أنهار الدم ومآدب الصمت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنهار الدم .... ومآدب الصمتمحمود أسد
قذائفُ تُسْقى من الحقدِوالماءُ فيها سرابٌ
يطيرُ إليكَ ،يعانقُ موتَ الذين يلازمُهمْ
في النهارِ مسارُ البطاله...وتلك الشفاهُ ملازمةٌ صَمْتها
تستحي أن تجاهِرْ ...** *** **
ولائمُ موتى وجرحىعلى كلِّ بابٍ وفوق الكنائسِ،
عند المساجدِ ،لبنانُ تغرق صَبْراً وجَلْداً
وتشبع شعراً ،وتجمع دمع الصبايا
فيمسي وعوداًوحكمةُ حرّاسِ عمري
لسانُكَ قاومْوصمتُك لازمْ ...
أهذا سلوك الكبار؟؟** *** **
وتلك البحيراتُ ملأىبحزني وعاري ، وصمتي
سمعْتُ الحجارةَ ... أين الدماءْ ... ؟وجاءَ القصيدُ خجولاً
كنبعٍ يعاني الجفافَوما زالتِ الريحُ تطرقُ كلَّ النوافذِ ،
تقرأُ صَمْتَ المياهِوصَمْتَ الحروفِ
وصمتَ المنابرْ ...** *** **
وذاك الجنوبُ حصانٌ جسورٌيروِّضُ حقدَ الجناةِ
يكاشفُ خوفيويقرأ صمت الولاةِ
ومن دمِهِ يصنَعُ النارَ ،يُطْلِقُ طيرَ الأبابيلِ ،
يجري إلى الموتِيطلبُ منه الحياةْ ...
على وجعٍ من صراخِ الأراملِيوخِزُ ، يحمل بوحاً
ويرمي اعتذاره ...** *** **
شرائِعُ مَنْ خالَطَتْهُمْ عيونيبدتْ فارغةْ
بدتْ كالخوابي ، حوت جرحَناوعتابَ السيوفِ الحبيسهْ ...
كأن السكوتَ بضاعةُ كلِّ مهادنْ .لأيِّ ستمضي ؟
وبدرُ نضالِكِ ساطِعْ ...فَجُلُّ الطرابيش نامَتْ
وأضحى الأمانُ الهزيلُشريعةَ كلِّ جبانٍ مزاودْ ....
** *** **لبيروتَ أيقظتُ صوتَ نزارٍ
ودمعَ نزارٍقرأتُ عليه ضياعي ،
ومأتم أهلي ،وصوَّرْتُ نهرَ الدماءْ ...
لبيروت فيروز تبكيوتشدو علينا ،
وأذْنُ الجميعِ عجينٌعلى بابها كالحصارْ ...
وما زالتِ النارُ تغلقُأفواهَ كلِّ السلاطينِ ،
ترمي عليهم سعيرَ القرارِفمنذا يبوحُ ؟
ومنذا ينوحُ ؟ومنذا يقاومُ ؟؟
** *** **رأيتُكَ ، لبنانُ ! جسرَ عبورٍ
وحقلَ وعودٍوصمْتُ الشهود مرابطْ
وباسمِ الملايينِ قادوا الجياعَوباعوا الزيوتَ ،
وتلك السجونُ لديها الوثائق ...دماءٌ تغرِّدُ لحن الشهيدِ .
مآتمُ للأقربينمقابرُ للضائعين ، تناسَوا حقوق الأخوّةِ ،
حقَّ الجوارِ ، وحقَّ العروبه ...دماءٌ من الحبِّ تبني شموخ الجبالِ ،
وطهرَ الجنوبِ .وصمتٌ يباعِدُ بين الرجالِ وبين النساءِ ،
وبين الطفولةِ تزكووبين اختزالِ القرارْ ...
تقوم اللَّيالي أمامكَ ، تُشعِلُ درباًولكنْ يُغَيَّبُ فيك الشعورْ ...
** *** **لأرزِ الشمالِ نصيبٌ من الصحوِ ،
لم يمشِ للخوفِيصنعُ في النار شوقاً
وينحتُ رمزاً وعرشاً جميلاًلشتل الجنوبِ المشاكس
** *** **أللصمتِ فلسفةٌ يا كبارُ !؟
أللدَّمعِ مقبرةٌ والدِّماءُ بريقٌ ووعدٌ ؟ولبنانُ فوق السعير ،
تشّظى ..تلوَّى ...
وقام من الموتِيسكن حبَّ الجنوبِ المجاهدْ...
عن القصيدة
«أنهار الدم ومآدب الصمت» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٥١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.