أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً

الشاعر: عارف عاصي · البحر: المتقارب

«أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً» من شعر عارف عاصي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَـك الـحُــبُّ يَــهْـمِـي مِـنَ الأَنْـجُـمِ — وَ بَـيْــنَ الـضُّــلُـوعِ وَ فِي الأَعْـظُـمِ

فَـدَتْـكِ الـقُـلُـوبُ إِذَا اسْـتَـحْـضَـرَتْ — جَـمِـيـلَ الـفِـدَاءِ هُــنَـا تَـنْــتَــمِـي

فَــيَـا حُــبُّ زُرْ فَـالـرِّيَــاضَ شَــذَى — وَ طُـوبَـى لِـمَـنْ زَادَ مِــنْ مُــلْـهَـمِ

هُـنَـا ألْـفُ قَـلْـبٍ يُـلَــبِّــي الـنِّــدَا — هُـنَـا الفَـخْـرُ يَـعْـلُـو لِـمُـسْـتَـلْـهِـمِ

وَ كُــلُّ الـدِّمَــاءُ الــتِـي أُهْــرِقَــتْ — لَـهَـا بِـالـحَـنِــيِـنِ الـنِّـدَاءُ الظَّـمِـي

فَـيَـا قُــدْسُ إِنَّــا بِـرَهْــنِ الـهَـوَى — شَــهِــيــدٌ يُــنَـادِي أَخِــي أَقْـــدِمِ

فَــجَــنَّـــاتُ رَبِّــي قَـــدِ اِزَّيَّــنَــتْ — فَـخَـلِّ الـدَّنَــايَــا لِــظِــلٍّ سَــمِـي

وَ حُــورٍ بِـرُوحِ الـجَـمَـالِ اِعْـتَــلَـتْ — تُــذِيـقُ الـحَـبِــيـبَ مِـنَ الأنْــعَــمِ

فَـمَـا الغِـيـدِ فِـيـهَـا بِـرِمْـشٍ هَـوَى — وَ لا الـسَّـهْـمُ يَـجْـرِي مَـعَ الأَسْـهُـمِ

فَـلا تَــرْكَــنَـنْ لِـلْـهَــوَانِ الــدَّنِـيْ — فَـبِـئْــسَ الـمُــهَـانُ مَــعَ الأَوْخَـــمِ

فَـمَـنْ خَـانَ هَـانَ كَـفَـى مَـا مَـضَى — وَ صُـهْـيُـونُ لَـنْ تُـكْـرِمَ الـمُـرْتَـمِي

فَــلا تَـبْـكِ يَــوْمـاً لِـكَــثْــرَةِ مَــنْ — يَـعِـيـشُ الـخِـيَـانَـةَ فِـي الأَعْــظُــمِ

فَـقُــدْسِـي عَـزِيــزٌ فَـلا تَـبْـتَـئِــسْ — فَـإِنَّـا بِـهَـا صَـاحَــبِـي نَـحْــتَــمِـي

رَضَــعْــنَـا الـبُـطُـوُلَـةَ مِـنْ دِيـنِـنَـا — فَـكَـمْ قَـدَّمَ الـصَّـحْــبُ مِـنْ مَـعْـلَـمِ

وَ قَـدْ كَـانَ مِـنْـهُـمْ ضِـيَـاءُ الـدُّجَـى — بُــدُورٌ سَـتَـبْـقَـى لِـكَــوْنٍ عَــمِـي

بُـــدُورٌ أَضَـــاءَتْ رُبُـــوعَ الــدَّنَــى — وَ كَــمْ صَـالَ بِـالْـكَـوْنِ مِـنْ مُـعْـتِـمِ

فَـأَضْـحَـتْ بِـلادي بِــقَــيْـدِ الأَسَـىَ — أَضَـاعَـتْ فَـضَـاعَـتْ وَ لَــمْ تُــرْحَــمِ

وَ لَــمْ يَــبْــقَ إِلا أُسُــودُ الـشَّــرى — يَـبِــيـعُـونَ قُــدْسِـي زَكِــيَّ الــدَّمِ

فَـعُـذْراً لِـمَـسْـرَى الحَـبِـيـبِ الـذِي — دَهَــتْـهُ الـرَّزَايَــا فَـلَــمْ نَــنَــقِــمِ

فَـسُـــبْـحَـانَ رَبِّــي إِلَــهَ الـــوَرَى — سَـيَـبْـلُـو الـبَـرَايَــا بِمَـا تَـنْـتَـمِـي

فَـكُـنْ سَــيْـفَ عِــزٍ أَبِــيَّ الــنِّــدَا — وَ دَعْ بَــائِــرَ الــقَـوْلِ لِــلْــوُهَّـــمِ

أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً — لِـنُــورِ الـجَـبِــيِـنِ أَلا فَـاسْـلَـمِــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظمي: شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ. ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن. وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم. وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ. ورمحٌ أَظْمى: أسمر. والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السم …
  • الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
  • بالحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
  • برهن: برهن: التَّهْذِيبُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ*؛ البُرْهان الحُجّة الْفَاصِلَةُ الْبَيِّنَةُ، يُقَالُ: بَرْهَنَ يُبَرْهِنُ بَرْهَنةً إِذَا جَاءَ بحُجّةٍ قَاطِعَةٍ لِلَدَ …

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ
  • وَ حَـَقّـاً إِنَّــنِـي خَـجِـلُ