قم حي غزة

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: البسيط

«قم حي غزة» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُم حَيِّ غزةَ و الثمْ جُرحها الرَطِباو ... عانق النارَ و البارود و اللهَبا

و قبِّل التُرب في الساحات من وَلَهٍ ... و استمطر الدمَ و النيرانَ و الشُهُبا

و قل لها سلمت يُمناك شامخةً ... ما زادها الهولُ إلا عِزةً و إبا

في يوم عُرسكِ يا حسناءَ أمتنا ... لا أمَّ قد هلهلت نشوانةً طرَبا

و لا أبٌ ثَمِلٌ في أوج سكرتهِ ... قد صاح يدفعُ عنه اللومَ و العتبا

و إخوةٌ مثل رمل البيد عدُّهمُ ... صاروا غثاءً و أضحى جمعهم حَببَا

فلست أعلم من غيظٍ و من حَنَقٍ ... أنعي العروبةَ أم أنعي لك العرَبا؟

يا أختَ عُمريَ ما يدميكِ من وجعٍ ... يدمي فؤادي و يُشجي الروح و العَصَبا

أقبِّلُ النعلَ و الأقدامَ حافية ... و ألثمُ الرأسَ و الأحداقَ و الهُدُبا

فأنتِ زيتونةُ الوادي و نخلتُهُ ... إن تعصري الزيتَ أو إن تقطفي الرُطَبا

باهَت فلسطينُ من وجدٍ و من شغفٍ ... بكِ المدائنَ من ينأى و من قَرُبا

و سار ذكرُكِ في الآفاق يُنشِدُهُمن ... قال شعرًا و مَن مِن وَجدِهِ خَطبا

قم حَيِّ غزة و اسجد فوق تُربتها ... عزيزةً ما انحنت رغْبًا و لا رَهَبَا

هذي البروق التي خَبئتِها زمنًا ... أضاءت القدسَ و الأغوار و النقبا

و أشرق الكرمل العالي بِطَلَّتِهِ ... بهيةً تهتكُ الأستارَ و الحُجُبا

و طاف باللُدِّ قصفٌ من رعودِ مُنًى ... تستمطر الأمل الموعود و السُحبا

حييتُ غزة و النيرانُ تلفَحُها ... من كل صوبٍ فما كانت لها حطبا

حييتُها إذ شُواظ النار تُرسله ... بأسا فيهوي على أعدائها غضبا

حييتُ عِزَتها إذ وحدها وقفتْ ... تجابِهُ الموتَ و الأهوالَ و القُضُبا

فما استكانت و لا لاذت بجيرتها ... و لا استغاثت تنادي أخوةً عربا

الداعشيون في شامٍ و في يمنٍ ... والمدمنون اقتتالَ الأهل و الحَرَبا

ما همهم غاصبٌ في القدس دنَّسها ... و لا كأن لهم في أهلها نَسَبا

شوقًا لغزةَ هذا الفيضُ أسكُبُهُ ... من التحايا و من حقٍ لها وَجبا

لفتيةٍ صُبٌرٍ صحَت عزائمهم ... لكل شبلٍ على ساحاتها وَثَبا

للصامدين على أبوابها انتصبوا ... و الصانعين لنصرٍ مقبلٍ سَبَبا

حييتُ غزةَ و التاريخُ تكتُبهُ ... بأحرفٍ من لظى النيران قد سُكِبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • استمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • البارود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • الثم: (ثُمَّ) الثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، هُوَ اجْتِمَاعٌ فِي لِينٍ. يُقَالُ ثَمَمْتُ الشَّيْءَ ثَمًّا، إِذَا جَمَعْتَهُ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَشِيشِ. وَيُقَالُ لِلْقَُبْضَةِ مِنَ الْحَشِيشِ الثُّمَّةُ. … (مقاييس اللغة)
  • الساحات: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
  • اللهبا: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • محمد
  • أين سعود الأسدي
  • إلى الوجه الذي غاب
  • يافا
  • خواطر مسافر
  • بيسان
  • بورك الحجر
  • وقفات على الاطلال