قم حي غزة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُم حَيِّ غزةَ و الثمْ جُرحها الرَطِباوعانق النارَ و البارود و اللهَبا
و قبِّل التُرب في الساحات من وَلَهٍو استمطر الدمَ و النيرانَ و الشُهُبا
و قل لها سلمت يُمناك شامخةًما زادها الهولُ إلا عِزةً و إبا
في يوم عُرسكِ يا حسناءَ أمتنالا أمَّ قد هلهلت نشوانةً طرَبا
و لا أبٌ ثَمِلٌ في أوج سكرتهِقد صاح يدفعُ عنه اللومَ و العتبا
و إخوةٌ مثل رمل البيد عدُّهمُصاروا غثاءً و أضحى جمعهم حَببَا
فلست أعلم من غيظٍ و من حَنَقٍأنعي العروبةَ أم أنعي لك العرَبا؟
يا أختَ عُمريَ ما يدميكِ من وجعٍيدمي فؤادي و يُشجي الروح و العَصَبا
أقبِّلُ النعلَ و الأقدامَ حافيةو ألثمُ الرأسَ و الأحداقَ و الهُدُبا
فأنتِ زيتونةُ الوادي و نخلتُهُإن تعصري الزيتَ أو إن تقطفي الرُطَبا
باهَت فلسطينُ من وجدٍ و من شغفٍبكِ المدائنَ من ينأى و من قَرُبا
و سار ذكرُكِ في الآفاق يُنشِدُهُمنقال شعرًا و مَن مِن وَجدِهِ خَطبا
قم حَيِّ غزة و اسجد فوق تُربتهاعزيزةً ما انحنت رغْبًا و لا رَهَبَا
هذي البروق التي خَبئتِها زمنًاأضاءت القدسَ و الأغوار و النقبا
و أشرق الكرمل العالي بِطَلَّتِهِبهيةً تهتكُ الأستارَ و الحُجُبا
و طاف باللُدِّ قصفٌ من رعودِ مُنًىتستمطر الأمل الموعود و السُحبا
حييتُ غزة و النيرانُ تلفَحُهامن كل صوبٍ فما كانت لها حطبا
حييتُها إذ شُواظ النار تُرسلهبأسا فيهوي على أعدائها غضبا
حييتُ عِزَتها إذ وحدها وقفتْتجابِهُ الموتَ و الأهوالَ و القُضُبا
فما استكانت و لا لاذت بجيرتهاو لا استغاثت تنادي أخوةً عربا
الداعشيون في شامٍ و في يمنٍوالمدمنون اقتتالَ الأهل و الحَرَبا
ما همهم غاصبٌ في القدس دنَّسهاو لا كأن لهم في أهلها نَسَبا
شوقًا لغزةَ هذا الفيضُ أسكُبُهُمن التحايا و من حقٍ لها وَجبا
لفتيةٍ صُبٌرٍ صحَت عزائمهملكل شبلٍ على ساحاتها وَثَبا
للصامدين على أبوابها انتصبواو الصانعين لنصرٍ مقبلٍ سَبَبا
حييتُ غزةَ و التاريخُ تكتُبهُبأحرفٍ من لظى النيران قد سُكِبا
عن القصيدة
«قم حي غزة» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.