أشياء تخصني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشياء تخصّنيمحمود أسد
تراني أسابق وهماًيفتّشُ عنّي ، و في صومعاتٍ
حجارتُها مِن جراح المساءِلها في وريد الحكايةِ ذكرى ،
و بعضي يخاصِمُ ظلِّيو ظلِّي يلاطفني في الخفاء
بلا رعشةٍ أو نداء ...و يعلن للخوفِ أنّي
غريبُ الملامحْ ...و لمَّا أزلْ باحثاً عن حصادٍ
فهل غابَ زهرُ البشائرْ ؟كأنّي يراعٌ لذيذُ المذاقِ
يبارِكُ للخيرِ دربَهْ ...يخاصِمُ ما كان كذباً و زورا .
و يقرأ وجهَ الرياءِبريشةِ جفنٍ مراهقْ ...
على منكبي يجلس الأهلُأسقيهمُ ما تيسِّرَ مِنْ أُدْعياتٍ
أفاخِرُ بالحيِّ و البيتِيحضنُ ذاكَ الطفلَ
حتى المشيبْأواصِلُ نزفي ليرضى الصديقُ
و ألثِمُ راحةَ أمي ، و حُزْن أبيو أرجوهما دعوةً لا تموتْ ...
أبادِرُ نحو اللقاءِ ، أمدُّ يديَّو أبسُطُ قلباً نديَّ الإخاءِ ،
ليجمَعَ حول الموائدِ كلَّ الصنوفِو كلَّ العقولِ ، و لا أقتلُ الرأي
بالشتمِ و الإنسحابْ ...فكلُّ العصافيرِ عندي بلابلْ ...
أضمُّ جناحيَّ ، يقوى الحوارُيشعُّ النهارُ ليمسَحَ بعضَ الظلام ..
كأنّي غريبٌ عن الحيِّفي زمنٍ من صديدٍ
و من ترَّهاتِ الغباءِ المعلَّبْ .أعاتبُ ذاتي إذا لوَّنَتْ مقلتيها ،
و مالتْ على كلِّ جنبٍ ،و سايَرَتِ الجمعَ دون قناعه ..
أغرِّدُ فوق الصحائِفِ ، أطبَعُ لونيو ذاتي،و يقرأُ غيري عناوينَ فكري ...
يفكّون لُغْزَ الكتابةْ .كأنّي على كلِّ بابٍ ، و في كلِّ نافذةٍ
أرتمي في اشتهاءٍ لحضْنِ وفكِّمسارِ الحقيقه ...
عن القصيدة
«أشياء تخصني» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.