أشياء تخصني

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الهزج

«أشياء تخصني» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشياء تخصّّّني — محمود أسد

تراني أسابق وهماً — يفتّشُ عنّي ، و في صومعاتٍ

حجارتُها مِن جراح المساءِ — لها فـي وريد الحكايةِ ذكرى ،

و بعضي يخاصِمُ ظلِّي — و ظلِّي يلاطفني في الخفاء

بلا رعشةٍ أو نداء ... — و يعلن للخوفِ أنّي

غريبُ الملامحْ ... — و لمَّا أزلْ باحثاً عن حصاد ٍ

فهل غابَ زهرُ البشائرْ ؟ — كأنّي يراعٌ لذيذُ المذاقِ

يبارِكُ للخيرِ دربَهْ ... — يخاصِمُ ما كان كذباً و زورا .

و يقرأ وجهَ الرياءِ — بريشةِ جفنٍ ٍ مراهقْ ...

على منكبي يجلس الأهلُْ — أسقيهمُ ما تيسِّرَ مِنْ أُدْعياتٍ

أفاخِرُ بالحيِّ و البيتِ — يحضنُ ذاكَ الطفلَ

حتى المشيبْ — أواصِلُ نزفي ليرضى الصديقُ

و ألثِمُ راحةَ أمي ، و حُزْن أبي — و أرجوهما دعوةً لا تموتْ ...

أبادِرُ نحو اللقاءِ ، أمدُّ يديَّ — و أبسُطُ قلباً نديَّ الإخاءِ ،

ليجمَعَ حول الموائدِ كلَّ الصنوفِ — و كلَّ العقولِ ، و لا أقتلُ الرأي

بالشتمِ و الإنسحابْ ... — فكلُّ العصافيرِ عندي بلابلْ ...

أضمُّ جناحيَّ ، يقوى الحوارُ — يشعُّ النهارُ ليمسَحَ بعضَ الظلام ..

كأنّي غريبٌ عن الحيِّ — في زمنٍ من صديدٍ

و من ترَّهاتِ الغباءِ المعلَّبْ . — أعاتبُ ذاتي إذا لوَّنَتْ مقلتيها ،

و مالتْ على كلِّ جنبٍ ، — و سايَرَتِ الجمعَ دون قناعه ..

أغرِّدُ فوق الصحائِفِ ، أطبَعُ لوني — و ذاتي،و يقرأُ غيري عناوينَ فكري ...

يفكّون لُغْزَ الكتابةْ . — كأنّي على كلِّ بابٍ ، و في كلِّ نافذةٍ

أرتمي فـي اشتهاءٍ لحضْنِ ِِ وفكِّ — مسارِ الحقيقه ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
  • الملامح: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.
  • بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …

قصائد ذات صلة

  • غزل شامي
  • مفازات الغواية
  • انفلات المكان
  • بين ظلمتين
  • أشياء تخصّها
  • أين الرؤى والمنهج
  • مرآة الهروب
  • آخر الأيام أوّلها