إلى أهلها تنعى النهى والعزائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى أهلها تنعى النهى والعزائمفتى فوق ما تهوى العلى والعظائم
ببنيك إسماعيل غيب شارقوقوض بنيان وأغمد صارم
عزيز على مصر المفداة رزؤهابأنهض من ترجوه والخطب داهم
لوجهك رسم خالد في ضميرهاتدول بها الدولات والرسم قائم
فكم موقف للذود عنها وقفتهتعاني صروفا جمة وتقاوم
وكم هجرة قد ذقت ألوان ضيمهاواسوغ منها ان تحز الغلاصم
كفى شرفا ذكر القناة ومرةبدت منك حين البغي للعود عاجم
فكانت ضروب من عذاب بلوتهاضميرك راضيها ومن شاء ناقم
جرؤت فناجزت القضاء مناضلاعن الحق لم تأخذك فيه اللوائم
قياما بفرض للديار مقدسوهل من يؤدي ذلك الفرض نادم
تخاصم في اتنقاذ إرث مضيعلقوم غفوا عنه ومن ذات خاصم
فيشكر مظلو كفاحك دونهبما بك من حول ويشكوه ظالم
ولله آيات الشجاعة والفدىإذا اوتيت وحي العقول الضياغم
ليومك ذكرى ما تقادم عهدهايزيد شجاها عهدها المتقادم
بنو الأسرة النجابيزجون ضحوةسرير أبيهم والدموع سواجم
ولو لم يروا مستأثرين بحملهلخف إليه الموكب المتزاحم
وما دام أهل البيت يرعى شبابهمشيوخهم فالعز في البيت دائم
أقلوك موفور الجلال مبجلاوكل شهيد واجب القلب واجم
إذ جاوزوا مصرا و مصر أسيفةتقام بها حزنا عليك المآتم
غشوا بك في بردين دارا تنكرتفعامرها بالامس كالرسم طاسم
يجوبون بالنعش المعالم أصبحتعلى غير ما أمست عليه المعالم
تنوح قماري الجنان حيالهاوقبلا تغنت في ذراها الحمائم
إذ الروض فيها بالندى متهللوإذ وجهها طلق من الأنس باسم
وإذ يفد الضيفان منك جانبإليها يلاقي بارح الركب قادم
لعمري لن أنسى شخوصا شخصتهإليها ورب الدار جذلان سالم
بكرنا مسيرا والغزالة تزدهيوللغيم نقاش بديع وراسم
تئن سواق بح بالشجو صوتهاويثمل سرب حولها متنادم
وفي الروض آيات وللنيل روعةووجه الضحى يفترو الطيب فاغم
تجوز الحقول الخضر أبهج ما بهانجوم من القطن الجني نواجم
وأبدع ما فيها النخيل مقلداقلائد ياقوت لها الحسن ناظم
نيمم إسماعيل خير ميثمبصرح بناه منجبوه القماقم
وفي أسرة من ماجدين أعزةهم النبلاء النابهون الخضارم
فشتان ما بين الذي كان والذيدهانا به اليوم الزمان المراغم
دهى في عظيم يبدأ الذكر باسمهإذ عد في مصر الرجال الاعاظم
وفي إذا ما انهار ود مماذقفما للذي يبني من الود هادم
فداه أناس بالمزاعم أورقوافلم يكن المحصول إلا المزاعم
رقيق حديث كالمدام يديرهفيشجى به فدم ويطرب عالم
يود الذي ألقى إليه بسمعهلو الكون ناد والشهود العوالم
خطيب حلا أسلوبه وتنوعتفكاهاته لطفا لما هو رائم
يفيض بسهل اللفظ إلا إذا دعاإلى الجزل قلب أغضبته المظالم
وقد عرفت منه الصحافة كاتبابليغا يحق الحق والبطل راغم
بمرقمه فاض البيان مآثراومن قبله غاضت بهن المراقم
فإما تثر منه الحفيظة ثائراففي مجه ما لا تمج الأراقم
له في تصاريف السياسة قدرةترد على أَعْقَابِهِ من يهاجم
افانينه فيها أفانين لينشديد يرادي عن هدى ويسالم
صفا ذهنه حتى ليبصر فكره خلالسجوف الريب ما الغيب كاتم
بعين كعين النجم لمحاويقظةلأيسر ما تنجبا عنه الغمائم
إذا أعضل الأمر الشديد بدا لهولم يجهد الحل السديد الملائم
يحكم فيه رشده فهو غانمومن لم يحكم رشده فهو غارم
فقد تخطأ الاراء والقلب حاكموما تخطأ الآراء والعقل حاكم
وكائن تلقى صدمة الدهر صابراكأن نيرا للنظير يصادم
فما زال حتى انجح الله قصدهودون الذي يبغي تفل اللهاذم
بقوة نفس يكفل النصرغبهاوهل مع ضعف النفس إلا الهزائم
عزاء كما يا جازعين على أبتخلد ذكراه العلى والمكارم
حراحكما إن لم يكن وازع الحجىلها آسيا لم تشف منها المراهم
وحسبكما أن البلاد بأسرهاتشارك في بلواكما وتساهم
وأن شعوب الشرق تبكي دعامةتداعت وليست بالكثير الدعائم
ألا إن هذا الشرق واليوم بعثهليبكيه ألا ييقظ اليو منائم
سقت رمسه بين الضلوع مدامولا أظمأته في ثراه المراحم
عن القصيدة
«إلى أهلها تنعى النهى والعزائم» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.