وافى الحديث إلى غريب الدار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وافى الحديث إلى غريب الدارعن ليلة مرت وما هو دار
أحييتموها والحياة أحبهاوقت قتيل في قتيل عقار
أنتم وأسرتكم هناك بغبطةوأنا بحرمان هنا وإسار
لكم المتاع بكل شيء طيبولي المتاع بطيب الأخبار
غنى جميل بالغا غاياتهفي الفن حتى كان فجر نهار
وأجاد سام ما أراد محركاقلب الدجى بعوامل الأوتار
قتل الخروف ولم يحلل قتلهفي غيبتي سترون أخذ الثار
خطب جليل في الذبائح لا تفيلتقيد منه جلائل الأوتار
عبد المسيح ونخلة راعا بهسمعي وما لطفا لدى الإشعار
فلذاك بت وفي ضميري نيةلكم ستمسي أفكه الأسمار
صحح فقولي أفكه الأسمار لاتغلط فتقرأ أكفه الأثمار
هذي الحكاية أذكرني أن ليشكوى إليك عظيمة الأخطار
أشكو إليك المجترين فأنهمجعلوا بفضلك ريبة للشاري
من يشتر الطربوش يكشف سترهبيديه والطربوش بالدينار
فاضرب على أيدي الغلاة ولا تبحكسب الخيار لمطمع الأشرار
أو فاعذر الأحرار إن هانت لهمدون السؤال مصاعب الأعذار
يا صاحبي وسواك ليس بصاحبفي حالة إن آذنت ببوار
رأس الخليل يكاد يغدو حاسرالا شيء يدرأ عنه لذع النار
وهو الذي ما زال مصنع فكرهيكسوك تيجانا من الأشعار
بالأمس كان يقال قول تبجحشرق وألبسه الرؤوس عواري
فخلقت فيه صناعة أهليةردت له قدرا من الأقدار
حتى إذا أنقذته من عارهأتراك ترضى أن يبوء بعاري
زعموا لي التبريز في أدبائهمفإذا أضاعوني فأي شنار
بالله كيف أقول إن أخي لهفضل على رأسي ورأسي عار
لو كان ما يعطي بمقدار الهوىلرجحت كل الناس بالمقدار
ما كان أظفرني بأقصى حاجتيلو لم يكن لسوى الغنى إيثاري
أسفا لقد ضيعت في أدبي وفيتهذيب نفسي أنفس الأعمار
لا أملك الدينار إلا بائعافي صفقة مجموعة آثاري
ولو أنني ألفيت من يرضى بهالكن قليل مقتني الأسفار
إربأ بولدك أن يزيد ألبهمعن كاتب متوسط أو قاري
علمهم العلم الصحيح وإنهللنشب في الفرصات بالأظفار
ولتقو حيلة عقلهم فتقلهمكالفلك في بحر بعيد قرار
وليصبروا للحادثات إذا عصتآمالهم فالفوز للصبار
وليجعل الخلق العظيم خلاقهمفبم تتم عظائم الأوطار
وبه يعود هوى النفوس إلى الهدىبتسلط الآراء والأفكار
أحبب بهم وبما يهيج خطورهمفي خاطري من شائق التذكار
بالأمس أحملهم وكانوا خمسةواليوم قد وقروا وزاد وقاري
اليوم لو جاريتهم في شوطهملم ألفني لبطيئهم بمجار
أضحى الذكور نجابة ورجولةمن جيلهم في الصفوة الأحرار
وسليلتاك أراهما قد فاقتاعقلا وحسنا سائر الأبكار
مؤتمتين مثال أم حرةبرئت شمائلها من الأوضار
بالأمس ألف بينهم ولربماسكن الكبير إلى دعاب صغار
وأديرهم حتى يعود نظامهمكالشهب في فلك بها دوار
واليوم أبصر بالسبال تذنبتوتعقربت وسطت على الأبصار
وأرى جمال كريمتيك مرعرعافأرى البداعة في صنيع الباري
رهط إذا كانت مباسطه الصبافيهم فهم في الجد جد كبار
إن ألقهم أتغالى في إكرامهممتحاشيا إبداء الاستصغار
كلأ أحيي باحتشام طائلوأخاف تقصيرا مع الإقصار
جمح اليراع فراح من غلوائهيجتاز مضمارا إلى مضمار
لكنني جدا ومزحا لا أنيأهدي بموعظتي سبيل الساري
أبني رجالا للبلاد بأرؤسوعليك كسوة هامهم بفخار
أما الذرى المتشبهات بأرؤسمن غير ما عقل ولا استبصار
تل كالتي لا خير منها يرتجىفلتبق حاسرة مدى الأدهار
رأس الحمار حرى بعري دائمهل ينفع التعصيب رأس حمار
عود إلى ما كنت منه شاكيافاسمع وأنصفنا من التجار
نرجوك إما ساترا لرووسناأو كاشفا لمظالم الفجار
ولأنت أسمح من يؤم جنابهفيعيد إعسارا إلى الإيسار
عن القصيدة
«وافى الحديث إلى غريب الدار» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.