الخمر والدنيا
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الرجز
«الخمر والدنيا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يشرب بنت الكرم بعض الناس ... لكربة في النفس أو وسواس
وبعضهم لأنه قد ظفرا ... وبعضهم لأنه قد خسرا
وبعضهم لأنهفي فرح ... وبعضهم لأنه في ترح
وبعضهم كي يتردّ الأمسا ... وبعضهم يجرعها كي ينسى
وبعضهم ليستفيد قوّة ... وبعضهم لسورة الفتوّة
وبعضهم كيما يحلّ مشكله ... وبعضهم لأنه لا شغل له
وبعضهم عن رغبة وعن هوى ... وبعضهم لعلّه يرضي السّوى
وبعضهم من حبّه للبائع ... وبعضهم نكاية للمانع
وبعضهم يشربها أحيانا ... وبعضهم في أيّ وقت كانا
وبعضهم مع صحبة في الدار ... وبعضهم في حانة الخمّار
وبعضهم مع زمرة الندمان ... وبعضهم في وحدة الرهبان
وبعضهم في الصيف ذي الرمضاء ... وبعضهم في زنم الشتاء
وبعضهم عند انجياب الظلمه ... وبعضهم عند طلوع النجمه
وبعضهم يذمّها استهجانا ... وبعضهم يمدّحها استحسانا
لكنّهم كلّهم يحسوها ... ألمادحوها والمقبّحوها
فما وجدت في زماني رجلا ... وقلت: هل تحبّها ؟ فقال: لا
وسرّ هذا أنها كالدنيا ... تؤذي ولكت مع أذاها تهوى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- ترح: ترح: التَّرَحُ: نَقِيضُ الْفَرَحِ. وَقَدْ تَرِحَ تَرَحاً وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحاً أَي أَحْزَنه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها … (لسان العرب)
- لعله: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ … (لسان العرب)
- مشكله: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا … (لسان العرب)