تداعيات الزيارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تداعيات الزّيارة محمود أسدحلب 13/1/2011
عنها يُحدّثني,ويرسمُها بريشتهِ .لِذا ألوانُها مجدولةُ الشّفتينِ
والعزفُ النّديُّ أزقّةٌّ متناغمةْ.منها يُقرِّبني, ويدعوني لمائدةٍ
من الأشواق,ترصُدُ خطوَنالكنّها لا تهرَمُ..
أرتادُ أبوابَ الخلودِمطيَّباً بأريجها
هل أرتمي من دهشتي؟هل أنحني متسائلاً عن وجهتي؟
ومزوَّداً بالمغرَياتِوجلُّها متفرِّدُ..
النّاسُ أسرابٌ إلى الأحلامِ ,والأسواقِفالأحجارُ ردّتْ مهجتي.
ياسائلي:كيف الزّمان ُيقودُنا ؟فأعدْتَ نبْضَ قصائدي
السّورُ لليومِ الهجيرِ أمومةٌلا تنضبُ.
ومظلَّةٌ تحنو علينا ,تقهرُ.لِجلالِها حِكمُ الزّمانِ تواترتْ
وتبادلتْ أخبارَها ,وقصيدَهافتلوّنتْ أنداؤها وتكلَّلتْ ,
عن كلِّ فصلٍ مخصِبٍتتكلَّمُ..
هي للمشاعر والمراقبِ مرصدٌوكرومُ أفكارٍ تردّ الطّاغية .
عنها يشاطرُني صديقيبوحَهُ, ونداءَهُ.
نمشي معاً بين الدّروبِ الدّافئةْ.نستحضرُ الأيّامَ دون متاعبٍ
ونعيدُ ملأَ الخابيةْ.يتجوّلُ الأعمى البصيرُ
مصاحباً ترتيلَهُ ..أمّي إليهِ تفي النّذورَ
وللتّلاوةِ صاغيةْ.كوني إليَّ صديقةً وحبيبةً
في خلوتي , وتغرُّبيلِصداقةِ الأحجارِ في مُقل الحكاية
قصّةٌ مرويّةٌ في المسرحِ.ياسورَهاº
تلكَ الشّبابيكُ التي صوّرتُهافي دفتري ومشاعري
ضجّ الهوى من صمتهالكَ أمرُها يا خالقي..
ياسرّها ºتلك الحجارةُ والمقابرُ
والمساجد والكنائس ذاكرةْ..شتّانَ بين رغائبي وحضورِها
فالماءُ ضنّ, وأهلُها في غربةٍعن ذاتهم ْودروبِها
والسّالبون بريقَها قد خيّموامنْ جمّعَ الأغرابَ
في كلّ الجهات الرّابحةْ.؟؟يبكي الرّصيفُ على الظّلالِ الشّاحبةْ.
من يوقظُ الأشجارَ ,يستُرُ عريَها ؟
قد حُوِّلتْ لمصارفٍ لاتشبعُ ..ما زلْتُ من وجعِ الأزقّةّ واجماً
فالأرضُ ترجمُ دهشتيوتُترْجمُ..
يجتاحُني وجعُ المنابرِلامني صمتُ المزاريب التي
اعددْتثها للآنيةْ.وحبالُ أسطحة الهوى
هي للطّهارة والمودّة باقية.ِ أزكتْ توهُّجَ فتنتي ,
واليومَ تبدو من بعيدٍأو قريبٍ كالبيوت الخاويةْ..
فالعابرون القادمون إلى المدينةِجُرّدوا ,وتأهّبوا,
أمشي إليها حائراً ومُجندَلا..العينُ سطرٌ دامعٌ
والدّمعُ خطٌّ أبكم ُ.والشِّعرُ حطّ على النّوافذِ
ساكبا أحزانَهُجُلُّ المراسمِ كذبةٌ لا تكذبُ..
ما زلْتُ في حُضْنِ النّوىتحكي إليَّ بصمتها:
الناظرون الهاربون تعمّشوا ,والصّبرُ صارَ مفازةً لا ترحمُ.
والأهلُ في حكم التّغرُّبِ ,والتحجُّرِفارتمَوا, وتملّقوا.
أمشي إليها غارساً ماءَ الرّجا.ومسائلاً طُهرَ الثّرى,
أتصفّحُ العتباتِ والآبارَوالأحواضَ,أسألُ حارسي
عن مائها ,ورجالهامنْ جاءَها في وعكةِ اللّيلِ الكتيمِ
يُبيحُهاللسّلبِ والقتلِ الرّحيمِ.؟؟أليسَ في الأمرِ المريبِ
حكايةٌ تتجهّزُ؟؟آتٍ إليكِ ومبسمي في راحتي
وتلوُّعي في قهوتيآتٍ إليكِ فكفِّني أحزانَنا
إنّي أزفُّ بشارتيمطرُ الأحبّةِ منعِشٌ
للحبِّ راح يغرِّدُ...
عن القصيدة
«تداعيات الزيارة» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.