اقحوانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رأيت أقحوانةً طالعةً من جبهة الجدارْالعنكبوتُ لفّ حول عنْقِها خيوطهُ
وجذعُها النحيلُ يستكينُ تحت خيمةٍ من الغبارْلوهلةٍ، أصابني دُوار
كأنما يسوقني في دربهِ إعصاريلطمني موجٌ، ويستبيحُ جثتي تيّار
وجدت نفسي مثل ريشةٍتقاذفتها الريحُ لا تُفضي إلى قرار
وأظلمت عيناي في رائعةِ النهاروقلت:- مثلي أنتِ يا رفيقتي بعيدة المزار
نائيةً وحيدة، شطّت بكِ الديار.ولم تُجب رفيقتي
لكنني لمحت في عيونها انبهاروقلبَ جُلنار
مخبأ وراء غيمةٍ من انكساروقامةٍ نحيلةٍ أزرى بها اصفرار
وقفت عند أقحوانتيأطلتُ الانتظار
نفضتُ عن رموشها سحابة الغبارمسحتُ دمعةً تحدرت من دُرة المحار
أعدتُ للعيون في بريقها التماعة النضارلامستُ دفءَ قلبها المُرتعشِ الموّار
والنبض في عروقها فاض شجًا وثارمن نشوتي أحسست أني في ذُرا الأقمار
محلقٌ في دورةِ المدارمتيمٌ وحالمٌ ونحلةٌ تلاحقُ الأزهار
أسبح في خميلةٍ تعجّ بالأطياروأنني من طربي أنفخ في قيثار
مُرنماً ومُبدعاً لأعذب الأشعاروأنني مسافرٌ ألقى عصا التسيار
وعاد بعد غيبة للأهل والديار.لكنني من ومض عينيكِ
ومن نضار وجنتيك يا مُلهمتي أغارأخشى عليك فتنةً مشبوبةَ الأوارْ
وغيرتي تلهبني كمارجٍ من ناريزفرُ في عُروقِ دُميةٍ
شُدّت إلى سُلالةِ الفخار.
عن القصيدة
«اقحوانة» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.