كَـتـبْـتُ شـِعْــرِيَ
الشاعر: عارف عاصي · البحر: البسيط
«كَـتـبْـتُ شـِعْــرِيَ» من شعر عارف عاصي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَـتـبْـتُ شـِعْــرِيَ للأطـْيَـارِ تـَرْويِـهِ — عَـذْبَ الـنَّـشـِيدِ بِمـَيْتِ الحِسِّ يُحْييـهِ
كَـتَـبـْتُ حَرْفاً كَزَهْرِ الرَّوضِ مُؤْتـَلـِقاً — يَـبْـقَى شَـذَاهُ وَ إِنْ جـَفّـَتْ أَواَنِـيـِهِ
حَـرْفٌّ نَـقِيٌّ وَ قَـدْ ضـَمـُرَتْ رَوَاحِلُهُ — سَـرَتْ عـَلَى قَـدَرٍ بَـعُـدَتْ مـَرَاسـِيهِ
يَـامـَنْ وَعـَيْـتَ فـَكُنْ بِالْحَرفِ مُعْتَبِراً — الْـحَـرْفُ سـِرٌ وَمَـا كَـلَّتْ مَـعـَانِـيـهِ
فَـكـَّرْتُ بـِالْكـَوْن كُلُّ الـْكَوْنِ مُـرْتَحِلٌ — مَـنْ ذَا يُـرَجِّـي بَـقَـاءً لـَيْسَ يُـجْدِيِـهِ
وَ كُـلُّ سَـعْـيٍ لِـغَـيْـر اللهِ مَـتْـلَـفَةٌ — وَ كُـلُّ جـُهْــدٍ بُــدُونِ اللهِ يُـزْرِيـــهِ
هِيَ الْـحـَياةُ وَكـُلُّ النـَّاسِ يَـرْغَـبُهَـا — فَاغـْنَـمْ حـَيـَاةَ عـَزِيزٍ دُونَ تَـسْـفـِيهِ
كُـنْ للمَكَارِمِ مُـشـْتَـاقاً مَتَىَ انْطَلَقَتْ — وَ المـَجـْدَ نَـلْـه ُبِـجِـدٍ دُونَ تَـمْـويِـهِ
هُـمُ الرِّجالُ إذا صَـحَّـتْ عـَزَائِـمـُهُـمْ — يَـبْـنُـونَ مَجْـداً لِعـَيْنِ الشَّمْسِ نُزْجِيهِ
يَبْـنُـونَ فـَخْراً عَـلَى الأيامِ مـُنْـتَصِراً — لا يَـنْـثَـنِي بِالـدُّنَى تَـعْـلـُو مَرَامـِيهِ
يَاصَـاحبَ الـحَـقِّ كُـنْ للْـحَقِّ مُنْـتَسِباً — أَعْـظِـمْ بِـحَـقٍ دِمَـاءُ الـعِـزِّ تـَشْريـهِ
أَعْـظـِمْ بـِحَـقٍ إذَا ما الكَونُ مـُنـْتَكِسٌ — يَـكُـونُ نُـوراً وَ يَـجْـلُو عَنْ دَيَـاجـِيـهِ
نُورُ الْقُلُوبِ كَضَوْءِ الشَّمْسِ فَي وَهَجٍ — يَـا نِـعْـمَ مُلْـتَـمِساً نُـوراً فَـيَـهَـدِيـهِ
نُـور ٌيَـشِـعُّ عَلى الدُّنيا بِـبَـهـْجَـتِـهَـا — مـَهْـرُ الْجِـنَـانِ دَمٌ بِالـعَــدْلِ نَـرْوِيـهِ
وَاحْـذَرْ مَـفَاتِنَ دُنـْيَا قَدْ غَدَتْ مَرَضـاً — كَـعَـقْرَبٍ لَسْـعُـهَـا كُــلٌ يُـجَـافِـيـهِ
مَنْ عَاشَ بَالظُّلْمِ عَاشَ الْعُمْرَ مُحـْتَرِقاً — بِالْـهَـمِّ مُـنْـتَـحِراً و الْـوَيْـلُ لاقِـيــهِ
تَـعِبٌ وَ مَا يَجْـتَنِي غَيْرَ الهَشِيمِ جَنَىً — هُوَ الـشَّـقَـاءُ وقَـدْ عَـمَّـتْ مَـخَازِيـهِ
إِبْلِـيـسُ فَلْـتَسْتَرِحْ لَمْلِمْ مَـفَاسِدَكُمْ — أَذْنَـابُكم كَـبُرَتْ وَ الزَّرْعَ تَـسـْقِـيـهِ
بَـاعُـوا بِلا ثَـمَـنٍ تَـارِيـخَ أُمَّـتِــهـِمْ — وَ الذُّلُّ مَرْتَعـُهُمْ قَدْ أُغْـمِـسُوا فِـيهِ
بَاعُـوا هُـوِيَّـتَـنَا أَعْـلُوا تـَخـَاذُلَـنَــا — و اللهُ شـَاهِـدُنَـا عِـشْـنَـا نُـرَاعِـيـهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالحرف: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …
- بالكون: كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْ …
- بميت: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً …
- ترويه: [ر و ي]. (مصدر رَوَّى). 1."تَرْوِيَةُ النَّبَاتِ" : سَقْيُهَا. 2."تَرْوِيَةُ العَطَشِ" : إِسْكَانُ الظَّمَإِ . 3."التَّرْوِيَةُ فِي الْمَوْضُوعِ" : التَّأَمُّلُ فِيهِ تَفْكِيراً وَرَوِيَّةً .
- تسفيه: [س ف هـ]. (مصدر سَفَّهَ). 1."تَسْفِيهُ آرَائِهِ" : تَبْيَانُ خِفَّتِهَا وَإِسْفَافِهَا. 2."تَسْفِيهُ الرَّجُلِ" : جَعْلُهُ سَفِيهاً.
- شذاه: الشَّذَاةُ [شذو]: بقيّةُ القُوّةِ والشِّدّة؛ لم تَزَلْ في هذا الشّيخ شذاةُ.-: جِنسُ حشراتٍ من فصيلة الذِّبّان ورُتبة ذوات الجناحين تنقُلُ إلى الإنسان أو الحيوان الّذي تلسعه طائفةً من الأمراض الطُّفيليّة التي تُحدث بالملس …