أَسَـاحِـرَةَ الـعُــيُـونِ
الشاعر: عارف عاصي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أَسَـاحِـرَةَ الـعُــيُـونِ» من شعر عارف عاصي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيـٌَنْـسَـى الحُـبَّ مَنْ عَـرَفَ الرَّشَـادَا — فَـكَـيْـفَ وَ نَــارُ صَـبْـوَتِـهِ اِتِّــقَــادا
تَـقُـولُ كَـفَـاكَ مِـنْ حـُـبِّـي مَـذَاقَـا — وَ قَـدْ ذُقْـتَ الـمَـطَـارِفَ والــتِّـلادَا
شَرِبْـتَ مَـوَدَّتِـي وَ نَـهَـلْتَ شَـهـْدِي — كَفَىَ قَـدْ ذُقْـتَ مِـنْ وِرْدِي المُـرَادَا
وَ مَـا أُُعْـطِي الحَـبِـيبَ العـُمْرَ حـُبِّي — فَـأَعْـلَــنَـتُ الـتَّــبَـاعُـدَ وَ الـعِـنَـادَا
وَ كُـنْ كَـا النَّـحْـلِ مِنْ زَهْـرٍ لِـزَهْـر — وَ لا تَـخْـشَـىَ مِـنَ الغُـصْنِ اِرْتِـعَادَا
وَ بَـعْ ذَا الـقَـلْـبَ بِالأَْسْـوَاقِ بـَخْـساً — وَ عُـدْ وَ الـقَـلْـبُ يَــتَّـشِـحُ السـَّوَادَا
وَلا تَـــهَــبِ الـمَـحـَـبَّـةَ ذَاتَ يَـــوْمٍ — وَ كُـلَّ الـــكَــوْنِ لا تُـعْـطِ الــوِدَادَا
وَ غِـبَ بِـالـوَعْـيُ فِي سَـعْي وَ لَهْثٍ — لِـنَــيْـلِ الـصِّـدْقِ لَـنْ تَـجِـدَ المُـرَادَا
فَـمَــنْ وَفَّـىَ المَـحَـبَّــةَ مِلْءَ كَأْسٍ — سَـيَـجْـنِي الصَّـابَ شـُؤْماً وَ القـَتَادَا
فَـقُـلْـتُ وَ أَدْمُـعِـي تـَهْـمِـي دِمَـاءا — فُـؤَادِي الـعُـمْـرَ مَـا حَـمَلَ اسْـوِدَادَا
وَفَــيْـتُ وَ لَـمْ أَكُـنْ يَــوْمـاً غَـدُوراً — و مَـازَالَ الـهَـوَى يَـفـْرِي الـفُـؤَادَا
ذَكَـرْتُـكِ لَـسْـتُ أَسْـلُـو فِـي حَـيَاتِي — وَ هَـلْ أَسْـلُـو الـحـَبـِيـبَ وَ إِنْ أَرَادَا
ذَكَـرْتُـكِ وَ الـحَـنِـيـنُ رُؤَى عُـيُـونِي — وَ ذَوْبُ الـرُّوحِ أَضْـحَـىَ لِي اعْـتِـيَادَا
ذَكَـرْتُــكِ وَ الأَنِــيـنُ لُــحُـونُ نَــايٍِ — وَ كَـانَ الـلَّـحْـنُ يَـسْـتَـرْعِي الجَمَادَا
ذَكَـرْتُــكِ وَ الـحـَـنَــايَــا ذَاتَ حُــبٍ — تَـمِـيـسُ بِـبَـوْحهـا تَـجْـنِي الحـَصَادَا
سَـكِـرْنَـا فِـي انْـتِـشَـاءَاتٍ تَــتَـالَـتْ — وَ رَوَّيْــنَــا الـرَّوَابِـــيَ وَ الـوِهَــادَا
فَـأَنَّ الــصَّـخْـرُ مِـنْ أَنَّـاتِ قـَـلْـبِـي — وَ رَدَّ الـطَّـــيْـرُ دَمْـعَـاً مُـسْــتَـزَادَا
وَ غَـابَ الَـوَرْدُ عَـنْ أَيْـكِـي وَ ظِـلِّـي — وَ لَـفْـحُ الـبَـيْـنِ مِنْ جُرْحِي اِسـْتَفَادَا
يَـهَـيـجُ الشَّـوْقُ يَـحْـرِقُ كُـلَّ أُفْـقِي — فَـأَهْـرَبُ عَـلَّـنِــي أَجِــدُ الـرُّقَـــادَا
فَـيَـأْتِي الطَّـيْفُ فِي الأَحْـلامِ يـُحْيِي — جِـرَاحَ الـحُـبِّ فِـي شَـوْقٍ تَـمَــادَى
أَسَـاحِـرَةَ الـعُــيُـونِ كَـفَـاكِ هَـجْـراً — و عُـودِي أَيْــكَـتِـي أَضَـحَـتْ رَمَــادَا
لِـصَـوْتِـكِ عَـزْفُ حُـبٍّ أَسْـمِـعِـيـنِي — نُــرَدِّدُ شَــدْوَ حُــبٍّ مُــسْــتَــعَـادَا
لَـهِـيـبُ الـشَّـوْقِ أَضْـنَـى لِي كِيَانِي — وَ طُـولُ الـبُـعْـدِ أَوْرَثَـنِي السُّـهَـادَا
أَنَـا الـمَـقْـتُـولُ عَـمْـداً لَـوْ تَـرَانِـي — بَـقَـايَـا كَـائِــن ٍ يَـحْـيَـا افــْـتِــرَادَا
وَ يَـدْعُـو وَ الْـحَـنِينُ صَدَىَ المـُنَادِي — فِــدَاءُ أَحَّــبَّــتِـي بِـالْـقَــلْـبِ نَـادَى
أَلا لَـيْـتَ الـمَـحَـــبَّـةَ طَـوْعُ أَمْــرِي — خـلَـعْـتُ الـقَـلْبَ عَـنِّـي وَ السُّـهـَادَا
وَ لَـــم أَكُ ذَاتَ يَــوْمٍ فِــي اِدِّكَـــارٍ — وَ لَـم أَرْجُ الـبَّـخِـيــلَ يَــكَنْ جَــوَادَا
عَـلَى أَنّـي وَ إِنْ ذُقْـــتُ الـمَـآسِـي — سَـأَهْـدِي أَحِـبَّـتِـي العُـمْرَ المُرَادَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.