عامٌ جديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عام جديدسيلُ التهاني والأماني الخاوياتِ
يجيءُ يَهدرُ من بعيدعَرِمًا كعادتهِ يُطيحُ بسدِّ مأربَ
أطلقت من روعهِ سبأٌ عقيرتهاوأُنسِيَ ذِكرهُ اليمنُ السعيد
ويقولُ لي: عامٌ جديدويظلُ يُمطرني بباقاتِ الورود
ومهرجان العيدِ حتى الفجرِ مُنتشيًاوألحان النشيد
ويبثني ما شاق من جَمر القصيدوأنا أُعيد:
من ألف عامٍ ليس عنديَ من جديدفلذا أعيدُ:
" بأيِّ حالٍ عدتَ أو وافيتنا يا يومَ عيد"أوَ جئت بغداد الرشيد؟!
أرأيتَ دجلةَ ناحلآًظمآن معروق الجبينِ
وخانَهُ حبلُ الوريديا عيدُ أيُّ جَوًى تريد؟
أمررت بالبلد العتيد؟بدمشقَ أمِّ الصابرينَ وقبلةِ المجدِ التليد
صبَّحتها من قاسيونَ ورحتَ تُبدِئُ أو تُعيدكي لا تقول نسيتُ في جنباتها
حجرًا ولا شجرًا ولا بشرًافما قبلّتَ جبهتهُ ولا مَنَيتَهُ العمرَ المديد
عامٌ جديدوترى فلسطين التي أُنسيتَها رغمًا
وكانت دائما بيت القصيدتتزاحم الأشجانُ وا أسفي
وكانت قبلها الشَجَنَ الوحيدتتجددُ الأعوامُ والأقوامُ في الدنيا
تغُذُّ السيرَ يملؤها الحُبورُ يشُدُها أملٌ وليدبينا نظلُ ندورُ والطاحون والثور القعيد
تتقافزُ الدنيا إلى آمالهاترنو إلى غاياتها قُدُمًا
ونبقى وحدنا والليل والخطو البليدلا شيء في وطن العبيد
غير السبايا والصبايا النادباتتصارخت، والموت يفغر فاه ينتظر المزيد
وتقول لي عام جديددعني فإني ههنا من ألف عامٍ أو يزيد
أنا قاطعُ الطرقاتِ، ذئب الليلِتألفني الضباعُ، تَخِفُّ نحويَ من بعيد
أنا مثلها طبعي، تُعاهدني، تَحِنُّ إليَّتعرف أنني الخِلُّ الفريد
في السطوِ أو في الغزوِ إن ناديتني بصري حديدلكنني في غير ذلك أعشق الخطو الوئيد
وأظل أجثو عند باب الغارأبسطها ذراعايَ المهيضةَ
حالمًا بالتمر يسقط دون جهدٍ في فميأبدًا ويغمرني الثريد
أنا بانتظارك حيث تعهدنيقعيدًا أو شريدًا أو طريد
أحيا على الذكرىفلا تنسَ المرور عليَّ في العام الجديد
عن القصيدة
«عامٌ جديد» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.