إِنَّ الـوَصْـلَ يُـحْـيِـيــكِ

الشاعر: عارف عاصي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«إِنَّ الـوَصْـلَ يُـحْـيِـيــكِ» من شعر عارف عاصي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَـاذَا أَقُـولُ وَ كُـلِّي العُـمْـرَ يَشْرِيكِ — إِنِّـي الصَّـرِيعُ وَ قَـلْـبِي ذَائِـبٌ فِـيكِ

يَـا مُـنْـيَـةَ الرُّوحِ يَـا أَوْرَادَ قَـافِـيَتِي — يَـا لَـحْـنَ شِعْرِي فَـأَوْزَانِـي تُـوَافِيكِ

يَا هَمْسَـةَ البَدْرِ فِي لَـيْـلٍ يـُرَاوِدُنِي — تَـرْنِيمَـةُ الفَـجْـرِ تُـرْوَى مِـنْ مَـآقِيكِ

بِـالـرُّوحِ سِـرٌ وَ سِرِّي عَـاشِـقٌ أَبَـداً — مَـنْ ذَا يَـرُدُّ جُـمُـوحِـي حَـالَ يَـأْتِـيكِ

أَبِـيـتُ لَـيْـلِي وَ أَجْـفَـانِي مُسَـهَّـدَةٌ — وَ أُصْـبِـحُ الصُّـبْـحَ مُـشْـتَاقاً أُفَـدِّيـكِ

وَ كَـمْ حَـلِمْـتُ بِـرَوْضٍ فِي مَحَـبَّـتِـهَا — لا يَـعْـرِفُ الحُـبَّ إِلا مَـنْ يُــغَـنِّـيِـكِ

حَـمَـلْتُ وَرْدِي بِـأشْـوَاكٍ تـُثِـيرُ دَمِي — وَ جِـئْـتُ أَسْـعَىَ لِهَـمٍ بَات يُـضْـنِـيك

يَـا مَـرْتَـعَ السِّـحْـرِ يَا غَيْداءُ يَا غَزَلِي — يَـا وَاحَـةَ الصَّـبْرِ كَمْ بِالصَّـبْرِ أَرْقِـيكِ

يَـا مَوْئِـلَ الحُـبِّ إِنَّ الحُـبَّ مُرْتَـكَزِي — وَ هَـل لِمِـثْـلِي مِثَـالٌ في تَـجَـلِـيِـكِ

عَـمَـرْتُ قَـلْبِي بِـحُبِّ العُـمْرِ يَـغْمِرُنا — فَـأَوْرَقَ الحُـبُّ رَوْضـاً مِـنْ تَـغَـنِّـيـكِ

يَا بَـدْرَ لَـيْـلـِي وَ يَا أَنْـوارَ بَـاديَـتِـي — يَـا نَسْمَـةَ السِّحْرِ تَغْزُو قَـلْبَ رَاعِـيكِ

رِفْـقـاً فَقَـلْبِي غَدا بِـالحُبِّ مُـرْتَـهـِناً — لا يَعْرِفُ الحُـبَّ مَنْ بالهَـجْـرِ يُصْـلِيكِ

إنِّـي ابْـتَـدَأْتُ وَ حُـبِّي لَيْسَ مُنْقَطِـعٍ — فَـمَـا بَـقَـلْـبِي سِوى حُـبٍّ يُحَـلِّــيكِ

لا تَـظْـلِـمِي حُـبَّـنَا بِالوَهْـمِ يَا أَمـَلِي — مَـازَالَ حُـبِّـي كَـنَـهْـرٍ فِي تَـرَاقِـيكِ

كَمْ أَنْـبَـتَ الحبُّ مِنْ أَلْـوَانِ أيْـكَـتَـنـَا — وَ كَـمْ بِـشَـدْوِي أَنَـا رَقَّـتْ أَغَـانِـيـكِ

وَ كَمْ بِلَـحْـنِي مِنَ الأشْـوَاقِ آَسِـرِتِي — شَـدَوتُ لَحْنِي فَأغْرَى الطَّـيْرَ شَادِيكِ

يَا بِنْتَ قَلْبِي و أَحْضَانِي هُنَا اكْتَمـَلَتْ — قَـرِّي عُـيُونا فَـقَـلْـبِي لَيْسَ يَسْـلُوكِ

وَ لْـتَـهْـدَأ الثَّـوْرَةُ الرَّعْـنَاءُ فِي شَفَةٍ — أَرْخَـصْـتِ حُـبِّي فَـبِـتُّ العُمْرَ أُغْلِـيكِ

لا تَـخْجَلِي و ارْجِعِي عَنْ قَوْلِ عَاذِلـَةٍ — كُونِي بِحـِضْنِي فَمَا غـَيْري يُـدَفِّـيـكِ

كُـونِي بِـحِضْنِي حَـنَـاناً هَاطِلاً عَطِـراً — يَـالَـثْمَـةَ الوَجْـدِ إنَّ الوَصْلَ يُـحْـيِـيكِ

شَـرِبْـتُ نَـهْرَكِ فَـارْتَــدَتْ غَـوَادِيَــهُ — وَ مَا ارْتَـوَيْتُ وَ شَوْقِي الحُبَّ يَرْويكِ

يَـا فِـتْـنَـةَ الـرُّوحِ يَـا حُـلْما أُعَايِـشُهُ — سَأجْـمَعُ الحُـبَّ مِنْ زَهْـرِي وَ أُعْطِيكِ

وَ لَـنْ أمَـلَّ مِـنَ الـتَّـرْدِيدِ مَا ارْتَحَلَتْ — قَـوافِـلُ الطَّـيْرِ ؛ واﻷنْــواءَ أَحْـمِـيكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصريع: الصَّرِيعُ : المصروع، أي المطروح أرضاً فَتَرَى القَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كأنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خَاويَةٍ/ بات صَريعَ الكأس.-: المجنون.-. المُلْقَى على الأرض؛ طعنَه فَخَرَّ على الأرض صَريعاً/ صريع الخمرة/ صريع الوباء/ صر …
  • بروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • توافيك: تَوَافَى يَتَوَافَى تَوَافَ تَوَافِيًا [وفي]:- وا: جاؤوا وتَتَامّوا؛ توافَوْا جميعًا إلى الاجتماع.
  • جموحي: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى
  • أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ