صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى

الشاعر: عارف عاصي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى» من شعر عارف عاصي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا زالَ بالقَـلـبِ أشواقٌ تَــلُـوحُ لَـنَـا — فَـتُـنْبِتُ المَحْـلَ بِـاﻷرْواحِ بُـسْـتَـانَـا

تُعِيدُ ذِكْرَى الهَوَى بِالحُـبِّ مُـؤْتَـلِـقـاً — يُـرَفْـرِفُ السَّـعْـدُ أَشْـكالاً و ألْْـوَانَـا

وَ تَـلتَـقِي العَـيْنُ بِاﻹحْسَاسِ مُرْهَفَةً — وَ الرُّوحُ تُـزْكِي مِـنَ الوِجْـدَانِ أفْنَانَا

هَـلْ تَـذْكُـرِينَ بِـلَـيْـلِ الحُبِّ نَشْوتَـنَا — نُعَـانِـقُ الـنَّجْـمَ فِي فَجْرٍ لِلُـقْـيَـانَـا

ونشرب الحب تلو الحب في شغف — وَ يَـرْقُـصُ الـزَّهْـرُ فِـي أَيْـكٍ لِمِرْآنِـا

وَ اللَّـيْلُ خِـلٌ وَ وَصْلُ الحُبِّ يَغْـمِرُنَـا — فَـيَـبْـسُـمُ الـقَـلْـبُ لِلْمَحْبُـوبِ جَذْلانا

وَ نَـرْتَـقِي بِالهَوَى فِي كُلِّ مُـبْـهِجَـةٍ — نَـلُـمُّ شَـعْـثـاً كَـوَى بِالعُمْرِ أغْـصَانَـا

وَ كَـمْ شَـدَوْنَـا حُـرُوفاً فِي مَخَايِلِـنَـا — وَ كَـمْ عَـصَرْنَـا نَـبِـيِـذاً مِـن حَنَـايَانَـا

وَ كَمْ سَكِرْنَا فَغَابَ الكَـوْنُ فِي حُـجُبٍ — وَ لَـمْ نَـرَ الـنُّـورَ إِلا فِـي مُـحَـيَّـانَـا

يَاحَرْفُ ثُرْ فَالهَوَى المَكْلُومُ يَـصْفَـعُنَا — وَ اسْـتَــصْــرِخِ الآهَ رَوِّ الآهَ ألْـحَـانَـا

فِي اللَّـيْلِ قَـلْبٌ بَـئِـيسٌ هـَدَّهُ شَغَفٌ — وَفِـي الصَّـبَـاحِ تَـرَاتِـيـلٌ لِـنَـجْـوانَـا

جُــرْحٌ بِـذَاكِـرِةِ الأوْجَــاعِ أَرَّقَـــنِـي — وَ مَنْ يُـعِـيذُ جِـرَاحَ العُـمْـرِ تَـحْـنَانَـا

يَـا رَاهِبَ اللَّيْـلِ صَوْتٌ قَدْ غَدَا شَجَـناً — وَ يَـنْزِفُ الـرُّوحَ أَلْـحَـانـاً وَ أَشْجَـانـَا

لِـي فِـي هَـوَاكُـمْ جِـرَاحٌ مَجَّـهَا زَمَنٌ — حَـتَّى مَـتَى تِـلْـكُـمُ الأحْزَانُ تَغْشَانَـا

مَـدَدتُّ كَـفِّـي وَ كَـفِّـي كُـلُّـهَا أَمَـلٌ — وَ تَـعْـبِقُ الكَـفُّ بِالإِحْـسَاسِ نَـشْوَانَا

مُـدِّي يَـدَيْـكِ وَ رَوِّي اليَّـوْمَ قَـاحِلَتِي — وَ أَمْـطِرِي الوَصْلَ أَزْهَـاراً وَ رَيْحَـانَـا

وَ رَجِّعِي اللَّحْنَ صَوْتُ النَّـايِ يَرْقـُبُـنَا — وَ كَـمْ يُـرَاقِصُ لَـيْـلَ الـحُـبِّ وِجْـدَانَا

يَا مُنْـيَتِي وَالهَوَى المَعْسُولُ عَاتَـبَنِي — عَلَى الجَـفَـاءِ فَـقُـلْتُ الوَصْلُ قَد حَانَا

لا تُـخْـلِفِي الوَعْدَ بَـاتَ الوَعْدُ يَأْكُـلُـنَا — وَ كَـمْ تُــنَـاغِـمَ سُــمَّـاراً نَـجَـاوَانَــا

صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى مِنْ لَيْلِ صَبْوَتِـنَا — لَـعَـلَّ شَوْكَ الـنَّوَى يَـنْـزَاحُ خـَجْـلانَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
  • بالعمر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
  • بستانا: السَتا: لغة في سَدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته (*) أبو زيد: ستاة الثوب وسَداه الثوب بمعنىً. وأَسْتَيْتُ الثوب مثل أَسْدَيْتُهُ. قال أبو عبيدة: اسْتاتَتِ الناقة اس …
  • تزكي: تَزَكَّى يَتَزَكَّى تَزَكَّ تَزَكِّياً [ز كو]: تَصَدَّقَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ. ـ: تطهّر؛ تزكت نفسُه من الشرور.
  • تلو: (تِلْوَ) التَّاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الِاتِّبَاعُ. يُقَالُ: تَلَوْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ. وَمِنْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ يُتْبِعُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَلَوْتُ الرَّجُل …

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ
  • وَ حَـَقّـاً إِنَّــنِـي خَـجِـلُ