فِي المَـجْدِ ْمُسـْتَـبَقٌ

الشاعر: عارف عاصي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«فِي المَـجْدِ ْمُسـْتَـبَقٌ» من شعر عارف عاصي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا حُسْـنَهَا والهَوَى قَدْ أَشْـعَلَ الحِمَمَ — وَالشَّوْقُ فِي خَافِقِي قَدْ بَاتَ مُضطَّرِمَا

وَ العَـيْنُ تَـهْفُوُ لَهَا إِنْ غَـابَ مَبْسَمُهَا — وَ القَـلْبُ فِي وَصْلِهَا قَدْ عَـادَ مُنْهَزِمَا

وَ الذِّكْـرَيَـاتُ غَـدْتْ طَـيْـفاً يُـرَاوِدُنِي — وَ الجُرْحُ مِنْ بَعْدِهَا قَدْ صَارَ مُحْـتَـكِمَا

نَـادَيْـتُهَا وَ الصَّـدَى أَرْخَى سَـتَـائِرَهَا — فَـارْتَـدَّ صَوْتِي يَـلُوكُ اﻵَهَ و الـنَّـدَمَا

أَوْلَيْـتُـها أَمَـلِي فَـازْدَادَ بِـي أََلَـمِـي — وَ العَيْنُ تَرْثِي و كَانَ الدَّمْعُ مُـنْسَجِمَا

وَ الحُبُّ فِي خَافِقِي يَهْذي فـَيُـتْلِفُنِي — وَ الوَعْـدُ يَحْمِلُ فِي طـَيَّاتِـهِ الظُّـلَـمَا

يَـا أَمَّـتِي شَـكْـوَتِي طَـالَـتْ بَـأَنَّـتِـهَا — فَاقَتْ حُـدُودَ الدُّنَى وَ الحِلَّ وَالحَـرَمَا

فَـاﻷَمْنُ مُفْـتَـقَـدٌ وَ العِـزُّ مـُنْـتَـكَسٌ — وَ المَجْدُ مُرْتَحِلٌ وَ السَّـيْفُ قَـدْ ثُـلِمَا

وَ الصِّـدْقُ يُزْعِجُـنَا وَ الحَقُّ يُـقْـلِقُـنـَا — وَ القَـوْلُ مُمْـتَـنَـعٌ مَنْ حَرَّمَ الكَـلِمَـا

وَ القُدْسُ مُسْـتَـلَبٌ وَالشَّـامُ مـُنْهَدِمٌ — بَـغْـدَادُ فِي حُـرَقٌ صَـنْعَـاءُ نَـهْرُ دِمَا

سُـبِيَـتْ حَـرَائِـرُنَـا دِيسَتْ كَرَامـَتُـنَـا — قُـتِـلَتْ مُرُوءَتُـنَـا لَمْ نُـبْقِ مُـعـْتَصِـمَا

لا لَـمْ نَـعُــدْ أُمَّـةً تَـزْدَادُ فُـرْقَـتُــنَـا — وَ العُرْبُ قَدْ نُـكِسُوا لا تَبْكِ مَنْ حَكَمَا

مِنْ شَرْقِهَا غَرَبَتْ كُلُّ الشُّمُوسِ َضُحىً — وَ اللَّـيْـلُ كَـبَّـلَـنَـا قَـدْ أَعْدَمَ القـِيـَّمَا

وَ الأَسْرُ يَـعْـزِفُـنَـا وَ الـذُّلُّ يَنْزِفـُنَـا — وَ الـعَـارُ رَاوَدَنَـا غَـطَّى لَـنَا القِمَـمَا

يَـا أُمَّـتِي عَـوْدَةً فَـالدِّيـنُ يَجـْمـَعُـنـََا — مَـنْ ذا يُـفَـرِّقُـنَـا أَوْ يَـهْـدِمُ الهِمَـمَا

مَـاذَا نَـقُـولُ إِذَا مَـا جَـاءَ يَـسْـألُـنَـا — عَـنْ شَـرْعِ أَحْـمَدِنَـا إِذْ بَـاتَ مُخْـتَرَمَا

كَانُوا أَسُودَ الشَّرَى قَـادُوا سِيَاسـَتَهَا — سَادُوا بِـشِرْعـَتِهَا قَـد حَرَّرُوا الأُمَـمَا

وَ الْغَـيْـمُ رَافَـقَـهُمْ وَ المُزْنُ وَاعَدَهَمْ — وَ الجُـودُ دَيْـدَنَـهَمْ قَدْ اَكْرَمُوا الكَرَمَا

لَـمْ يَظْلِمُوا إِذْ عَلَوْا سَـادُوا بِمَرْحـَمَـةٍ — وَ الـكَوْنُ شَاهِدُهُمْ أَسْـلَمَهُم العَـلَـمَا

هَـيَّـا لِـرَكْبِـهِمُ فِي المَـجْدِ ْمُسـْتَـبَقٌ — لا يَـأْسَ يَعْرِفُـنَـا فَـلْـنَهْزِمِ السَّـقَـمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي …
  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • ترثي: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى
  • أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ