيرُ الرَّعْدِ" : دَوِيُّهُ. "سَمِعْتُ مِنْ بَعِيدٍ هَدِيرَ سَيَّارَةٍ قَادِمَةٍ". (جبرا إبراهيم جبرا).