قـولوا فـمـا ذاك مـنـكـرْ

الشاعر: الحبسي · البحر: المجتث

هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 81 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـولوا فـمـا ذاك مـنـكـرْ — وأبــعــدوا وحــشـةَ الشـرْ

وأســـمـــعــونــي مــقــالاً — بـــه الغِـــنـــاءُ يـــكــررْ

مــن غــاص فـي بـحـر إثـم — فــلْيُـحْـسـنِ الظـنَّ بـالبَـرْ

فـــــغَـــــردوا وأَديــــروا — وديــــمـــةَ الدَّنِّ والجَـــرّْ

مــــدامـــةَ عُـــتِّقـــَتْ مِـــن — زمــان كــســرى وقــيــصــر

تــكــسـو الزجـاجـةَ نـوراً — كــالشــمـس بـل هـو أنـور

مـن لونـها صار لون الزُّ — جــــاجِ أحـــمـــرَ أصْـــفـــر

بــــهـــا يـــطـــوفُ وليـــدٌ — مُــــقَــــرْطــــقٌ ومُــــسَــــوَّر

وبـــنـــت خـــمـــسٍ وتــســعٍ — تُـصْـبِـي الحـليـمَ المـوَقر

زانـــت بـــوجــه صــبــيــح — مُـــعَـــصْـــفـــرٍ ومُــزَعــفَــر

وقــــد تـــزيـــنُ بـــفـــرعٍ — جـــعـــدٍ أَثــيــثٍ مــعــطــر

تـــســـعــى بــكــأسٍ دِهــاقٍ — يــفــوح مــسْــكـاً وعـنـبـر

وطـــعـــمُ مـــاء لمـــاهــا — كـــطـــعــم شــهــدٍ وســكــر

جـــعـــلت أرشُـــف فـــاهــا — طــوراً ومــن كـاسـهـا مَـر

سـتـي سـكِـرنـا ومـن يـشـر — ب السُّلـــافـــةَ يـــسْـــكــرْ

مـــالتْ الخـــمــرُ مــيــلاَ — فــــيـــسَّرَتْ مـــا تـــعـــسَّرْ

طــبْــنــا ولمـا نـخـفْ حـا — ســداً ولا مــنــه نــحــذر

وكـان مـا كان ما بيننا — الذي ليــــــس يُـــــذْكـــــرْ

إنَّ الصِّبــــا فــــيــــه ذن — بُ الجـانـي يـغَـطَّى ويُغْفَرْ

وكــــلُّ عــــوراءَ فــــيــــه — نــعــم تُــوارى وتُــسْــتَــر

والأجـــرُ فـــيـــه يـــوفَّي — والســــيــــئاتُ تــــكــــفَّر

رعْـــيـــاً لدهـــر بـــه أذ — يُــلُ التــصــابــي تُــحــرَّرْ

مــا أطــيـب العـيـشَ لكـن — بــالشــيــب أضـحـى مـكـدَّر

شِـبْـنـا وليـل الصِّبـي قـد — مـــــضـــــى وولَّي وأدْبــــر

وضــوءُ صــبــح مَــشـيـب ال — قــذال فــي الرأس أسـفـر

ســبــحــان مــنْ لم يَــؤدْه — أمــــر ولا يــــتــــغَــــيَّر

إنَّ الأحـــبَّةـــَ بـــانُـــوا — فــمــنــهـمُ الربـعُ أقـفـر

بــانــوا وخـلَّوْا عـيـونـا — دمـــوعـــهـــا تـــتَـــحـــدَّر

وأســــأءرَوا فــــي فــــؤا — د المـشـتـاق نـاراً تسْعَّر

وداعــهــم قـد أسـال الد — دمــوعَ مــن كــلِّ مِــحْــجَــر

وبــيـنـهُـم صـاح بـيـن الْ — عــــشّــــاق أّللَّه أكـــبـــر

أبــكــي وأضــحــك بــعـضـاً — وســاء بــعــضــا وقـد سـرْ

وخــلفــوا الربــعَ قـفـراً — مـــغـــبَّر اللون أغـــبـــر

فـــظَـــلْتُ أســكــبُ دمــعــاً — مـن مـحـجـر العـيـن أحمر

قـــال العـــواذلُ صــبــراً — عــلى القــضــاءِ المـقـدَّر

فـــكـــلمـــا صُـــنْــتُ ســرّاً — أفـــشـــاه دمــعــي وخــبَّر

وإن عــــــزمـــــتُ ســـــلوًّا — خـــان الفـــؤادُ المــذكَّرْ

فــمــهــجــتــي عــنـد عـذا — لهــــا تُــــلامُ وتُـــعـــذر

قـــالوا تـــصــبَّر فــإنــا — نــراك بــالصــبــر أجــدر

صــبــرت حــتــى بــصــبــري — صــرتُ القــتـيـلَ المـصـبَّر

أنا الذي لم يهُلْني السْ — سُــــــــرى ولم أتــــــــذَعَّر

أســــيــــرُ أولَ مـــنْ قـــد — ســــــــرى وراح وهــــــــجَّر

لم يـثـن عـزمـي عن المكْ — رمـــــات قُـــــرٌّ ولا حَــــر

ولا أبــــالي بــــنـــحـــسٍ — ولا بــــــه أتــــــطــــــيَّر

قـــــل للحـــــوادث إنــــي — بــكــونــهـا غـيـرُ مُـغْـتـر

لكــــنــــنـــي لُذْتُ بـــاللْ — له والنـــبـــي المــطــهَّر

وبــالإمــام الكـريـم ال — قــرْم الشــجــاع المـظـفَّر

ســــليــــل ســـيـــفٍ ووَالي — ه مَـنْ بـه الدهـرُ يـفـخـر

أخــي المــعـالي سـليـمـا — نَ ذي الثــنــاء المــوفَّرْ

فـــتـــى مـــحـــمــدِ ذو أو — رَدَ الأمــــــورَ وأصْــــــدر

فــســعــيـه عـنـد أهـل الْ — إســلام يُــرضَــى ويُــشْـكـر

وفــعــله الخـيـر فـي سـا — كــنــي البــلاد مُــكــثــر

وقــام بــالحــق فــيــهــم — حــــقَّ القــــيـــام وشـــمَّر

لقــد مــحــا إثْــر مــن ح — سَّر العـــــبـــــاد وغــــيَّر

صـــديـــقـــهُ ليـــس يُــؤْذى — وجـــاره ليـــس يـــخـــســر

لكــنْ بــه صــار ركــنُ الْ — فـــســـادِ دَكّــاً مُــدَعْــثَــر

وصــاحــبُ البــغــي أضـحـى — مُـــــــدَمَّراً ومُـــــــثــــــبَّر

عــــدوه بـــيـــن شْـــيـــئيْ — نــفــي الحــيــاة مــخــيَّر

فـــإنْ يـــســـالمْ يـــعــزّزْ — وإن يــــحــــاربْ يـــعـــزَّر

فــهْــو الكــريـمُ إذا مـا — ضَـــنَّ البـــخـــيـــلُ وقــصَّرْ

وهْــو الشــجــاعُ إذا مــا — صـــاحَ الشـــجـــاعُ وحـــذر

لا بــالشـحـيـح ولا بـالْ — جـــبـــس أو بـــالمـــعــيَّر

لكــــن شـــجـــاعٌ يـــقـــصِّر — عـــنـــه كـــلُّ غـــضَــنْــفــر

وجـــوده يـــخــجــل الغــيْ — مَ إن تـــدانَـــي وأمــطــر

ولبــــس يُـــعـــرف مـــنـــه — إلا الجــمــيــلُ المـؤَثـرْ

فـــمـــن يـــكـــنْ هـــكـــذا — دأبـــه يُـــؤيَّدْ ويُــنــصــر

وبــــــالســـــرور يُهَـــــنَّى — وبــــالنــــعــــم يُـــبَـــشَّر

دُمْ يــا سـليـمـانُ مـا دا — م يُـقْـصَـد البـحـرُ والبـر

فــي نــعـمـةٍ ليـس تـفْـنـى — ولا يـــخـــالطــهــا الضَّر

وبــــــلدة خـــــيـــــر دارٍ — ومــعــشــرٍ خــيــر مــعـشـر

ودولةٍ خــــــيـــــر نـــــاسٍ — وعــســكــر خــيــرِ عــسـكـر

أنــت العــظــيـمُ وإن هـمْ — نــادوك بــاســمٍ مُــصــغــر

مـن كـان حُـرّاً عـلى الأر — ض راضـــعـــا طــيِّبــ الدَّر

يــحــســنْ بـك الظـن حـتـى — يــمــوت فــيــهـا ويُـقْـبَـر

ولم يــزل بــابْــتـدا مـدْ — حـــكـــمْ يُــسِــرُّ ويــجــهــر

إنْ قــلت لي مــا مُــرادي — قـــلتُ المـــرادُ تُـــعَـــمَّر

وأبـــــتـــــغــــي لك داراً — لا زالت الدار تُــعْــمَــر

أمــــدك اللَّه فــــيـــهـــا — بـــكـــل يُـــسْـــرِ مُـــيَـــسَّر

عـــــطـــــاء ربـــــك حَـــــمٌّ — عــن أهــله ليــس يُــحْـظَـرْ

دُمْ ســالمــا مــا تَــغَــنَّتْ — وَرْقــــا ومـــا شَـــارِقٌ ذَرْ

وبــــعــــد ذلك فـــي جَـــنْ — نـــةٍ تُـــسَـــرُّ وتُـــحْـــبَـــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الز: ألز: ابْنُ الأَعرابي: الأَلْزُ اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ، وَقَدْ أَلَزَ بِهِ يأْلِزُ أَلْزاً وأَلِزَ فِي مَكَانِهِ يأْلَزُ أَلَزاً مِثْلَ أَرَزَ؛ قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: أَلِزٌ إِنْ خَرَجَتْ سَلَّتُه ... وَهِلٌ تَمْس …
  • غاص: غَاصَ يَغُوصُ غُصْ غَوْصاً :- في الماءِ: نزلَ تحته. - على اللؤلؤ: غَطَسَ تحت الماء ليستخرجه؛ يغوصُ الغوّاصون في البحر بحثًا عن اللؤلؤ.- في الموضوع. تعمَّق فيه؛ غاص الرجل في بحثه العلميّ. - على المعاني بلغ أقصاها ليستخرجَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة