كم تقت للأقصى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
القدسُ شَهْدُ النورِ للمقلِترنو إلينا الآنَ في وَجَلِ
و المسجدُ الأقصى نأى زَمَناًفالأهلُ دونَ القولِ و العَمَلِ
القولُ في أفواهِهِمْ مِزَقٌلم تأتِ بالجدوى و بالأملِ
يا قدسُ ، إنَّ القومَ ، مُذْ غفلوا ،في ورطةِ التمزيق و الزَّلَلِ
يا قدْسُ ، هَدْيُ الأنبياء ذوىو الزّارعونَ النّورَ في العُقَلِ
أبْدى فصيحُ الحزنِ غُصَّتَهُو الجهلُ أبدى عورةَ العِلَلِ
و الشّعرُ أمسى مفلساً ، فمضىفي حلكة التّهريج و الدَّجلِ
القبَّةُ الخضراءُ قد شحبتْلم يأثموا من سوءَةِ الجدَلِ
صُنّاعُ أقوالٍ لها صعدوامُذْ عكَّروا قارورةَ العَسَلِ
هذا جدارٌ هدَّموهُ ، و لمنغضبْ ، و لم نأسَفْ على المُثُلِ
كم تُقْتُ للأقصى و صخرتِهِو المرتجى في عُهْدَةِ الحَمَلِ
يا ليتني أحنو على وجعيأسقيهِ شوقَ القدسِ للرَّجُلِ
أسقيهِ حزناً لم يجدْ وطناً يأوي إليه اليومَ كالمُقَلِ
القدسُ مَهْدٌ للمسيحِ ، و مَنْجاءَ المسيحَ اليومَ لم يَصِلِ
معراجُ خيرِ النّاسِ مُعْتَقَلٌتبكي عليهِ كعبةُ الرُّسُلِ
إنّي أرى الفاروق مُنْقبضاً لمَّا رأى الأقوامَ في شُغُلِ
دارتْ عليهمْ محْنَةٌ هتكتْعرضاً وداسَتْ ذِرْوَةَ الجَبَلِ
نشكو من الأوغَادِ يا وجعيو الذلُّ داءٌ مُغْلِقُ السُّبُلِ
لولاكِ يا قدسَ السَّناء نَأَتْأحلامُ من يجري إلى المَلَلِ
دبَّجْتُ قلبي ، أرتضي سَفَراًعمَّنْ أضاعوا هيبَةَ المِلَلِ
يا قسوة الأخبارِ من وطنيإنّي أتوقُ اليومَ للبَطَلِ
صهيونُ أزكى حقدَهُ ، فمضىفي الدَّسِّ و التدميرِ و الشُّعلِ
صهيونُ في القدسِ الجريحِ رمىناراً ، و عَيْنُ الكونِ في الوَحِلِ
يا قبلَةً تاق النبيُ لهاماذا يقولُ الشعرُ للطَّلَلِ
يا قدسَنا ، كنَّا على خُطَبٍنشدو ، فلم نطربْ وَلَمْ نَنَلِ
كنَّا نجافي عقلنا ، بَلْ قلْنجني على الأفكارِ بالقُفُلِ
يا قدسُ عفواً لو رميتُ غداًفي وجهِ مَنْ أحْبَبْتُهُم خجلي
إنَّ المنايا أزْهَرَتْ أملاًو العمرُ دونَ الزرعِ كالخَبَلِ
و القدسُ من غيرِ الفدا هَمَلٌو القدسُ عينُ اللهِ في النِّحَلِ
أرجوكَ ربّي أن تكونَ لناعوناً و ليسَ الحَلُّ بالغَزَلِ
إنَّ الأماني دَرْبُها وَعِرٌو النَّصْرُ لا يُؤْتى مِنَ الكسلِ
عن القصيدة
«كم تقت للأقصى» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.