أقول مقالاً للأديب المؤدَّبِ

الشاعر: الحبسي · البحر: الطويل

«أقول مقالاً للأديب المؤدَّبِ» من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقول مقالاً للأديب المؤدَّبِ — مقالاً مع الراوين غيرَ مكذّبِ

يفوق على المسك المفتَّتِ نشرُه — ويزرِى على مرأى الحبيب المحبَّبِ

فما الناسُ إلا كالسباع وصْيدِها — ولكن يَزينُ المرءَ حسنُ التأدبِ

أقول لمن قد أدخل الضيفَ داره — يكون له مثلَ الصديق المقرَّبِ

ويسعى لتعجيل القِرى ويُمده — بما يشتهيه من طعامٍ مُطيَّبِ

ويُحسن أخلاقاً ويأكل عنده — ويبدي له من قوله كلَّ مُعْجِب

وإن كان ذا فقرٍ وربَّ حقارة — فلا يأكلنْ معْه فهذِّب وأدِّب

ولا يذكرَنْ معْه غلاء معيشةٍ — فيتركَه ذا وَحشةٍ معْ تجنُّب

ويُحضره الماء النميرَ مبرَّدا — ويُطعمه حلوَ الطعام المرغِّبِ

وليس قياماً قبل إشباع ضيفه — فذلكمُ عيب مع الشِّيب والصبى

ويمشي به في الدار معْ موضع الخلا — ويُبلغه أقصى مرادٍ ومطلب

ويدخل قبل الضيف والضيف بعده — لنيل نصيبٍ من طعامٍ ومطلب

وعند خروج الضيف قبلُ مُضيَّفٌ — ويقفوه ذو البيتِ الرتيع المرتِّب

ويستر هذا الضيفُ عيبَ مُضَيَّفٍ — ويُبعد عنه الذمَّ في كل مهرب

وغُسْل يدٍ قبل الطعام مبارَك — ومغفرة بعد الطعام لمذْنب

وقد يقعد الإنسان عند طعامه — قعودَ كريمٍ في الأنام مهذب

ولا يأكل العيش انضجاعاً ولا يُرى — على رُكبتْيه يشبه الكلب مُحتْبى

ولا يجلس الإنسان عند طعامه — عل قدميه كاللئيم المذبْذَب

وقلْ للذي معْ أكله بذَّر النوى — يعيش أخا عقلٍ ردِىٍّ مخيَّبِ

وإنْ كنت ذا عقلٍ فلا تبذر النوى — فتشبه ما بين الورى أمَّ توْلبِ

ومن كان قشاراً فيُكرِمُ طبْعَه — مع الناس واللعَّاقُ غيرُ مؤدب

كذلكمُ النقّابُ سوءُ فَعاله — كسوء فَعال الأجشَعيِّ المثلّب

ومن كان جِنعاظاً عل أهله فإنْ — يُعيَّرْ بكل العار لم يتَعتَّب

ولا تنكر الإنسانَ معْ أَكلِ عيشِه — ولا مُصْعداً أو كالحرين المصوَّب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقرب: المَقْرَبُ : الطريقُ المُختصرُ؛ سَلَكْنَا مَقْرَباً فَوَصَلْنا قَبْلَ المَوْعِدِ.-: سَيْرُ اللَّيْل.
  • طعام: الطَّعَامُ : كلُّ ما يؤكل وبه قوام البدن؛ تناول عند صديقه طعاماً شهيّاً.-: كلَّ ما يُتَّخذ منه القوت من الشعير والتمر والبُرَّ/ طعامُ البحر، هو ما انزاج عنه الماء من السَّمك فأُخذ بغير صيد أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ …
  • فهذب: هذب: التَّهْذيبُ: كالتَّنْقِيةِ. هَذَبَ الشيءَ يَهْذِبُه هَذْباً، وهَذَّبه: نَقَّاه وأَخْلصه، وَقِيلَ: أَصْلَحه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّهْذيبُ فِي القِدْحِ العَملُ الثَّانِي، والتَّشْذيبُ الأَوَّل، وَهُوَ مَذْكُورٌ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة