مفازات الغواية
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«مفازات الغواية» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي طريقٌ لا يرائي — لي طريق يرسم الخطوَ
و يشدو للنّهاية.. — هو دربي ،
من زمانٍ قادني للورْدِ ، — سرْنا فوق أشواك الغواية ..
لم يفارقْ لحظةً نبضَ يراعي، — كانَ نوراً في ظلامِ البؤسِ
يمشي مستنيراً وسعيرا — كانَ زوّادةَ قلبي في الحرائقْ .
كان ماءَ العمرِ — لمَّا جاءَني عصرُ الهزائمْ
* * — سارَ بالقربِ من العين
و عيني تهتدي بالحبِّ — و القلبُ يماطلْ
لي وجيبٌ لا يرى غيرَ العنادِلْ — يَسْمَعُ العَزْفَ
مع الفجر يصلِّي ، — في انكسارٍ يجمعُ الحزنَ ،
و يحنو في خشوعٍ — و امتثالٍ للبراءه
همْ موازين المحبَّةْ.. — هم رياحينُ الجداولْ ..
و لهمْ نهرُ البداياتِ و شِعري — و قصاصاتُ القصائد
* * — و لنا يا سادتي بيدَرُ جوعٍ
جَمْرُ وعْدٍ وانتظارٍ — لم يزلْ يغزل شوقاً
يحتسي شُحَّ المواسمْ. — لي مفازاتٌ بناها الشّوكُ
و الغدرُ — لَنا وقتٌ نديٌّ
مُسْتباحٌ في الظهيرةْ. — و لكم أرصِدَةُ العمرِ و أسماءُ المسارِحْ
و أنا اخترْتُ البدايةْ. — و أنا اخترت النهايةْ.
لم نشأْ دَفْنَ جفونٍ — علّقوها بحبالٍ من حديدٍ
كلّلوها بجراحٍ لا تغادِرْ. — اخترِ الآن طريقاً
اخترِ اليومَ صديقاً أو رفيقاً — لم يبعْ لحمَ الأقاربْ..
لم يتاجِرْ بالوثيقة .. — جلُّهمْ باعوا دروبي و عقودي
جلُّهم يشرَبُ نخبي — و ارتدى ثوبَ البراءة ..
** — اخترِ الآنَ كتاباً صافياً
كالفكر ، كالماءِ — و لامِسْهُ قريباً
وعميقاً كالحبيبة.. — اقتربْ منه شفيفاً كفراشه..
و استعذْ من غضبِ الأوغادِ — و الأحقادِ يوماً
اخترِ الدّربَ وحيداً — ألفُ دَرْبٍ وزَّعوها ، زرعوها
فرشوها بورودٍ — ضيَّعَتْ لبَّ القضيّة ..
قلِّبِ الأنباءَ ، والأنواءَ — وارصُدْ ما تبقَّى من جحيم النّزفِ فينا
حدِّدِ الأصقاعَ ، واقرأْ — للمسافات دموعي
هيَ تأبى — و أنا أرفض بيعي
برخيصِ الدّمعِ والأخبارِ يوماً — هي تمضي ,
تعجن الحبَّ أمامي — تبسط الآتي أمامي
تتراءى خلف بابي — ربَّما فوق سريري
ربَّما تصطادُ أولادي و بيتي — ربَّما تصطادُ حرفي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- جاءني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.