فتنة 13 أبريل
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: المديد
«فتنة 13 أبريل» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بورك الصمصام من حكم ... بين محكوم و محتكم
إنّني بعت اليراع به ... لا أبيع السيّف بالقلم
صاح إنّ العزّ ممتنع ... نيله إلاّ على الخدم
إنّما الضرغام سوّده ... تابه المرهوب في البهم
لو يسمّى السيّف ثانية ... بات يدعى منقذ الأمم
فله في الغرب مأثرة ... مثلما في الترك و العجم
ضيف سالونيك مالك في ... سجنها ضيف سوى السأم
ذاك ضيف غير محتشم ... إن تحاول طرده يقم
قد خلت يلديز منك و ما ... ذكرها يخليك من ألم
زلت عنها و هي باقية ... عظة للخلق كلّهم
إن تكن تبغي الرجوع لها ... ذاك مقضيّ لدى الحلم
مرتع الغيد الأوانس بل ... مربع الواشين و التهم
خبّرينا إنّ فيك لنا ... حكمة تعلو على الحكم
خبّرينا كيف عاقبة ... البغي ، هل كانت سوى ندم ؟
جرت ( يا عبد الحميد ) بنا ... غيرأنّ الجور لم يدم
كنت كالأيام ماقصدت ... بالرزايا غير ذي شمم
ظلت تقري الحوت من جثث ... أوشكت تبليه بالتخم
نعم للبحر تطرحها ... يا لها في البرّ من نقم
و لكم حللت من حرم ... و لكم أفسدت من ذمم ؟
لم تراع قطّ ذا صلة ... لا و لم تشفق على رحم
راعك الدستور منتصرا ... فأثرت الجند ( بالعمم )
كاد يلقى منك مصرعه ... و هو لم يبلغ إلى الحلم
ربّ ليل بتّ ترقبه ... رقبة السّرحان للغنم
و نهار كدت فيه له ... غير خاش كيد منتقم
أحسبت القومخ غفلوا ... و نسوا ما كان في القدم ؟
أم ظننت الشّعب حنّ إلى ... إمرأة الخصيان و الخدم ؟
أم حسبت الجيش مبتعدا ... و هو أدنى من يد لفم ؟
لم يطق صبرا على مضض ... فأتى يسعى على قدم
علم من خلفه علم ... و كمّي يقتفيه كمّي
حاط يلديزا فكان لها ... كسوار غير منفصم
ورأت عيناك غضبته ... فبكت خوف الرّدى بدم
شلّ منك التاج مهتضما ... من يعاد الشعب يهتضم
بتّ لا جيش و لا علم ... يا صريح الجيش و العلم
و فشى ما كنت تضمره ... فعرفنا ناقص القسم
كنت مسلوب الكرى حذرا ... و لقد أعطيته فنم
ودع الدّنيا و بهجتها ... ما أرى الحسناء للهرم
لست من طرسي و لا قلمي ... إن كبا في حلبه قلمي
قل لمن راموا مساجلتي ... ليس غيري تاجر الكلم
يا رشاد الملك تهنئة ... بالذي أوتيت من نعم
إن تكن ذاك السجين فيا ... ربّ عان غير مجترم
أنت كالصدّيق أسكنه ... فضله في السجن من قدم
كن لهاذا الشعب يوسفه ... ينج من عدم و من عدم
لست ترضى أن يقال كبا ... دون شعب هام بالصّنم
أنت للشورى نعوّذها ... بك من عات و من نهم
فتقلّد سيف جدّك عث ... مان جدّ البيض و الخدم
و تولّ الملك من أمم ... و بجبل الله فاعتصم
قد شفى مرآك مقتله ... من عمى ، و الأذن من صمم
دمت يا خير الملوك له ... غير ما همّ و لا سقم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البهم: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا … (لسان العرب)
- الخدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ … (لسان العرب)
- الضرغام: ضرغم: الضَّرْغَمُ والضِّرْغامُ والضِّرْغامةُ: الأَسد. وَرَجُلٌ ضِرْغامةٌ: شُجاعٌ، فَإِمَّا أَن يَكُونَ شُبِّه بالأَسد، وإِما أَن يَكُونَ ذَلِكَ أَصلًا فِيهِ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: فَتى الناسِ لَا يَخْفى عَلَيْهِمْ مكانهُ، … (لسان العرب)
- العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ … (لسان العرب)
- المرهوب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
- بالقلم: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي … (لسان العرب)