حلب تغفو على ساعديه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حلب تغفو على ساعديهمحمود أسد
لعينيكِ شفَّ الوميضُورفَّ الفضاءُ
فجاءَ الشتاءُ كقطعةِ حلوىوكنتُ المحبَّ سباهُ المروق
وعانَدْت موجَ التجافيوجئتُ إليك
فأيقظْتِ قلباً يدغدغُأوسمةَ الوقتِ
والماءُ تقرأ خوف الفلاةْ . .وتمسحُ كلسَ التجلُّدِ فيها
لتبصر في الكونِ عشقاًفيفترُّ ثغرُ الغصون
أراكَ على موعدٍ من نشيدٍعلى مرتعٍ في العيونِ
تخبِّئ فيَّ انبهارَ الحكايه . .ومَنْ يُدْ فِئ الطفلَ والأمَّ
جاءا إليكَوبَسْمَلَةٌ مِنْ شفاه
وفي الخبز بسمةُ ليلٍينامُ على الوعدِ
والنهرُ يبسط للقمحِوالفستقِ المشَتهى مايشاءْ . .
وشاء الزمانُوما شاءَ ربُّ العباد
وعقلُ السُّعاةِتراهُ وفيراً غنيّاً
تراهُ بساطاً وأنثىستبعث في النهرِ دفقَ الحقيقهْ .
هنا غامر الشوقُواستجمعَ الشُّحَّ
صبَّ عليه الغيابَوأجرى عليه سفينة غيثٍ
يردُّ إليه الحياةْوأنتَ انتظارٌ لفصلِ النماءِ
تعودُ إليها وفي الجفنِ ذكرىوفي الثغرِ أنشودةٌ
من وجيب المياهتماطِل يومَ اللقاءِ
تزغردُ للشمس,للماءِ,تغفو على بعدِ حبٍّ
وقلبٍ من النهرِ,والماءُ خطَّ إليك القصيدة . .
تعودُ بعذبِ الفراتِفنرجعُ نحوك
نغفو على فستقِ الأمسِ,تلك السّرايا,تودَّعُ قلعةَ مجدِ الخلودْ . .
هنا سيفُ عزَّتهاشادَ نَصْرَاً
هنا بهجةُ الروحِ للنهرِ قامتففزَّتْ زنودُ الضفافِ
تنادي المعرِّي,وأحمَدَ زينَ البيانوقبل المغيبِ أتى البحتريُّ علوةَ
ناحَ وباح . .حَصَدْتُ دموعي فكانت شريطاً
شقيّاً من الذكريات . .تنام الثغورُ على ضفَّةِ النهرِ
تكتبُ مجدَ السَّرايا المباع . .فتمسك قلباً سبَتْهُ الرعونة . .
هناك على حافةٍ مِنْ رحيقِ التوعُّكِأعلنْتِ للفجرِ عودتَك المضاعفةَ
قبل الظهيرةْ . .أحاولُ جمع الحصى,
خانني دمعُ أخوةٍ في الزقاقِ الأليفِوحول السّرايا أقمنا الحدادَ,
أحاول إيقاظ خوفيفأنظرُ للنهرِ ثمَّ السّرايا
وأعلِنُ حبّي قبيلَ الأفولِ الأخير . .
عن القصيدة
«حلب تغفو على ساعديه» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.