لو كنت أصغر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما كنت أصنعُ يا تُرى لو كنتُ أصغر؟لو كان قلبي لا يزال يمورُ بالتذكارِ
والأشعارُ تقطرُ رقةً وتذوبُ سُكَرلو أن قافيتي التي هَرِمَت
تعود لها نضارتهافتشرقُ مَبسمًا وتشعُ جوهر
ما كنتُ يا سمراءُ ساعتهاضللتُ الدربَ أو حُلمي تبعثر
سمراءُ يا سحرَ الوجودِوبسمة الثغر المُعطَّر
ووجيبَ هذا القلب، خًفقَتهُإذا يومًا توجعَ أو تذكَّر
سمراءُ لو وافيتني والعمرُ أبكرلنثرتُ حقلكِ لؤلؤًا
وبذرتهُ مسكًا وعنبروجعلتهُ كرمًا على دربٍ *
وقِبلةَ عاشقينِ وصحنَ مرمرلو كنتُ يا سمراءُ أصغر
لو دارت الأيام دورتهاأعادتني لرأس النبعِ
للدربِ الطويلِلخطوتي الأولى
ولَوْ خطوي تَعَثَرلكسرتُ ريشتيَ التي صَبَغَتْ تلاويني
وأشعاري التي غنيتُها دهرًالكنتُ حبستها في قُمقمٍ
ما احتجتُ قرطاسًا ودفترلذَريتُها في الريحِ
واستبدلتها قيثارةًبفمِ الزمانِ إذا تباهى أو تبختر
قيثارةً أزليةً تنسابُ بالشَجِنِ المُقَطَّرلو كنت أصغر
لو كنت أدري أن هذا العمر أيامٌ وساعاتٌ وأقصرلضننتُ باللحظاتِ أنفقها
لأَبلُغَ مادِرًا أو صرتُ أقتَر**لو أن هذا الشيب أبطأ أو توانى أو تأخر
لأتيتُ من لهفٍ إليكِأغُذُّ سيريَ، أنهبُ الفلواتِ
أطوي عَرْضَها والسَّمْتُ أغبرلو كنتُ يا سمراءُ أصغر
لبذرتُ أيامي على الطرقاتِثم قعدتُ منتظرًا لأحصد موسمًا
يأتي به حقلٌ وبيدرلكنهُ الوهمُ الذي منَّى، تدَلّى، ثم أدبر
لا الموسمُ المنشودُ هلَّولا الجنى المأمولُ أثمر
أغفى على زَبَدِ الوعودِفما تقدمَ أو تأخر
لو كنتُ يا سمراءُ أصغركنتُ استمعتُ لناصحٍ
وعذرتُ لومةَ لائمٍوعَذَلتُ هذا القلب
عن هَوَسٍ أطار بِلُبهِورماهُ مشجوجًا مُعَفَّر
كنتُ استرقتُ خُطايَما نَهَشَتْ سراديبُ المتاهةِ وقعَ أقدامي
وكنتُ رجعتُ أدراجي على مهليوكان الدربُ أخضر
ولكنت ساعتها أفقتُوقلتُ ما قال الحكيمُ وقد تدبَّرَ أو تَفَكَّر:
" لا البعثُ بعثي، لا ولا الجندُ الذين تنكبوا،قلبوا لنا ظهر المِجَنِّ، أَعُدُّهُمْ في الناس عسكر. " ***
عن القصيدة
«لو كنت أصغر» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.