هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً

الشاعر: عارف عاصي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً» من شعر عارف عاصي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَادتْ فَـعَـادت رُوحُ قَـلْبِي المـُبْـعَدِ — عَادتْ كـَمَاءِ المُـزْنِ للـزَّهْـرِ الـنَّـدِي

يَـشْـتـَاقـُهَا قَـلْبي فَـيَـهـْتِـفُ يَا أنـَا — رُدِّي الــغَــرَامَ و َأَحـْيِـي كـُلَّ تَـودُّدِ

إِنِّـي أنَـا المَـحْـبُوبُ مِـنْ كُـلِّ الدُّنَى — كَـمْ كَـانَ قـَوْلُـكِ لي كَعـَذْبِ المـَوْرِدِ

يَـا قَـلْبُ صَـبْرا لِلْـغَـدُورِ وَ مَا جَـنَى — لا أَمْـلـكَـنْ إِلا الـدُّعَـاءَ لِـمُـعْــتَـدِي

لَـمَّـا عَـرِفْــتُــكِ ذُقْــتُ كُـلّ حَـلاوَةٍ — وَ بِـنَـارِ بُـعْـدِكِ ذُقْــتُ أَلْـفَ تَـمَـرُّدِ

لا ذَنْـبَ لِي وَ القَـلْبُ يُسْكِرُهُ اﻷَسَى — لا ذَنْـبَ إِلا ذَلِـكَ الـحُــبَّ الــصَّــدِي

عَـقَّتْ فُـؤَادِي وَ اسْـتَـبَاحَتْ مُهْجَـتِي — قَــتَــلَــتْ حَـنِـيـنِي دُونَ أَيِّ تَــرَدُّدِ

فَمَـتَى الوِصَالُ وَ هَـل أَنَـال لِقَـاءَهَا — فِي رِحْـلَـتِي لِـلْمَـوْتِ قَـبْلَ المُـلْـحِدِ

دَعْ عَـنْـكَ صَـبْـوَاتٍ أَطَاحَـتْ بِالحِـجَى — وَ الْـزَمْ عَـذَابَ الفَـقْـد بَـعْـد المَوْعِدِ

أَعْـطَـتْـكَ حُـلْـواً ذَقْـتَ فِـيـهِ مَـرَارَةً — تَـرَكَــتْـكَ خُـلْـواً بِـالـغَـرَامِ الأَوْحَـدِ

يَـا رَائِـعَ اللَّـحْـنِ الـرَّخِـيـمِ ألا اتَّـئـِدْ — مَـزَّقْـتَ بِـالـنَّـايَـاتِ قَـلْـبَ الـمُـفْرَدِ

مَا كُـنْـتَ تَـدْرِي حَـالَ شَـدْوِكَ أَنَّـنِي — نَـزْفٌ يَـطُُـولُ وَ عَـبْـرَةُ المُسْـتَـنْـجِدِ

غَـنَّـيْتَ لَحْـنـاً مِنْ تَـرَاتِـيـلِ الضَّـنَى — أَسْـمَـعْـتَ صَـوْتـاً فَـاقَ أَلْـفَ مُهَـنَّدِ

مَـنْ ذَاقَ وَجْـداً سَوْفَ يَـعْذِرُ حَالَـتِي — وَ العَـاذِلُـونَ عَـلَى الجَـفَـاءِ الأبْـعَـدِ

يَـا زَهْـرَةَ البَـيْـدَاءِ يَـا نُـورَ الـدُّجَـى — هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً فِي عُـيُونِ الأَرْمَـدِ

أَشْـكُـو فُـؤَادِي ذَلِـكَ الـصَّـبِّ الـذِي — تَـرَكَ الـرَّشَـادَ وَ عَـافَ كُــلَّ تَـزَهُّـدِ

مِـنْ أَيْـنَ لِـي قَـلْـبٌ يُـمَـزِّقُ حُـبَّـهَا — يَـسْـلُـو وَ يَـلْـهُـو بِـالنَّـسَاءِ الخُـرَّدِ

لَـكِــنَّــهُ قَــلْــبٌ شَــقِــيٌّ بَـائِــسٌ — بَـاعَ الـدُّنَـى مِـنْ أَجْــلِ وَهْـمٍ أَنْـكَـدِ

هَـيَّـا اسـْتَفِقْ وَدَعِ المَحَـبـَّةَ وَالهَوَى — يَـكْـفِـيـكَ عُـمْـراً كَـيْـدُ كُلِّ الحـُسَّـدِ

يَـا رَائِـعَ الـلَّـحْـنِ الأسِـيـفِ أَنَا هُـنَا — أَشْـجِـي بِـلَحْـنِكَ كُـلَّ كُـلَّ مَوَاجِـدِي

فَـلَـرُبَّـمَـا أُسْـلُـو بِـلَـحْـنِـكَ حُـبَّـهَـا — أَوْ يَـنْـتَهِي قَـلْـبُ الغَـوِيِّ الـمُـفْـنَـدِ

رَجِّعْ صَدَى النَّـايَاتِ مِنْ ذِكْرَىَ الهَوَى — لَـمْ يَـبْـقَ إِلا الشَّـجْـوَ بُـعْـدَ الفَـرْقَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبعد: المِبْعَدُ :- من الرِّجال: البعيدُ الأسفار؛ كان يحرص على أن يظلَّ مِبْعداً.
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • تمرد: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ …
  • تودد: تَوَدَّدَ يَتوَدَّدُ تَوَدُّدًا :- الشخص: طلب مودََّته، أي محبتَه. - إليه: تحبَّب إليه؛ تتوَدَّدُ الطفلة إلى والدها.

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى
  • أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ
  • وَ حَـَقّـاً إِنَّــنِـي خَـجِـلُ