أحزان شاعر
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الرجز
«أحزان شاعر» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحزان شاعر محمود أسد — لأنَّي أراك أمامي
سأبقى أغنّي — فساعات ليلي
تجمَّد فيها المسارْ .. — وأضحت بلا ومضة
كالقفار .. — وكلَّ صباح تطلِّينَ
قبل انبلاج الصباحْ . — أهبُّ إليك سريعاً
كطفل شقيٍّ — أناديك شوقاً وحباً
وفي كل حرف تعود الجراح.. — وأمضي إليك
ليهرب منّي السرابْ .. — لأني تعوَّدْتُ نتفَ
شعيرات ذقني — وبعث الضجيج
وأنت تقولين : بابا.. — أتاك القطار
لأني ألفتك كلَّ مساء — وأنت على كتفي
تبحثين طويلاً — وبين يديك أمانٍ
لعمري أتاها الدمار .. — وغاب نهاري
وأصبحت — بيدر حزن سباه التتار ..
لأني أبوك — وقلب الكبير دثارْ ،
مددت إليك ذراعي — وعشقي
وبحت بحرف كسير .. — وأنت أمامي
كعود الزناد — كدفء البطاح ..
يفوح أريجاً — ويسعى ليحفظ كل اخضرارْ ..
وتمضين قبل الأوان — جَفَفْتِ ومات الرَّواءْ ..
سكبت إليك دموعي — مناهل حبٍّ
وأرسلت شلال حزن — سيغرق كلَّ البحارْ ..
مدادي يناديك فجراً — ويحفر رسماً بلون العذاب..
وأبعث فيك البقاء ، — لأنّي وجدت الصَّحاب
كروضٍ نديٍّ — ونبعٍ سخيٍّ
فكيف أسلِّم نفسي — لنار الشقاء ..؟
ويمتدُّ حزني — طويلاً طويلا
أراه سيبعث فيَّ اليقين . — فهذا قضاء أتانا
ومن يستطيع الوقوف — أمام القضاء الأمين ..؟
..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسار: جمع: ات. [س ي ر]. "يَسِيرُ فِي مَسَارِهِ" : فِي خَطِّ سَيْرِهِ.
- انبلاج: الانْبلاجُ : مصـ.-: الظهور بوضوج؛ كان انبلاجَ الحقيقة سبباً لتبرئته.
- كالقفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
- كطفل: طفل: الطَّفْلُ: البَنان الرَّخْص. الْمُحْكَمُ: الطَّفْل، بِالْفَتْحِ، الرَّخْص النَّاعِمُ، وَالْجَمْعُ طِفالٌ وطُفول؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا، ... وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفَالا وَق …