فيم احتباسك للقلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فيم احتباسك للقلموالأرض قد خضبت بدم
سدد قويمسنانهفي صدر من لم يستقم
نبه به أمم الزوالفعله يحي الرمم
اليوم يوم القسط قدقام الأولى ظلموا فقم
بين الذين يقاتلونوبيننا قربى النقم
منيستحبه عدونافله بنا صلة الرحم
لا أمن للبلد المينوفي غد قد يهتضم
قل يا فتى الشعراء قللبتك أم عصت الهمم
أدع المخامير الشباعإلى الحفيظة والذمم
كل يقوم بما عليهومن تثاقل فلينم
نمنا على جهل وقدعاش الكرام ونحن لم
فإا انقضت آجالنافمن الرقاد إلى العدم
وغذا بعثنا بعدهافكأنها رؤيا حلم
لمن الخيام فما علىجبل لنسر معتصم
شرفت عليها خيمةوتفردت بين الخيم
باد بها علم علىعلم أقام به علم
شيخ من الصوان منيمسسه يقتدح الضرم
متعود قهر العدىكالنور في كشف الظلم
لانت عريكته لطولمراسه وقسا الأدم
تتثلم الآفات منهبصارم لا يتثلم
ويرق مشحوذا بهافإذا اصاب فقد قصم
بمبارك في معشركالجيش من نسل كرم
جيش ولكن للمروءةوالشداعة والشمم
مقسومة أخلاقهفيهم ونعم المقتسم
هذا الرئيس ومثلهفي الناس يعظم من عظم
ومن الملوك أعزةلا يصلحون له حشم
لم يكبروا بسوى الغنىوالكبرياء عن الخدم
قد قام يرتقب العدىكالزاد يرقبه النهم
وتحف أمته بهكصغار ليث في الجم
هي أمة مستحدثتاريخها بين الأمم
ما شيدوا من هيكلضخم ولا رفعوا هرم
قلوا ولكن أدركوابالبأس شأوا لم يرم
ذادوا عن استقلاهموديارهم ذود البهم
أرزاقهم حل لطالبهاوموطنهم حرم
شم رواسيهم وأنفسهمومعطسهم أشم
يا يوم غارة ذي الغروروقد دهاهم من أمم
ذئب توهمهم نيامافي الحظيرة كالنعم
وغا به في اسرهمشاة وشيعته غم
لص توهم مغنماوإذا العقوبة ما غنم
صادوا المسيء ورهطهصيد البواسق والرخم
وجزوه بالل العظيمكذاك يجزى من لؤم
ثم ارتأوا أن يقتلوهبصفحهم عما اجترم
نعم المروءة لو جنتغير الإساءة والندم
في السحب هامتها ووطيءرجلها فوق العلم
برزت لهم من خدرهامهتوكة لم تلتثم
عزريل أولدها ومنسفاحها القوم الغشم
ترنوا لمن غشي الوغىولها بأكلهم وحم
توري نواظرا اللظىوتسيل من فمها الحمم
ولها ذوائب مرسلاتللكرائه والزيم
شبه العثانين الجوارففي العصيب المدلهم
أنى تمر فنابعيصدى وراس ينهدم
بئست رسول الشر تلكوبئس والدة الغمم
تلكم هي الحرب الزبونوذلك هتك الحرم
ويل القوي اليوم منذاك الضعيف وقد هجم
أترى كوص المعتديملأ الفلا مما ضخم
متقهقرا وهو الذيفي باسه لا يتهم
ووثوب أبناء الدياربه إلى حيث انهزم
كالطير إسفافا وكالحياتزحفا في الأكم
كالذئب لمحا في الدجىكالحوت خَوْضاً في العرم
يمشي الخميس كواحدفي السير نحوا لمتلحم
بأس بلا يأس وحزمفي النزال بلا لمم
لا خوف تهلكه ولاعن ضعف نفس أو سأم
لكن لعزة من يكونبديل أيهم ارتطم
وليثبتوا ويجدودانحداتهم منهم بهم
هذا لقاء بوغتوافيه بنار تحتدم
أنظر إلى هطل الجماركأنه وكف الديم
وغلى القنابل تستقيمهج الجيوش وتلتهم
عمياء تبصر في الوغىسبل العدو فتخترم
مضمومةا لفكين حتىتلتقي ما تلتقم
تنقض وهي عوابسحتى تميت فتبتسم
أنظر جموع نسائهمميسا كبانات العلم
غيد يغالزها الرصاصوهل له أن يحتشم
أنظر إلى الأطفال تحذفوهي تلعب بالرجم
وإلى الشيوخ تخضبتبدمائها منها اللم
أنظر إلى صرعاهمكل كصرح منهدم
أنظر إلى فُرْسَانِهِمْثاروا كأرياح هجم
وإلى الماة كأنهمسور يسير على قدم
والذاهبين الايبينبما بدا وبما رسم
والقائمين الجاثمينومن يكر ومن يهم
والهابطين إلى الثرىوالصاعدين إلى القمم
واسمع صهيل خُيُولِهِمْمتحفزات للقحم
وزماجر الخرس الضواريمن معدات الأزم
والراعدات كأنهاصعقات موسى في القدم
وزئر آساد الحديدوزجر فتيتها الهضم
واسمع صدى الطواد توشكأنت صدع أو تصم
واسمع أنين الأرض واجفةأسى مما تجم
غلب القليل على الكثيروعف عنه فما انتقم
لكنه مهما يفزبدءا يسؤه المختتم
طف في قراه فما ترىمن يأس كل أب وأم
ومن الجياع الهائميينعلى الوجوه من اللم
ومن الحبالى المجهضاتمن التضور والسقم
ومن اليتامى في المهودعلى المجاعة تنفطم
ومن الكوارث بينهمتستن كالوبل الرذم
وطف المناجم كم أسىمنها وكم خطب نجم
مفغورة الأفواه طايةالحشى بعد البشم
يا ليتها غفل فكمنقم تلت تلك النعم
سخطا على الظلام أقدرما نكون على الكلم
ولنرث للضعفاء يفنيهمقوي مغتشم
خطب رآه المنصفونكأن أحياهم صنم
رأوا الذئاب فحالواان يدرأوها بالحكم
أين القضاء إليه أربابالممالك تختصم
أين الحقيقة أين إنصافالبريء إذا ظلم
من للضعيف إذا شكاوعلى القوي إذا أتم
يا من يداجون ارجعواقد خاب من بكم اعتصم
لا تشغلوا أذهانكمبحقوق شعب تهتضم
حلفوا إذا لم يظفروالا عاش منهم من سلم
فدعوهم يحيون اويفنون برا بالقسم
وخذوا اضمير فكفنوهبالكريم من لشيم
واستودعوه ترابهميتا وقولا لا رحم
عن القصيدة
«فيم احتباسك للقلم» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.