يا عمروُ أينَ عُمَيْرٌ من كُدَى يَمَنٍ

الشاعر: الرصافي البَلَنسي · البحر: البسيط

«يا عمروُ أينَ عُمَيْرٌ من كُدَى يَمَنٍ» من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عمروُ أينَ عُمَيْرٌ من كُدَى يَمَنٍ ... لقد هَوَتْ بكَ يا عمروُ الرياحُ وبي

طولُ ارتحالٍ وأَحظٍ غيرُ طائلة ... ٍ وَغَيْبَة ٌ ناهَزَتْ عَشْراً مِنَ الحِقَبِ

عادَ الحديثُ إِلى ما جرَّ أطيبهُ ... والشيءُ يبعثُ ذِكْرَ الشيء عَنْ سَبَب

إيهٍ عن الكُدْيَة ِ البيضاء إنَّ لها ... هوى ً بقلبِ أخيكَ الوالهِ الوصبِ

راوِحْ بنا السَّهْلَ من أَكْنافِهَا ... وَأَرِحْ ركابَنَا ليلهَا هذا مِنَ التَّعَب

وَانْضَحْ جوانِبَها من مقليتكَ وَسَلْ ... عنِ الكثيبِ الكريمِ العهدِ في الكثُب

وقلْ لسرحتهِ يا سرحة ً كرمتْ ... على أبي عامر : عزِّي على السحُبِ

يا عذبة َ الماءِ والظلِّ أنعمي طفلاً ... حُيِّيتِ مُمْسِيَة ً مَيَّادَة َ القُضُب

ماذا على ظِلِّكَ الألْمى وقد قَلَصَتْ ... أفياؤُهُ لو ضفَا شيئاً لمغتربِ

أهكذا ينقضي نفسي لديك ظماً ... اللهَ في رمقٍ من جاركِ الجنبِ

لولاكِ يا سرحَ لم نُبْقِ الفلا عُطُلاً ... من السرَى ، والدُّجَى خفاقة ُ الطنب

ولم نَبِتْ نَتَقاضَى مِنْ مدامِعِنا ... ديناً لترْبكِ منْ رقراقِها السرِب

أخاً إذا ما تَصَدَّى مِنْ هَوَى طَلَلٍ ... عُجْنا عليه فحيَّيْناهُ مِنْ كَثَبِ

مستعطفينَ سخيَّاتِ الشؤونِ له ... حتى تحاكَ عليه نمرقُ العشبِ

سلي خَميلَتَكِ الريَّا لأيَّة ِ ما ... كانتْ ترفُّ بها ريحانة ُ الأدَب

عن فتية ٍ نزلوا عليا سرارتِها ... عفتْ محاسنهمْ إِلاَّ منَ الكتب

محافظينَ على العليا وربتما ... هزوا السجايا قليلاً بابنة ِ العنب

حتى إذا ما قضوْا من كأسِها وطراً ... وضاحكوها إِلى حدٍ من الطرَب

راحوا رَواحاً وقد زِيدَتْ عمائمُهُمْ ... حِلْماً وَدارَتْ على أَبهى من الشُّهب

لايُظْهِرُ السُّكْرُ حالاً من ذَوائِبِهِمْ ... إِلا التفافَ الصَّبا في أَلْسُنِ العَذَبِ

المنزلينَ القوافي مِنْ معاقلها ... والخاضِدِينَ لديها شَوْكَة َ العَرَبِ

غادَوْا بجلبتهمْ مِكْناسَة ً فَغَدَتْ ... بغرِّ تلك الحُلَى مَعْسُولة َ الحَلَبِ

ولا كمكناسة ِ الزيتونِ من وَطَنٍ ... أحسنْ بمنظرها المربي على العجَب

لو شئتَ قمتَ معي يا صاحِ ملتفتاً ... إلى سُوَيْقَة َ من غَرْبِيِّها الخَرِب

هل الرياحُ مع الآصالِ ماسحة ... ٌ معاطفَ الهَدَفِ الممطورِ ذي وهل

بِغُرِّ الليالي مِنْ مُعَرَّجَة ٍ ... على المَسِيْلَة ِ من لَيْلاتِها النُّخَبِ

وهل صبيحاتُ أيامٍ سلفنَ بها ... يبدو مَساها ولو لمحَّا لِمُرتقِب

من المقاري التي سالتْ لمبصرها ... مِنْ فِضَّة ٍ وَعشاياهُنَّ من ذَهَب

بيضٌ مولعة ُ الأسدافِ عاطرة ٌ ... أَشْهَى من اللَّعَسِ المنضوخِ بالشَّنَب

يا صاحبي ويدُ الأيام مثبتة ٌ ... في كلِّ صالحة ٍ سَهْماً من النُّوَب

غضْ عبرتيكَ ولا تجزَعْ لفادِحة ... ٍ تعرُو فكلُّ سبيلٍ منْ سبيلِ أَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي … (لسان العرب)
  • الكثب: كثب: الكَثَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ. وَهُوَ كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا. وَيُقَالُ: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، ومِنْ كَثَمٍ أَي مِنْ قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛ أَنشد أَبو إِسحاق: فهذانِ … (لسان العرب)
  • الكثيب: ثيب: الثَّيِّبُ مِنَ النساءِ: الَّتِي تَزَوّجَتْ وفارَقَتْ زَوْجَها بأَيِّ وجْهٍ كَانَ بَعْدَ أَنْ مَسَّها. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: امرأَةٌ ثَيِّبٌ كَانَتْ ذاتَ زَوْج ثُمَّ ماتَ عَنْهَا زوجُها، أَو طُلِّقت ثُمَّ رجَعَتْ … (لسان العرب)
  • الواله: وَأَلَ: وَأَلَ إِليه وَأْلًا ووُؤُولًا وَوَئِيلًا ووَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِئالًا: لجأَ. والْوَأْلُ والمَوْئِلُ: الملجأُ، وَكَذَلِكَ المَوْأَلَةُ مِثَالُ المَهْلَكة؛ وَقَدْ وَأَلَ إِليه يَئِلُ وَأْلًا ووُؤُولًا عَلَى فُعول … (لسان العرب)
  • الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي … (لسان العرب)
  • جوانبها: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • راوح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ألاَجرعٍ تحتلهُ هِندُ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • حباني على بعدِ المدَى بتحية ٍ
  • أقولُ لطيفهِ وقدِ التقينا