قِـرَاءَةٌ بِـكَـفِّ زَرْقَـاء اليَمَامَة

الشاعر: عارف عاصي · البحر: الكامل

«قِـرَاءَةٌ بِـكَـفِّ زَرْقَـاء اليَمَامَة» من شعر عارف عاصي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَمُ الحُرُوفِ عَـلَى القُلُوبِ تَـبَـعْـثـَرا — شَـرِبَ الدِّمَـاءَ وَ عَـادَ فِينَـا المُسْـكِرَا

أَلَـمٌ وَ يَـعْـتَصِرُ الجِـراحَ وَ قَـدْ طَغَىَ — وَ الكَوْنُ أَعْمَى هَلْ لأَعْـمَى أَنْ يَـرَى

وَ تَـشِـيخَ أَحْـدَاثُ الزَّمَانِ وَ دَمْـعَـتِي — وَمْضُ الأَسَى ضَاءَتْ عَلَى تِلْكَ الذُّرَى

مَـنْ ذَا يُـفَـتِّـقُ مِنْ عَصِيـرِ جِـرَاحِـنَـا — زَهْــرَ الـحَــدَائِـقِ أَوْ زُلالاً أَنْــهُــرَا

جَـفَّـتْ كُـبُودُ الحَـالِـمِينَ بِـمَـجْـدِهَـا — عَـرَّافُـهَـا دَجَّـالُــهَـا مَــا أَخْــبَـــرَا

وَ تَـنَـاوَبَـتْنِي فِي الجُـنُونِ مَـتَـاهَـةٌ — مِنْـذُ الطُّـفُولَـةِ وَ المَـسِـيرُ تَـعَـثَّـرَا

يَـا قَـارِئَ الأَوْهَـامِ يَـا جُـرْحَ الـدُّنَـى — أَقْـبِـلْ فَـدَيْـتُـكَ زِدْ ُهُـمُومِي أَكْـثَـرَا

وَ إِذَا سَـأَلْـتُـكَ لا تُـجِـبْ مِـنْ أَدْمُــعٍ — فَـسَفِـينُ جُـرْحِي بِالمَـدَامِـعِ أَبْـحَـرا

شَـابَ الـوَلــيــدُ وَ وَالِـدَاهُ وَ جَــدُّهُ — وَ الـحَـالُ فِـيـنَـا لا يَــرُومُ تَـغَــيُّـرَا

يَـا قَـارِئَ الـتَّـارِيـخِ يَـا ابْـنَ حَضَـارَةٍ — أَرَأَيْـت مَـعْـرُوفـاً يَـخَـافُ الـمُـنْـكِرَا

يَـا صَخْـرَةّ فِـي ظَهْرِ سِـيزِيفٍ كَـفَى — فَـلَـقَـدْ يَـلُـوكُ الهَـمُّ فِـيـنَـا أَظْـهُـرَا

أَرَأَيْــتَ رُبَّـــانـاً يَـقُــصُّ شِــرَاعَــهُ — وَ يُـعِيدُ رَتْـق السَّوْطِ كَي مَا يُـجـْبـَرَا

لُعِـنَـتْ سِيـَاطُ شـَحـْذُهَا قـَد غَـالَـنَـا — مَـنْ ذَا يُـعِـيدُ الرُّوح مَـا بَـيْنَ الوَرَى

قَـتَـلُوا الضِّيَـاءَ وَ بَعْـثَرُوا ظُـلُمَاتـِهِمْ — فَـالـكَـوْنُ دَاجٍ بِـالــظَّــلامِ تَـحَـيَّــرَا

وَاهـاً أَيَـا زَرْقَـاءُ هَـلْ مِـنْ رُقْــيَــةٍ — فَـنِـتَـاجُ غـَيْـثِ العُـرْبِ زَادَ تَصـَحُّـرَا

يَا صَـاحِبَ الكـَلِمَاتِ أَعْـجَـزْتَ الأَسَى — فَـالقَـلْبُ مِنْ زَيْـفِ الجُـنَـاةِ تَـحـَجَّرَا

قُـلِّـي بِـرَبِّـكَ كَـيْـفَ يُـفْـتِي مَـارِقٌ — فَـيُـبِيـحُ قَـتْـلَ السَّـاجِدِ المُـتَـطَهِّـرَا

قُـلِّـي بِـرَبِّـكَ كَــيْـفَ تُـنْـصَـرُ أُمَّــةٌ — وَ سَـفِيهُـهَا يَعْـلُو الدُّنَى مُسْـتـَكـْبِرَا

َفِـرْعَـوْنُ بَـاقٍ وَ الـبَـنُـونَ تَـكَـاثَـرُوا — فَـهُـمُ الأَذَى فَـوْقَ الـعِـبَـادِ تَـنَـثَّـرَا

زَرْقَـاءُ هَلْ تُـجْدِي الـبَصِيـرَةُ أَمْ تُرَى — عَمِـيَتْ قُـلُوبٌ لَـنْ تَرَى أَوْ تَـشْـعُـرَا

زَرْقَـاءُ مَـاذَا يَـخْـتَـفِـي لا تُـبْـصِـرِي — أَخْشَى عَـلَـيْكِ العِلْمَ عَـمَّـا قَـدْ جَرَى

زَرْقَـاءُ مَـنْ يَـرْقِي عَـمِيقَ جِـرَاحِـنَـا — فَالقُدْسُ يـَبْـكِي إِذْ يُـبَـاعُ وَ يُشْـتَرَى

وَ عِــرَاقُــنَــا بِشَــآمِـنَـا مُـــتَــأَزِّمٌ — وَ الجُوعُ في يَـمَنِي وَ رَوْضِي أَثْـمَرَا

زَرْقَـاءُ يَـا نُـوراً يُـضِـيـئُ غَـيَـاهِـبـاً — هَـلْ مِـنْ نَـذِيـرٍ بِالـرَّجَـاءِ مُـبَـشِّـرَا

قَـلْـبِـي عَلَى الأَهْـوَالِ أَلْفُ حِـكَـايَـةٍ — أَمَـلِي يَـلُوحُ فَـيُـرْجِـعُوهُ القَـهْـقَـرَا

يَـا حَـرْفُ يَـا وَجَـعَ الـحِكَـايَـةِ دُلَّـنِي — فِي أُمَّـتِي حَـلاً لِـكَـيْ نَـسْـتَـبْـصِـرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمجدها: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …
  • تشيخ: تَشَيَّخَ يَتَشَيَّخُ تَشَيُّخًا : تكلّف الشيخوخة.

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى
  • أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ