عودةٌ إلى نابلس

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«عودةٌ إلى نابلس» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَحِّلِ العينَ من ربوعٍ غوالــــــــــي ... تُربُها التبرُ و الحجــــــارُ لآلــــــي

قّبل الترب،عانـــــــق الأرض شوقاً ... بدموعٍ مُسترســـــلاتٍ سِجــــــال

ليس طيفاً في خاطري ما تراءى ... ليس حلماً يمرُّ عبــــــر خيالـــــــي

إنها مهجتي و تـــــوأم روحــــــــي ... يا لَشوقي لها وحــــــرّ انفعالــــــي

هي نابلسُ ما أراهــــــــا بعينــــــي ... بعدها ما أسِفتُ لو حــــال حالـــــي

واستحالت أياميَ البيــــضُ سوداً ... والنهاراتُ غيَّبتهـــــــا الليالــــــــي

فلهذا النهار قد صمــــت دهــــــراً ... كيف كان الإفطار لست أبالــــــي

أنا حسبي أني شممت شـــــــــذا نا ... بَلسَ، زيتونها، وخضر الدوالــــي

من جنوبٍ أحاطها "الطور" حضنًا ... و"لعيبالَ" حضنه من شمــــال (1)

أبد الدهـــــــــر يحدبان عليـــــــها ... في حُنوٍ ورقــــــــــةٍ وابتهـــــــال

ويتيهان عــــــــــزةً وصمــــــوداً ... "جبل النار يا أعـــــــز الجبــــــال"

يا خليلي عرّجا صــــوب "تلٍ" (2) ... تينها الشهدُ لايزال ببالــــــــــــــي

واسقياني من طيبِ "فوارها" العَذْ ... بِ أو عمداني من ماء "بير الغزال"(3)

بُرءَ أيوب من سقامٍ سألقـــــــــي ... وشفاءٌ من كل داء عُضـــــــــــــال

لك يا ساح صبــــــــوتي وشبــــابي ... عُدتُ كهلاً وشيبتي في اشتعــــــال

أنا لو جئتُ ميتاً ســـــوف أحيـــــــا ... وتدب الحيــــاة في أوصالــــــــــي

ليس وهماً هذا الذي يتبـــــــــــــدى ... من بديع الرؤى وفيء الظـــــلال

قد تركنا وراءنا يا رفاقــــــــــي ... زمــــــن التيـــــهِ والتمــــــاع الآل

وطمرنا على الطريق سيــــــولا ... من هدير الأقوال دون الفِعـــــــــال

إنها الأرض ما ترون فلسطيـــــن ... منار العــــــلا وبنتُ المعالــــــــــي

بحرها الدمُّ والدموع سويّـــــــاً ... من بنيها علــــى مدى الأجيــــــــال

نهرها الخالد المضمخ عطـــــــراً ... سهلها موج خضرة وجمــــــــــال

يا جبال الجليل والقدس تيهـــــــي ... أنت للأرض أنفهــــــا المتعالـــــــي

نحن يا زهرة المدائن جئنـــــــــــا ... وطن المجد والسنــــا والجــــــلال

إنها خطوة البدايـــــة فــــــي دربٍ ... مده ألــــــــفٌ من الأميـــــــــــــال

وسنمضي على الطريق سويـــــــاً ... وطن سيـــــــد وشعب نضالــــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحجار: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق … (لسان العرب)
  • بدموع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • بلس: بلس: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِهِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَبْلَس: سَكَتَ. وأَبْلَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ إِبْلِيسُ وَكَانَ اسْمُهُ عزازيلَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَوْمَئِذٍ يُبْلِس … (لسان العرب)
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • سجال: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف … (لسان العرب)
  • سودا: سدا: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشَّيْءِ كَمَا تَسْدُو الإِبلُ فِي سيرِها بأَيديها وَكَمَا يَسدو الصِّبيانُ إِذَا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا بِهِ فِي الحَفيرة، والزَّدْوُ لُغَةٌ كَمَا قَالُوا للأَسْدِ أَزْدٌ، وللسَّرّ … (لسان العرب)
  • شممت: شَمَّمَ: الشَّمُّ: حِسُّ الأَنف، شَمِمْتُه أَشَمُّه وشَمَمْتُه أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً وتَشَمَّمْتُه واشْتَمَمْتُه وشَمَّمْتُه؛ قَالَ قَيْس بْنُ ذَرِيح يَصِفُ أَينُقاً وسَقْباً: يُشَمِّمْنَهُ لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • محمد
  • أين سعود الأسدي
  • إلى الوجه الذي غاب
  • يافا
  • خواطر مسافر
  • بيسان
  • بورك الحجر
  • وقفات على الاطلال