لا غالب إلا الله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
" لا غالب إلا الله ْ"يتقراها مرتعشأ إصبع عبداللهْ
يتثبت مما لمحت عيناهويتابع أطيافا تتلاحقُ
لم يلحظها أحدٌ في هذا الحشد سواهفيرى خلف الباب أبا عبد الله
صغيرا وحسيرا تدمع عيناهيبكي ملكا مندثرا، ما صانته يداه
ويرى موسى بن أبي الحسان جريحا خلف الأسوارْنمرا مُهتاجا يذرع حي " البيازين "
يروي ظمأ من نهر " شنيل "ويقبل جدران الحمراء
وبهوًا صارت فيه الأسد نعاجاويودع ملتاعا غرناطهْ
فتحاصره خيل الإفرنجتتعاوره بيضٌ ورماحْ
ويخر صريعًالكن، يبقى شاهدةً وشهيدا
منتصبا تحت غدائر غرناطه." لا غالب إلا الله "
فعلى ماذا يبكي ؟ وعلى ماذا لا يبكي عبد الله؟كل مدائن هذا الزمن الأغبر تطحنها المأساه
قد فرّخَ في هذا الزمن الملعون أبو عبداللهقد ملأ الأرض صغارا، وزُناةً أبناء زُناه
ساقوا للبيع حرائرهمأما، أختا، بنتا
ما نبست شفة: واذلاه!غرناطه تتبعها يافا
والقدس، وسيلٌ أعرف مَنبعهلكني لم أتتبع مجراهْ
بغداد تنكسُ رايتهاوالنفط ، الطاعون الأسودُ يملأ كل الأفواه
وتسبح بالحمد له مئذنةٌ ما هتفت يوما إلا للهفلماذا لايبكي عبد الله؟
ولماذا لايصرخُ " لا حول ولا قوة إلابالله "هذا زمان الصم البكم المتعامين
وليسوا عُميا أو أشباههذا زمنٌ فيه القديساتُ الموؤدات ُبنات شِفاه
قد كمَّم فمهُ دهرا عبد اللهيمشي ملتصقا بالحائطِ
لا يفزعه من جَدرٍ إلا أذناه.وانفجرت يوما صرخة عبدالله
اطلقها بعد تمام صلاهماذا أخشاه ؟
وحياة هذي ؟ أي حياه ؟!" لا غالب إلا جندُ الله "
من ساعتها ما دمعت عيناه.
عن القصيدة
«لا غالب إلا الله» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.