اصــحــبْ زمـانَـك صِـدْقـاً
الشاعر: الحبسي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اصــحــبْ زمـانَـك صِـدْقـاً — وغَـــابِه إنْ تَـــغــابــا
واجعل جليسَك في الدا — ر مِــصْــقَــعـاً وكِـتـابـا
واحـفـظْ صـديـقَـك حِـفظا — دانـاكَ أو عـنـك غـابا
وفـي المـلاَ لا تُـعـنَّف — ه مُــخـطـئاً أو أصـابـا
فــمــن يــعــنِّفــْ أخــاه — بــيــن البـريـة خـابـا
يُــضــحِـى بـغـيـر صـديـقٍ — مُـسـتـوْحَـشـاً مُـسْـتـرابا
لصــــــــــادقِ الوُد دَأْبٌ — نـاهـيـكَ يـا صاحِ دَابا
إنْ غِـبْـتَ عـنـه يُـراعِـى — وإنْ دعــــوتَ أجـــابـــا
فــالصــدقُ يُــثـبْـتُ وُدا — كــذا الكــذابُ كِـذَابـا
فـالمـاءُ إنْ ساغَ عذْبا — فــلا يــكــون عَــذابــا
وصــــــادقُ الوُد لا زا — ل طَــيِّبــاً مُــسْـتـطـابـا
ومَــنْ تــخَــشَّنــَ بُــغْـضـا — فــلا يَــلِيــن عــتـابـا
لكــنــمــا الدهـرُ مُـرْخٍ — عــلى الأمـور حـجـابـا
فــإنْ تَــفَــطَّنــْتَ فــيــه — رأيــتَ قــولى صــوابــا
وإن نــظــرتَ إلىالنــا — س فـالعُـجـابَ العُـجابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصحب: أصْحَبَ يُصْحِبُ إصْحاباً : اتَّخذ أصحابا؛ ما كاد يقيم في المدينة حتى أصحب.-: اعتراه شيءُ من المسِّ فأخذ يحدِّث نفسه،- ـه: انقاد له واتبعه؛ أصحب لرَئيسه.- ـه: اتخذه صاحبا؛ أصحب الكتابَ.- ـه الشيءَ: جعله صاحباً له.
- جليسك: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
- خابا: خَابَأ يخَابِيءُ مُخَابَأةً وِخِباء :- ـه: تَبَارى معه في طرْح الأحاجي والألغاز؛ كان يُضيعُ وقْتَه فَيُخَابِئ قرينه طوال النَّهار.