لَــــوْلاكِ
الشاعر: عارف عاصي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«لَــــوْلاكِ» من شعر عارف عاصي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَـوْلاكِ مَـا صُـغْـتُ الحُـرُوفَ قَصـِيدَا — وَ لَـبِــتُّ عُـمْـرِي بِـالـغَـرَامِ وَحِـيـدَا
وَ لَـمَا تَـجَـرَّعَ خَـافِقِي كَـأْسَ الأَسَى — وَ لَـكُـنْتُ دُونَ الـعَـالَـمِـينَ سَـعِـيدَا
يَـا أَنْتِ يَـا كُلَّ السَّـعَـادَةِ وَ الـشَّـقَـا — رُدِّي الـوِصَـالَ الـعَـوْدُ كَـانَ حَـمِـيدَا
لا تُسْرِفِي فِي الهَـجْرِ يَا كُـلَّ المُـنَى — فَـالـقَـلْـبُ نَــارٌ لَـمْ يَـذُقْ تَــبْـرِيـدَا
مُـنْـذُ انْـتَـأَيْـنَا خَـافِـقِـي فِي حُرْقَـةٍ — وَ مِـنَ العَـجِـيبِ أَرَاهُ فِـيـكِ جَـلـِيـدَا
يَـالَـيْـتَ يَوْمـاً تَـكْـتَـوينَ بِـصَـبْـوَتِي — كَـيْ تَـشْـتَـكِينَ الهَـجْـرَ والـتَّـسْهِيدَا
فَـيَـعُودُ قَـلْـبُـكِ نَـادِماً فِـي أَيْـكـَتِي — تَـلْـقِـينَ قَـلْـبِي فِـي هَـواكِ فَـرِيـدَا
يَـا مَـنْ تُـذِيـبِـيـنَ الجَـلِيـدَ بِـنَـظْـرَةٍ — صُـبِّي لِقَـلْبِي ذَا الهَـوى المَـفْـقُودَا
أَوَ تَـذْكُـرِيـنَ الـرُّوحَ تَـحْـيَـا سَـكْـرَةً — بِنَـبِـيذِ شَهْـدِكِ قَـدْ ضَـمَـمْتُ وُجـُودَا
ذُقْـنَـا خُـمُوراً قَـدْ تَـعَـتَّـقَ سِـحْرُهَـا — أَخْـرَجْـتُ كَــنْـزَكِ كَـانَ ثَــمَّ بَـعِـيـدَا
ذُقْـتُ الــحَـلاوَةَ كُـلَّـهَـا فِـي ضَـمَّـةٍ — فَـالـكَـوْنُ شَـدْوٌ يَـعْشِـقُ الـتَـرْدِيـدَا
وَ رَأَيْتُ فِي عَـيْنَـيْكِ مِنْ ذَوْبِ الهَوَى — صِدْقَ المَـحَـبَّـةِ وَ الجَـنَى المَـوْعُودَا
مَـا كُـنْتِ يَـوْماً تَـكْذِبِـينَ حَـبِـيـبَـتِي — إِشْـرَاقُ وَجْـهِـكِ يَـحْمِلُ الـتَّـفْـنِـيـدَا
كَـانَـتْ لَـنَـا نَـشَــوَاتُـنَـا وَ جُـنُـونَـا — كَـانَـتْ لَـيَـالِـيـنَـا جـَمِـيـعـاً عِــيـدَا
وَ سَـلِي تَـضَـارِيساً تَـعَالَى نَـبْضـُهَـا — لَـمَّـا زَرَعْـتُ الـوَرْدَ أُحْـيِـي الـبِـيـدَا
وَ سَلِي اﻷَمَاكِنَ هَلْ سـَتَذْكُرُ عَـهْـدَنَا — سَـتُـجِـيـبُ رُدُّوا لِـلــزَّمَـانِ عَـهُـودَا
لَـمْ نَـخْـتَـلِفْ حَـتَّى تَـوَارَى لـَيـْلُـنَـا — فَـاشْـتَـاطَ وَصْلُـكِ لِلْـحَبِـيـبِ صُدُودَا
أَبْـدَلْت ِحُـبِّي بِـالـمَـهِـينِ مِنَ الهَوَى — أَتُـرَاكِ ذُقْــتِ فِـي الـبِـعَـادِ جَـدِيـدَا
لا تَـدَّعِي بَـعْـدِي مُـنَـاغَـمَـةَ الهَوى — مَـنْ ذَاقَ عِشْـقِي يَـعْـدَمُ الـتَّـغْـرِيدَا
كُـنْـتُ الـفَـرِيـدُ بِـكُـلِّ أَيَّــامِ الـلِّـقَـا — لَـمْ أُبْـقِ بَـعْدِي فِي الوِصَالِ مـَزيـدَا
يَـا نَـبْضَ شِعْرِي يَـا جَـنَـاحَ قَصِيدَتِي — مَـا السِّـرُّ كَـيْفَ الخِـلُّ صَـارَ بَـعِـيدَا
لا لَـمْ تَـكُـنْ رَحَـلاتُــنَـا فِـي لُـعْـبَـةٍ — بَـلْ كَـانَ حُـبـاً عَـاشَ فِـيـنَـا مَـدِيـدَا
مِـنْ أَيِّ إِعْـصَـارٍ خَـلَـعْـتِ كَـوَاكِـبِي — فَـتَـنَـاثَـرَتْ تَـرْثِي الهَـوَى الأِمـْلُودَا
وَ الشَّمْسُ غَـابَ شُعَاعُها طَيَّ النَّـوَى — وَ البَـدْرُ فِي خَـسْفِ الضِّـيَـاءِ شَرِيدَا
مُـدِّي يَـدَيْـكِ حَـبـيـبَـتِـي يَا وَاحَـتِي — وَلْـتُـبْـدِلِـي أَيْـكِـي البَـئِـيسِ وُرُودَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
- تجرع: تَجَرَّعَ يَتَجَرَّعُ تَجَرُّعاً :- الماءَ: شربه شيئاً فثيئاً؛ كانوا يتجرعون المذلَّة لأنهم كانوا مفكَّكين.- الغيظَ: كظمه وأخفاه.