أي ذكرى!

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: المديد

«أي ذكرى!» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ ذكرى ... أوقدت في القلب أشواقًا و أوجاعًا و جَمرا

و حَكايا ... خِلتُها صارت شظايا

و طواها دفترُ النسيانِ طيَّا ... إذ بها تَفجَؤُني الليلةَ أسرابًا

سَرَت صَوبِيَ تَتْرى ... أيُّ ذكرى!

عبَرت أفق خيالي ... و هَمَت تمطرني وَجدًا و تحنانًا و شعرا

وانثَنت تسكُبُ في الأقداحِ ... مما عتَّقَ الماضونَ خمرا

لشفاهٍ ظمئت و احترقت يُبسًا ... و أعياها اصطبارٌ

مضَّها فيه على الرمضاء دهرا ... أيُّ ذكرى!

وَمَضَت في خاطري مجنونةً ... و انبرى هاروتُ من نشوتهِ

يَنفُثُ في وَدجيَّ سحرا ... فأراها انبجست عينًا

و وارى فَيضُها ما كان في دربيَ صخرا ... أيُّ ذكرى!

هيَّجت في البال من تدفاقها الساعة نهرا ... كان قد جفَّ و ما أبقى سوى أعقابِ مَجرى

ذكرياتٌ وقفت تزدحمُ الليلةَ بالبابِ ... تُوالي بَوحها سِرًا و جَهرا

خلفتني و مَضَتْ في دربها ... تُمعنُ نُكرانًا و هَجرا

و أراني غارقا في حيرتي ما طِقتُ صبرا ... حاملا خُفًا أغُذُّ السيرَ

علّي أعثَرُ الليلَ بأُخرى.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الماضون: أضن: إضانٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: تأَمَّلْ خلِيلي، هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائنٍ ... تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ فوقَ إضانِ؟ وَيُرْوَى بِالطَّاءِ والظاء. (لسان العرب)
  • تحنانا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • تسكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق … (لسان العرب)
  • تفجؤني: فجن: الفَيْجَنُ والفَيْجَلُ: السَّذاب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحسبها عَرَبِيَّةً صَحِيحَةً. وَقَدْ أَفْجَنَ الرجلُ إِذا دَامَ عَلَى أَكل السَّذاب. (لسان العرب)
  • تمطرني: مطرن: الماطِرُونُ والماطِرُونَ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الأَخطل: وَلَهَا بالماطِرونِ إِذَا ... أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعا قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَيْسَتِ النُّونُ فِيهِ بِزِيَادَةٍ لأَنها تعرب. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • محمد
  • أين سعود الأسدي
  • إلى الوجه الذي غاب
  • يافا
  • خواطر مسافر
  • بيسان
  • بورك الحجر
  • وقفات على الاطلال