تداعيات الزيارة
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: البسيط
«تداعيات الزيارة» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تداعيات الزّيارة محمود أسد - حلب — 13/1/2011
عنها يُحدّثني,ويرسمُها بريشتهِ . — لِذا ألوانُها مجدولةُ الشّفتينِِ
والعزفُ النّديُّ أزقّةٌّ متناغمةْ. — منها يُقرِّبني, ويدعوني لمائدةٍ
من الأشواق,ترصُدُ خطوَنا — لكنّها لا تهرَمُ..
أرتادُ أبوابَ الخلودِ — مطيَّباً بأريجها
هل أرتمي من دهشتي؟ — هل أنحني متسائلاً عن وجهتي؟
ومزوَّداً بالمغرَياتِ — وجلُّها متفرِّدُ..
النّاسُ أسرابٌ إلى الأحلامِ ,والأسواقِ — فالأحجارُ ردّتْ مهجتي.
ياسائلي:كيف الزّمان ُيقودُنا ؟ — فأعدْتَ نبْضَ قصائدي
السّورُ لليومِ الهجيرِ أمومةٌ — لا تنضبُ.
ومظلَّةٌ تحنو علينا ,تقهرُ. — لِجلالِها حِكمُ الزّمانِ تواترتْ
وتبادلتْ أخبارَها ,وقصيدَها — فتلوّنتْ أنداؤها وتكلَّلتْ ,
عن كلِّ فصلٍ مخصِبٍ — تتكلَّمُ..
هي للمشاعر والمراقبِ مرصدٌ — وكرومُ أفكارٍ تردّ الطّاغية .
عنها يشاطرُني صديقي — بوحَهَُ, ونداءَهُ.
نمشي معاً بين الدّروبِ الدّافئةْ. — نستحضرُ الأيّامَ دون متاعبٍ
ونعيدُ ملأَ الخابيةْ. — يتجوّلُ الأعمى البصيرُ
مصاحباً ترتيلَهُ .. — أمّي إليهِ تفي النّذورَ
وللتّلاوةِ صاغيةْ. — كوني إليَّ صديقةً وحبيبةً
في خلوتي , وتغرُّبي — لِصداقةِ الأحجارِ في مُقل الحكاية
قصّةٌ مرويّةٌ في المسرحِ. — ياسورَهاº
تلكَ الشّبابيكُ التي صوّرتُها — في دفتري ومشاعري
ضجّ الهوى من صمتها — لكَ أمرُها يا خالقي..
ياسرّها º — تلك الحجارةُ والمقابرُ
والمساجد والكنائس ذاكرةْ.. — شتّانَ بين رغائبي وحضورِها
فالماءُ ضنّ, وأهلُها في غربةٍ — عن ذاتهم ْودروبِها
والسّالبون بريقَها قد خيّموا — منْ جمّعَ الأغرابَ
في كلّ الجهات الرّابحةْ.؟؟ — يبكي الرّصيفُ على الظّلالِ الشّاحبةْ.
من يوقظُ الأشجارَ , — يستُرُ عريَها ؟
قد حُوِّلتْ لمصارفٍ لاتشبعُ .. — ما زلْتُ من وجعِ الأزقّّةّ واجماً
فالأرضُ ترجمُ دهشتي — وتُترْجمُ..
يجتاحُني وجعُ المنابرِ — لامني صمتُ المزاريب التي
اعددْتثها للآنيةْ. — وحبالُ أسطحة الهوى
هي للطّهارة والمودّة باقية. — ِ أزكتْ توهُّجَ فتنتي ,
واليوم َ تبدو من بعيدٍ — أو قريبٍ كالبيوت الخاويةْ..
فالعابرون القادمون إلى المدينةِ — جُرّدوا ,وتأهّبوا,
أمشي إليها حائراً ومُجندَلا.. — العينُ سطرٌ دامعٌ
والدّمعُ خطٌّ أبكم ُ. — والشِّعرُ حطّ على النّوافذِ
ساكبا أحزانَهُ — جُلُّ المراسمِ كذبةٌ لا تكذبُ..
ما زلْتُ في حُضْنِ النّوى — تحكي إليَّ بصمتها:
الناظرون الهاربون تعمّشوا , — والصّبرُ صارَ مفازةً لا ترحمُ.
والأهلُ في حكم التّغرُّبِ ,والتحجُّرِ — فارتمَوا, وتملّقوا.
أمشي إليها غارساً ماءَ الرّجا. — ومسائلاً طُهرَ الثّرى,
أتصفّحُ العتباتِ والآبارَ — والأحواضَ,أسألُ حارسي
عن مائها ,ورجالها — منْ جاءَها في وعكةِ اللّيلِ الكتيمِ
يُبيحُهاللسّلبِ والقتلِ الرّحيمِ.؟؟ — أليسَ في الأمرِ المريبِ
حكايةٌ تتجهّزُ؟؟ — آتٍ إليكِ ومبسمي في راحتي
وتلوُّعي في قهوتي — آتٍ إليكِ فكفِّني أحزانَنا
إنّي أزفُّ بشارتي — مطرُ الأحبّةِ منعِشٌ
للحبِّ راح يغرِّدُ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- خطونا: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …