الطيران
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
او رأى "آدم "فتاه لزال الحقدمن قلبه على حوّاء
صيّر الأرض جنّة دونها الجنّةفي الحسن والبه والروّاء
ما أظنّ النعيم فيه الذي في الأرض من بهجة ومن لألاء
كلّ ما في الوجود للمرء عبدوهو عبد الشهوات والأهواء
كائن كلّ كائن حار فيهفهو حلو مرّ ودان ناء
وهو طورا يكون نصف ألهوهو طورا أدنى من العجماء
عجبا كيف طاعه الطّين والماءوما كان غير طين وماء
ساد في الكون مثلما ساد فيهخالق الكون مبدع الأشياء
فهو في الماء سابح وعلى الغبراءماش وطائر في الفضاء
اتخذ الجوّ ملعبا ثم أمسىراكضا في الهواء ركض الهواء
فهو فوق السّحاب يحكيه فيمسواه لكنّه أخو خيلاء
وهو بين الطّيور تحسبه العنقاءلولا استحاله العنقاء
أبصرته فاكبرت أن ترى في الجوّصيّادها على الغبراء
فاستوى في قلوبها الذعر حتىكاد يحكي البلاء خوف البلاء
وتناجت تبغي النجاة فراراأين أين المفر من ذا القضاء
ويح هذي الطّيور تجنى على الموتىوترجو سلما من الأحياء
أهبطي أو فحلّقي أو فسيريأنما المنتهى ألى الأرزاء!
...
وهو بين النجوم يسترق السّمعولا يتّقي رجوم السّماء
مشهد روّع الدّراري فباتتحائرات في القبّة الزّرقاء
نافرات كأنها ظبياترأت القانصين في البيداء
سائلات أذا رسول سلاممن بني الأرض أم نذير فناء؟
هالها أن ترى من الأنس قومايتهادون مثلها في الفضاء
فرأيت الجوزاء تشكو الثّريّاوالثّريّاتشكو ألى الجوزاء
لا تراعي يا شهب منّا فأنّاما حملنا أليك غير الولاء
قد كرهنا المقام في الأرض لماقيل أن السّما مقرّ الهناء
أنما شوقنا أليك الذي أسرىبنا لا الهيام في الأسرلء
فصلينا نزدد غراما ووجداغير مستحسن كثير الأباء
نحن يا شهب في حماء ضيوفوجميل رعاية الغرباء
أكرمي ذلك المحلّق فوق السّحبيثني عليك خير ثناء
وأنيري طريقه أن دجا اللّيلودبّت عقلرب الظّلماء
صاغك اللّه شعلة من ضياءوبرا المرء شعلة من ذكاء
اتخذيه أخا يكن لك عوناكلّ نفس محتاجة للأخاء
لا تفاخر بالواخدات ولا بالخيلمن أدهم ومن شهباء
هان عصر النّياق والرّاكبيهاعند عصر البخار والكهرباء
عن القصيدة
«الطيران» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.