لا غالب إلا الله

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية

«لا غالب إلا الله» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

" لا غالب إلا الله ْ" — يتقراها مرتعشأ إصبع عبداللهْ

يتثبت مما لمحت عيناه — ويتابع أطيافا تتلاحقُ

لم يلحظها أحدٌ في هذا الحشد سواه — فيرى خلف الباب أبا عبد الله

صغيرا وحسيرا تدمع عيناه — يبكي ملكا مندثرا، ما صانته يداه

ويرى موسى بن أبي الحسان جريحا خلف الأسوارْ — نمرا مُهتاجا يذرع حي " البيازين "

يروي ظمأ من نهر " شنيل " — ويقبل جدران الحمراء

وبهوًا صارت فيه الأسد نعاجا — ويودع ملتاعا غرناطهْ

فتحاصره خيل الإفرنج — تتعاوره بيضٌ ورماحْ

ويخر صريعًا — لكن، يبقى شاهدةً وشهيدا

منتصبا تحت غدائر غرناطه. — " لا غالب إلا الله "

فعلى ماذا يبكي ؟ وعلى ماذا لا يبكي عبد الله؟ — كل مدائن هذا الزمن الأغبر تطحنها المأساه

قد فرّخَ في هذا الزمن الملعون أبو عبدالله — قد ملأ الأرض صغارا، وزُناةً أبناء زُناه

ساقوا للبيع حرائرهم — أما، أختا، بنتا

ما نبست شفة: واذلاه! — غرناطه تتبعها يافا

والقدس، وسيلٌ أعرف مَنبعه — لكني لم أتتبع مجراهْ

بغداد تنكسُ رايتها — والنفط ، الطاعون الأسودُ يملأ كل الأفواه

وتسبح بالحمد له مئذنةٌ ما هتفت يوما إلا لله — فلماذا لايبكي عبد الله؟

ولماذا لايصرخُ " لا حول ولا قوة إلابالله " — هذا زمان الصم البكم المتعامين

وليسوا عُميا أو أشباه — هذا زمنٌ فيه القديساتُ الموؤدات ُبنات شِفاه

قد كمَّم فمهُ دهرا عبد الله — يمشي ملتصقا بالحائطِ

لا يفزعه من جَدرٍ إلا أذناه. — وانفجرت يوما صرخة عبدالله

اطلقها بعد تمام صلاه — ماذا أخشاه ؟

وحياة هذي ؟ أي حياه ؟! — " لا غالب إلا جندُ الله "

من ساعتها ما دمعت عيناه.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحشد: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ … (لسان العرب)
  • تدمع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • جدران: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة … (لسان العرب)
  • صانته: صنت: الصِّنْتِيتُ: الصِّنْديدُ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ؛ الأَصمعي: الصِّنْتِيتُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّنْتُوتُ الفَرْدُ الحَريدُ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين سعود الأسدي
  • إلى الوجه الذي غاب
  • يافا
  • بيسان
  • خواطر مسافر
  • بورك الحجر
  • وقفات على الاطلال
  • مراسلات مع الشاعر سعود الأسدي