سَلامٌ لِعَيْنَيْنِ
الشاعر: عارف عاصي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«سَلامٌ لِعَيْنَيْنِ» من شعر عارف عاصي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَلامٌ لِعَيْنَيْنِ فِيهَا ارْتِحَالِي ... سَلامٌ لِقَلْبٍ نَقَيِ البَهَاءْ
عَشِقْتُكِ حُلْماً كَبِيراً بِعُمْرِي ... وَ قَدْ ذُبْتُ فِيهِ بَرَحْبِ اِنْتِمَاءْ
وَ فِي كُلِّ خُطْوِي أُنَاجِي طُيُوفاً ... وَ أَتْبَعُ ظِلاً عَصِيَّ اِحْتِوَاءْ
أَرَانِي بَعَيْنَيْكِ نَجْماً تَلالا ... وَ سُحْباً وَ مُزْناً هَطُولاً رِوَاءْ
وَ إِنَّكِ سِحْرُ الفُؤَادِ المُعَنَّىَ ... فَهَارُوتُ يَرْثِي لِسِحْرِ الغُثَاءْ
وَ يَصْرُخُ وَجْدِي إِذَا مَا افْتَرَقْنَا ... وَ لَوْ بَعْضُ يَوْمٍ يَطُولُ الشَّقَاءْ
فَكُونِي لِقَلْبِي الهَيُومِ طُيُوفاً ... تَزُورُ الحَيَاةَ وَ تَرْوِي الهَنَاءْ
رَأَيْتُكِ رَوْضاً بَهِيجاً لِقَلْبِي ... وَ فِي كُلِّ زَهْرٍ يَضُوعُ اِنْتِشَاء
ْ وَ يَهْتِفُ قَلْبِي إِذَا مَا الْتَقَيْنَا ... يُنَاجِي الحَيَاةَ وَ يُهْدِى العَطَاءْ
وَ فِي كُلِّ ذِكْرَى تُرَاوِدُ قَلْبِي ... أَرَاكِ البَهَاءَ أَرَاكِ السَّنَاءْ
وَ قَلْبِي كَطَيْرٍ طَلِيقٍ بِأُفْقِي ... يُنَاجِي بِشَوْقٍ وَ يُهْدِي الدِّمَاءْ
فَلا تَقْتُلِينِي بِقَيْدٍ لِحُبِّي ... وَ لا تَتْرُكِينِي أَسِيرَ العَنَاءْ
أُحُبِّكِ عُمْرِي وَ أَذْوِي بِبُعْدِي ... وَ قَدْ كَانَ قَلْبِي عَصِيَّ البُكَاءْ
أَبِيٌّ نَقِيٌ أَسُوُقُ اشْتِيَاقِي ... وَ مَا يَعْرِفُ الشَّوْقُ وَهَمَ الغِطَاءْ
فَمَهْمَا أُدَارِي فَحُبِّي جَلِيٌّ ... وَ مَهْمَا أُوَارِي فَمَا مِنْ خَفَاءْ
رَسَمْتُك زَهْرِي بِلَوْنٍ بَهِيٍّ ... وَ فَوْقَ الرَّوَابِي أَقَمْتُ البِنَاءْ
لِنَرْقَى حَيَاتِي عَلَى كُلِّ هَوْلٍ ... وَ نَحْيَا حَنِيناً بِرَحْبِ الفَضَاءْ
إِذَا مَا انْتَأَيْنَا تَهَافَتَ قَلْبِي ... بِشَوْقٍ أَسِيرٍ لِسِحْرِ اللِّقَاءْ
دِنَانُ المَحَبَّةِ قَدْ أُثْمِلَتْ ... وَ أَتْرَعْتُ كَأْسِي بِرَطْبِ اِرْتِوَاءْ
تَعَالَيْ لِقَلْبِي بِسَكْرَةِ عِشْقٍ ... وَ ذُوبِي بِكَفِّي وَ لَبِّي النِّدَاءْ
لِيُزْهِرَ رَوْضِي وَ يُطْوَى خَرِيفِي ... وَ يَعْلُو رَبِيعِي عَلَى كُلِّ دَاءْ
أُنَاجِي وَ لَيْلِي سَمِيرٌ لِعِشْقِي ... وَ فِي كُلِّ دَرْبٍ سَيَحْلُو احْتِفَاءْ
فَلَوْ كُلُّ رَمْلِ البَرَارِي إِنَاثٌ ... سَتَبْقِينَ دَوْماً جَمِيلَ اصْطِفَاءْ
فَشِعْرِي وَ حَرْفِي وَ نَايَاتُ شَدْوِي ... يُقِيمُونَ فِيكِ احْتِفَالَ الغِنَاءْ
تَعَالَيْ نُحَلِّقُ فَوْقَ الغُيُوم ... تَعَالَيْ لِنَحْيَا بِقُرْبِ السَّمَاءْ
فَنَرْنُو لِكَوْنٍ بَئِيسِ المُحَيَّا ... فَيَحْلُو هَوَانَا تُقَىً وَ اهْتِدَاءْ
وَ يَحْلُو اقْتِرَانٌ وَ يَزْهُو اقْتِرَابٌ ... وَ تَهْمِي بِقَلْبِي غُيُوثُ الصَّفَاءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- احتواء: حتأ: حَتَأْتُ الكِساءَ حَتْأً: إِذَا فَتَلْتَ هُدْبَه وكَفَفْتَه مُلْزَقاً بِهِ، يُهْمَزُ وَلَا يهمز. وحَتَأَ الثوبَ يَحْتَؤُه حَتْأً وأَحْتَأَه، بالأَلف: خاطَه، وَقِيلَ: خاطَه الخِياطة الثَّانِيَةَ، وَقِيلَ: كَفَّه؛ وَق … (لسان العرب)
- البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت … (لسان العرب)
- الغثاء: غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الش … (لسان العرب)
- برحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)