عودةٌ إلى نابلس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَحِّلِ العينَ من ربوعٍ غواليتُربُها التبرُ و الحجارُ لآلي
قّبل الترب،عانق الأرض شوقاًبدموعٍ مُسترسلاتٍ سِجال
ليس طيفاً في خاطري ما تراءىليس حلماً يمرُّ عبر خيالي
إنها مهجتي و توأم روحييا لَشوقي لها وحرّ انفعالي
هي نابلسُ ما أراها بعينيبعدها ما أسِفتُ لو حال حالي
واستحالت أياميَ البيضُ سوداًوالنهاراتُ غيَّبتها الليالي
فلهذا النهار قد صمت دهراًكيف كان الإفطار لست أبالي
أنا حسبي أني شممت شذا نابَلسَ، زيتونها، وخضر الدوالي
من جنوبٍ أحاطها "الطور" حضنًاو"لعيبالَ" حضنه من شمال (1)
أبد الدهر يحدبان عليهافي حُنوٍ ورقةٍ وابتهال
ويتيهان عزةً وصموداً"جبل النار يا أعز الجبال"
يا خليلي عرّجا صوب "تلٍ" (2)تينها الشهدُ لايزال ببالي
واسقياني من طيبِ "فوارها" العَذْبِ أو عمداني من ماء "بير الغزال"(3)
بُرءَ أيوب من سقامٍ سألقيوشفاءٌ من كل داء عُضال
لك يا ساح صبوتي وشبابيعُدتُ كهلاً وشيبتي في اشتعال
أنا لو جئتُ ميتاً سوف أحياوتدب الحياة في أوصالي
ليس وهماً هذا الذي يتبدىمن بديع الرؤى وفيء الظلال
قد تركنا وراءنا يا رفاقيزمن التيهِ والتماع الآل
وطمرنا على الطريق سيولامن هدير الأقوال دون الفِعال
إنها الأرض ما ترون فلسطينمنار العلا وبنتُ المعالي
بحرها الدمُّ والدموع سويّاًمن بنيها على مدى الأجيال
نهرها الخالد المضمخ عطراًسهلها موج خضرة وجمال
يا جبال الجليل والقدس تيهيأنت للأرض أنفها المتعالي
نحن يا زهرة المدائن جئناوطن المجد والسنا والجلال
إنها خطوة البداية في دربٍمده ألفٌ من الأميال
وسنمضي على الطريق سوياًوطن سيد وشعب نضالي
عن القصيدة
«عودةٌ إلى نابلس» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.