وردة وأميل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ليتما خلق الزمان أميلاإني أراه كالشّباب جميلا
ولّى، فودّعت السماء بهاءهامن بعده ،هوى النّهار عليلا
جنحت ذكاء إلى الغروب كأنماتبغي رقادا أو تريد مقيلا
وتناثرت قطع السحاب كأنهاالجيش اللَهامُ إذا انثنى مفلولا
هذا وقد بسط السكون جناحهوالليل أمسى ستره مسدولا
قد بات كلّ مسهّد طوع الرّقاد،وكلّ جفن بالكرى مكحولا
إلا مهفهفة بها نزل الهوىضعيفا ولكن لا يريد رحيلا
غيداء قد وصلت ذوائبها الثّرىأني لأحسد ذلك الموصولا
تحكي المدامة رقة وقساوةتحكي المهاة لواحظا وتليلا
ماء الحياء يجول في وجناتهافكأنّ في تلك الكؤوس شمولا
والخدّ أبهج ما يكون مورداوالطرف أفتن ما يكون كحيلا
نظرت وربّ منية من نظرةقد كان عنها ربّها مشغولا
فهوت وربّ هوى تنال به تامنىوهوى ينال به الحمام نبيلا
والحبّ مصدره العيون وربّماتخذ السماع إلى القلوب سيلا
فإذا عشقت فلا تلم أحدا سوىعينيك ، إنّ من العيون قتولا
ودّت وقد نال الذّبول خدودهالو أن في الشّوق المقيم ذبولا
وإذا تملّكت الصّبابة في امرىءلم بجد عذل العاذلين فتيلا
سمعت دويا في الظّلام فهرولتمذعورا بعد الوقوف طويلا
وأنين مختضر يقول قتلتنيثكلتك أمّك لم أنل مأمولا
تعدو وتجذبها روادفها إلىخلف فتجهد خضرها المتبولا
فكأنّ في ذاك الوشاح متّيماوكأنّ في ذاك الإزار عذولا
تخذت من اللّيل المخّيم صاحباومن الأنين إلى الأنين دليلا
تبغي الوّقوف على حقيقة أمره ،تبغي حليلا لا تراه جليلا
وتدير في تلك البنان مسدّساتركت قذائفه السهام فضولا
في طرفه كمن الهلاك فلو رناطرف الزّمان إليه عاد كليلا
قد أسكنت أكر الرّصاص جفونهفكأنّ أكبادا تجنّ غليلا
يحمي الضعيف من القوي وربّماقتل الجبان به الفتى البهلولا
ومن الأسى لم تعرف الحَسناءُ هلقطعت ذراعا في السّرى أم ميلا
حتى إذا رأيت المراد وما رأتإلا خيالا واقفا مجهولا
حسبته قاتل من تحبّ وأيقنتأنّ الذي علقت به المقتولا
فدنت وأطلقت المسدّس نحو منبصرت به عرضا فخرّ قتيلا
صرعت فتى صرع الرّقيب وجندلتأسدا يخرّ له الهزير ذليلا
كالبدر حسنا ، كالغمام سماحة،كالغصن غضّا، كالحسام صقيلا
ثبت الجنان قويّة، عف الإزارنقيّه ،ما خان قطّ خليلا
هذا هو الدّنف الذي أرضى الهوىفيها، وأغضب كاشحا وعذولا
ما نال بعد جهاده إلا الرّدىوالبدر يُكسِبُهُ المسير أفولا
لم تعلم الحسناء أنّ قتيلهامن لم تر أبدا سواء جميلا
عرفت وذلك عندما طلع الضّحىورأت عيانا نعشه محمولا
لم يبلغوا القبر المعدّ لدفتيهإلا وقد بلغ الرّدى العطبولا
يا صاحبي إن جزت في قبريهمافاتل السّلام عليهما ترتيلا
من شاعر ما حرّك الغصن الهواإلا تذّكر وردة وإميلا
عن القصيدة
«وردة وأميل» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.