أنا و أخت المهاة و القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
آه من الحبّ كلّه عبرعندي منه الدموع و السهر
وويح صرعى الغرام إنّهمموتى ، و ما كفّنوا و لا قبروا
يمشون في الأرض ليس يأخذهمزهو و لا في خدودهم صعر
لو ولج الناس في سرائرهمهانت ، و ربّي ، عليهم سقر
ما خفروا دمّة ، و لا نكثواعهدا ، و لا مالا و لا غدروا
قد حملوا الهون غير ما سأملولا الهوى للهوان ما صبروا
لم يبق منّي الضّنى سوى شبحيكاد ، لولا الرجاء ، يندثر
أمسي و سادي مشابها كبديكلاهما النار فيه تستعر
أكل صبّ ، يا ليل ، مضجعةمثلي فيه القتاد و الإبر
لعلّ طيفا من هند يطرقنيفعند هند عن شقوتي خبر
ما بال هند عليّ غاضبةما شاب فودي و ليس بي كبر
ما زلت غضّ الشباب لا وهنيا هند في عزمتي و لا خور
لا درّ درّ الوشاة قد حلفواأن يفسدوا بيننا و قد قدروا
واها لأيّامنا ... أراجعة ؟فانّهن الحجول و الغرر
أيّام لا الدهر قابض يدهعنّي ، و لا هند قلبها حجر
لم أنس ليلا سهرته معهاتحنو علينا الأفنان و الشجر
غفرت ذنب النّوى بزورتهاذنب النوى باللقاء يغتفر
بتنا عن الراصدين يكتمناالأسودان : الظلام و الشعر
ثلاثة للسرور ما رقدواأنا و أخت المهاة و القمر
فما لهذي النجوم ساهيةترنو إلينا كأنّها نذر ؟ ...
إن كان صبح الجبين روّعهافإنّ ليل الشعور معتكر
أو انتظام العقود أغضبهافإنّ درّ الكلام منتثر
و ما لتلك الغصون مطرقةكأنّها للسلام تختصر
تبكي كأنّ الزمان أرهقهاعسرا ، و لكن دموعها الثمر
طورا على الأرض تنثني مرحاو تارة في الفضاء تشتجر
فأجلفت هند عند رؤيتهاو قد تروع الجآذر الصور
هيفاء لو لم تلن معاطفهاعند التثنّي خشيت تنكسر
من اللّواتيو لا شبيه لها — يزينهنّ ادلال و الخفر
في كل عضو و كل جارحةمعنى جديد للحسن مبتكر
تبيت زهر النجوم طامعةلو أنّها فوق نحرها درر
رخيمة الصوت إن شدت لفتتلها الدّراري و أنصت السحر
أبثّها الوجد و هي لاهيةأذهلها الحبّ فهي تفتكر
يا هند كم ذا الأنام تعذلناو ما أثمنا و لا بنا وزر
فابتدرت هند و هي ضاحكة :ماذا علينا و إن هم كثروا
فدتك نفسي لو أنّهم عقلواو استشعروا الحبّ مثلما عذروا
ما جحد الحبّ غير جاهلهأيجحد الشمس من له بصر ؟
ذرهم و إن أجلبوا و إن صخبواو لا تلمهم فما هم بشر !
سرنا الهويناء ما بنا تعبو قد سكتنا و ما بنا حصر
لكنّ فرط الهيام أسكرناو قبلنا العاشقون كم سكروا
فقل لمن يكثر الظنون بناما كان إلاّ الحديث و النظر
حتّى رأيت النجوم آفلةو كاد قلب الظلام ينفطر
ودّعتها و الفؤاد مضطربأكفكف الدمع و هو ينهمر
وودّعتني و من محاجرهافوق العقيق الجمان ينحدر
قد أضحك الدهر ما بكيت لهكأنّما البين عنده وطر
كانت ليالي ما بها كدرو الآن أمست و كلّها كدر
إن نفد الدمع من تذكّهافجادها بعد أدمعي المطر
عسى اللّيالي تدري جنايتهاعلى قتيل الهوى فتعتذر
عن القصيدة
«أنا و أخت المهاة و القمر» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.