برقيات واخزة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
برقيّات واخزةمحمود أسد
على دربنا ينبتُ الصَّبْرُ،يبزغ حرّاً و صُلْباً نديَّ المواجعِ
هل تدركون مواقعَ جرحِ النفوسِ ؟كأنّي أراك أمامي تلوِّحُ بالسيفِ
قبلَ اشتعالِ السؤالِ..ـ ـ ـ
اِسكُبْ نارك الحبلى في أحداقنااِرمِها في أشداقِنا
أشْعِلْ دَربنا جوعاً قاتلاًلكنّا نرفض أن تبقى في الدرب الصَّدى..
هل تعلم يا سيِّديمقدارَ الحبِّ الذي عاشَ في قلبنا..؟
ـ ـ ـقالوا الكثيرَ و ما التفتَّ لقولهم.
لم تستمعْ لدموعهم.أطلقْتَ كلَّ كلابكَ البلهاءِ
تجمعُ خبزنافتجمَّعوا في كلِّ دربٍ موحشةْ..
زرعَ الورى أخبارَكم.يوماً بيومٍ تابعوها
كم رأوا من حسرةٍمن بينِ أحداقِ الخبرْ..
ـ ـ ـربَّما يا سيِّدي أفقد صبري
فأعرّيكمْ و أنتم من زمانٍتخلعون الثوبَ و العقلَ
و تمشونَ إلى جوفِ الحكايا المغلقه ...ذكرَتْ بياناتُ اللقاءاتِ الأخيرةِ
و الحساباتُ التي هَرَّبتموها ، انَّكمْأهلٌ لحملِ مواجعِ الأطفالِ و الزوجاتِ
أثبتتِ المروءةُ صبرَكمفالنارُ في راحاتكم و صدورِكم لم تنطفئْ
و الرزق من أعطافكمْ لن ينسكبْ.ـ ـ ـ
أطلقْتَ صَرْخَتَكَ التي لا تنثني في وجهنا.و بَعَثْتَ جندَكَ بيننا
قد قايضوكَ بحبِّنا.فانظرْ إلى الخوفِ الذي يسْتَوطِنُ الأجفانَ
و الغُرَفَ التي لم يَعْرِفِ النومَ الهنيَّ جدارُها.بوَّابُها في سكرِهِ يمضي و ثمَّ يعربدُ..
و مساؤنا مِنْ ظلمهم يتخبَّطُ..ـ ـ ـ
حَجَرُ الرصيفِ مُجَمِّعٌ أحزاننالا تبحثوا عن مصدرٍ
وَجَعُ السؤالِ مكفَّنٌ في الخاصره..يا سيِّدي مَنْ يُخبرُ الحرَّاسَ
كيلا يغدرواأو يهربوا قبل السَّبْقْ..
ـ ـ ـكان موجكَ يا بحرُ مستاءً
من عنادي و من غفلتي.تندبُ العمرَ، ثمَّ تُفَتِّتُ صخراً
عراهُ الأسى.توقظ القلبَ الهاربَ من ذاك الألقْ..
يا موجُ أتأتي إلينا لتبعَثَ زوّادةَللسفرْ.
لن تكونَ الدروبُ كما نشتهيأغْلَقَتْها رياحُ الورى.
ـ ـ ـعن عذابي لا تسلْني
فدموعي دعْ أساها و لظاهادعْ شهيقَ العمرِ يروي،
لم يزلْ في القلبِ جمرٌو حريقٌ قد نهضْ
سترى طفلي و قد جاءَ براقاًيحملُ الخبرَ إلينا
ينشرُ الخيرَ أمامي.جاءَكَ اليومَ رسولاً
يحملُ البشرى و يمشيفي ثيابٍ للظَّفر...
ـ ـ ـ
عن القصيدة
«برقيات واخزة» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.