أصبح الثعلبُ ينبحْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصبح الثعلبُ ينبحْبعد ما قد كان يضْبحْ
وغدا الجابُ صَئولاًيعقِر الناسَ ويرمحْ
ويبول القط فوق الناس والقِــــرْدةُ تــــسْــــلحْ
ونعاجُ الضأنِ أضحتْتطردُ الأسدَ وتنْطحْ
وبُغَاثُ الطير تصطادُ الشياهين وتجرحْ
وترى الجيفة تزْرِيبشذا المسك وتنفحْ
وعلى الأشراف يزرِيصاحبُ الوجهِ المقبَّحْ
لبــــسَ الدبُّ حــــريــــراًفغدا في الطرْقِ يمرح
قبَّحْ اللهُ زمانالا كريمٌ فيه أَفْلح
ويُهان الحرُّ فيهوبه النذلُ يُرَشّحْ
والكريم القَرْمُ يَهْجَىواللئيمُ الوغد يُمدح
وعدوُّ الناس من يهْدِي إلى الرشدِ وينصح
من يوَعِّظهمْ يُجازىبالذي يُخْزِي ويفضح
فاختبرْ من شئتَ منهمْتُظْهر الأمرَ المصَحَّح
وتصاممْ وتعامىعن فَعال الكلِّ واصفح
تلفهمْ بين البراياشرَّ من أمسى وأصبح
كلُّهم أهل نفاقٍعنهمُ الخيرُ مُزَحْزَح
خيرهْم يبخلُ بالمال وبالفَرجْين يسمح
أهــــلُ جــــينٍ وكِذابٍأقبحُ الخلق وأفضح
صاحبوا الأطماعَ فالكلْل إليها صار يَطمح
أكلوا الرشوة ظلماوفساداً ليس يُصلح
سُفلٌ نَوْكاءُ حُمْقٌما لهم أمر يُنجح
حُــــمــــرٌ غَوْغا لئامٌكلهمْ للفسق يَجْنح
عنهم الإحسان ناءِوالمخازى ليس تبرح
والقد يكفيكَ منهمحــــسدٌ فاشٍ مصرَّح
في الوغى أشجعُ منهمغنمٌ تأْوِي وتسرَح
إن بنَوْا ركن فخارٍصار بالخِزى مُطَحْطَح
لا تُرجِّ الخيرَ ممنعرضُه بالشتم يُقْدح
واحذرنْهمْ يا حليفَ العقلِ إن الحِذْرَ أنجح
وارتحلْ عنهم سريعاًواعتصمْ بالله تربح
وارتقبْ نارَ انتقامٍتحرِق الغيثَ وتلفح
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الهجاء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.