يا وهم مالي ؟!

الشاعر: عارف عاصي · البحر: الرجز

«يا وهم مالي ؟!» من شعر عارف عاصي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَـا وَهْـمُ مَالِي فِي ارْتِـحَـالٍ لِلْمـُنَى — وَ الـوَعْـدُ زَيْـفٌ بِـالـخَـوَاءِ تَـجَـنْـدلا

يَـانَـجْـمَـةَ الآَفَـاقِ يَـا نُـورَ الـدُّجَـى — يَـا ظـلَّ رُوحٍ بـالسَّـرَابِ تَـسَــرْبَــلا

يَـا مَـحْضَ وَهْمٍ يَا ارْتِـحَالَ قَصَائِـدِي — يَـا شَـوْكَـةَ الأَزْهَـارِ يَـا نَـبْـتَ الفَـلا

يَـا غَـيْـثَ صَـيْفٍ يَا افْـتِـقَـارَ غَمَـامَةٍ — هَـامَتْ عُيُون الشَّوْقِ كَيْ مَا تَـهْـطِـلا

ظَمِـأَتْ كُـبُـودٌ فِي اشْـتِـيَـاقِ رِوَائِهَا — لا مَا ارْتَـوَتْ يَـوْمـاً وَ عَـادَتْ أَقـْحَـلا

وَ رَجِـعْتُ مَصْـلُوبـاً بِـوَخْزِ مَحَـجَّـتِي — وَ رَبِـيـعُ أَيْـكِ الـوَهْـمِ ذَابَ تَـحَــوُّلا

فَجَـنَى هَـشِـيمُ الرَّوْضِ إِثْـرَ زُهُـورِهِ — وَ هَـوَى رَبِيعُ العُـمْرِ حِـمْلاً مُـثْـقـَلاً

وَ تَـنَـفَّسَ الصُّـعَدَاءَ إِذْ رَقَصَتْ عَـلَى — تِلْكَ الرَّوَابِي بِـالـنَّـدَى مُـخْـضَوْ ضلاً

هَاتِي الكُـؤُوسَ وأثْمِـلِـينِي يَـا التي — إِنَّ الـتَّـمَـاهِـيَ عَــلَّ ذَا المُـتَـعَـلِّـل

فِـي كُـلِّ يَـوْمٍ انْـتَـشِي بَـيـْن الرُّبَى — وَ أَعُودُ مَـهْـزُولَ الكُـبُودِ عَلَى المَـلا

جَـمَـعَ السِّـنِـينَ جَـنَـاحُ طَـيْرٍ عَاشِـقٍ — فَـبَـكْـتْ عُـيُـونُ القَـلْبِ عُـمْـراً آَفِـلاً

وَ تَرَاقَصَ الشَّـيْطَـانُ يَـنْـشُـرُ كَـيْدَهَا — وَ تَـمَـايَـلَتْ بِـجُـنُـونِـهَا كَيْ تَـثْـمـَلا

سَكِرَتْ لُحُونُ الـنَّـايِ فِي سَـكَرَاتِـهَـا — وَ النَّـايُ سِحْرُ العَزْفِ بَـاتَ مُجَـلـْجِلا

وَ تَـثَـاءَبَ الـلَّـيْـلُ الكَـئِـيبُ بِـوَحْشَةٍ — نَــادَى جَـمِـيـعـاً أَنْ هَـلُـمَّ لِـنَـرْحـَلا

رَحَـلَتْ جُـمُوعُ المُـدْنَـفِينَ وَ لَمْ يَـزَلْ — قَـلْــبٌ وَفِــيٌ بِـالـجِــرَاحِ مُـزَلْــزَلا

فَـانْهَـالَ هَـدْمُ اللاعِـبِينَ عَلَى الأَسَى — وَ ارْتَـاحَ كَـوْنٌ بَـاتَ يَـأْوِي الأقْــتَــلا

يَـا نَـزْفَ أَحْـلامِي وَ يَـا ذَوْبَ المُـنَى — تِـلْـكُـمْ رَزَايَـا كَــمْ تَـهُـدُّ الـمِـعـْوَلا

ذُبـِحَـتْ وُرُودُ الـرَّوْضِ ذَاتَ تَــفَـاؤُلٍ — وَ الرَّوْضُ أَقْـفَـرَ لَـمْ يَـعُدْ مـُتَـكَـمِّـلا

وَ الأُفْـعُـوَانُ عَـلَى الغُصُونِ تَـنَاوَمَتْ — بِـنُـعُومَـةٍ تَـحْوِي الـخـدَاعَ المُـذْهِـلا

فَـاحْـذَرْ نُـعُومَـةَ مَـكْرِهَا وَ دَهَـائـِهَا — مَـا عَــادَ وَعْــدُ الأُفْـعُـوَانِ مُـؤَمَّــلا

عِشْ بِالحَـيَاةِ سَـلامَـةَ القَـلْبِ النَّـقِي — لا تُـخْـدَعَـنْ فَـالـكَوْنُ هَـا مُـتَـرَحِـلا

إِنَّ السَّـلامَـةَ أَنْ تَـعِـيشَ مُـسَـالِـمـاً — بِـالْـقَـلْـبِ رُوحـاً لِـلـنَّـقَـاءِ مُـجَـمِّـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • افتقار: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
  • الصعداء: الصُّعَدَاءُ : المشقَّة؛ تنفَّسَ الصُّعَدَاءَ، أي تنفس تنفساً شاقاً ممدوداً وعميقاً من همٍ أو وَجَعٍ.
  • بالخواء: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ …
  • بالسراب: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
  • بوخز: وخز: الوَخْزُ: الشيءُ الْقَلِيلُ مِنَ الخُضْرَة فِي العِذْقِ وَالشَّيْبِ فِي الرأْس، وَقَدْ وَخَزَهُ وَخْزاً. وَقِيلَ: كلُّ قَلِيلٍ وَخْزٌ؛ قَالَ أَبو كَاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يُشَبِّه نَاقَتَهُ بالعُقابِ: لَهَا أَشارِيرُ م …

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية تختال ما بين الربى
  • وحدي و إن
  • صُبِّي كُؤُوسَ الهَوَى
  • أَيَــا قُـدْسُ يَــا قِــبْـلَــةٌ قُــبْــلَــةً
  • الْـكَـوْنُ يَــنْـظُـرُكُـمْ
  • هَـلْ كَـنْتُ جُـرْماً
  • يَـا صَـاحِـبَ الكَـلِـمَـاتِ
  • يَـاقُـدْسُ