ظمأ في متاهات الرّوح

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الرمل

«ظمأ في متاهات الرّوح» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حاولي لو مرّةً أن تبعثي — في داخلي دفْءَ النّساء.

حاولي أن تبحثي عن لحظةٍ — مأسورةٍ دون بكاءْ.

أنتِ بعضٌ من وجودي — أنتِ بعضٌ من وقودي

أحتمي فيكِ إذا ما داهَمتْني — عصبةٌ قبل الشّروقِ ِ .

أنتِ ومضي وطريقي , — سرَقتْني تُرَّهاتٌ ,شارداتٌ

إسْتقرّتْ في العروقِ ِ . — دفِّئي نزفَ جراحي ,

دثّريها بأريجِ الأقحوانْ — أسْكنيها بهدوءٍ بينَ أجفان الزّمان ِ..

رفْرفي فوق دروبي في انتعاشٍ — كنهارٍ يشتهي لثْمَ النّجومِ ..

*** — حاولي أن تغسليني

كلّ فجرٍ بالعفافِ . — أنتِ بوحي يومَ جئْنا,

نحتسي شهد الرّضابِ . — أشتهي أن نلتقي بعد الغيابِ ..

ذكرياتٌ غمرتْني بدمائي — جذبتْني في اشتهاءٍ,

لا تقولي ,نحن وهمٌ — وقفارٌ, إستكانتْ للجفافِ ..

**** — حاولي أن تنزعي عن كاهلي

ذاك الرَُكاما. — أسكبيني غيمةً

محمولةً بالوجدِ يوماً — فاستعانتْ بالحكايا ..

أنتِ ريحانةُ عمري — ,بلسمُ الجرحِ الذي بين الحنايا..

ذاكَ قلبي نابضٌ — يرجو الوئاما .

أطْفئيني من لظى الهجرِ — وكوني وردةً, صارتْ حساما ..

** ** — حاولي أن تجعلي منّي

سراجاً ,يزرعُ النورَ — لمنْ يرضى الظّلاما ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • انتعاش: [ن ع ش]. (مصدر اِنْتَعَشَ). 1."يَعْرِفُ البَلَدُ انْتِعاشاً اقْتِصادِيّاً" : نَشاطاً وَحَيَوِيَّةً. 2."اِنْتِعاشُ الذِّكْرَياتِ" : إِحْياؤُها.
  • بهدوء: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
  • تبحثي: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.
  • تبعثي: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.

قصائد ذات صلة

  • غزل شامي
  • مفازات الغواية
  • انفلات المكان
  • بين ظلمتين
  • أشياء تخصّها
  • أين الرؤى والمنهج
  • مرآة الهروب
  • آخر الأيام أوّلها