تأوهات في حضرة الليل/للشاعر إسماعيل الصيّاح
الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: البسيط
«تأوهات في حضرة الليل/للشاعر إسماعيل الصيّاح» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الليلُ يسكنُ والأوجاعُ تتقدُ ... والقلبُ ينزفُ وجداً غالهُ الكمدُ
والفائتاتُ من الأعوام ِ مضنيةٌ ... والآتياتُ من الأيام ترتعدُ
والدهر لم يبرحِ التنكيل ما تعبت ... إحدى أياديه مني تستبدُ َيدُ
هب لي بمرآك من طيف يعللني ... إذ أن عينيّ قد أقذاهما الرمدُ
بعيدَ فقدكَ يا ذخري، ومعتقدي ... كمثلك الأرض في ذا القرن ما تلدُ
يا غيمة العشق كم أرويت قاحلها ... إنا عَطاشى متى من حوضها نــــردُ
يا مُوقف المدّ يامحيي عروبتنا ... كأنك الباب و الأضلاع والعمدُ
ياقالع الخوف من قلب جثا زمناً ... يا أنت يامن به الآمال تنعقدُ
كم كتّمو كم أرادوا حجب سامعه ... لكن صوتـــــك باق ٍ كله جلدُ
إذ ْ كنت للناس بدراً يستضاء به ... واليوم تحت حليك الليل هم رقدوا
وما استفاقوا وما اهتزت ضمائرهم ... وما أماطوا لثام الغدر،ما رشدوا
تفرقوا زبراُ إذ كنت خيمتهَم ... والمبلسون على أكتافهم صعدوا
فرحت أندب طيفاً عله يفني ... ورب حل ٍ الى بلواي ما أجـــــــدُ
أين الرؤوف الذي كنا نلوذ به ... أين الذي كان في كوفانها أســــدُ
أكرم بمن هز عرش البغي في بلد ... قد كان يخشى ضميرَ الوالدِ الولدُ
وما جفلت ولا جانبت متخذاً ... درعَ التقيةِ كي ما يبعد الأمدُ
نازعتهم بقلوب الناس منزلة ً ... جُلَّ العراق كنبض فيك لو شهدوا
لكنهم حشدوا جيشاً وحاشيـــــة ً ... هم من ذويك ألا تعساُ لما حشدوا
ماهمك الجيش مقداماً برزت لــــهُ ... وصوت جمعتك الغراء يتّقــــدُ
هم ينبزونا بأنْ فينا أراذلهم ... والبحر مذ كان فيه الدر والزبدُ
كنتم كأبناء يعقوب وكلت لهم ... أوفى الصواع وما تابوا وما حمدوا
ترمي إليهم حبال الوصل أودجةٌ ... لكنّ حقد مُداهُم ما انتهى يئــــدُ
لهم أتيت بها الآيات مبصرة ... فاستيقنوها ولكنْ هم بها جحدوا
فكان ماكان مما أنت عارفه ... ما من جديد برغم السيل هم رُكُدُ
وجاء من جاء والصلبان تسنده ... وآخرون لشر الخلق قد سجدوا
هم يستبيحون ما قد كنت زارعهُ ... فالقتل والسجن والتهجير معتمدُ
أشكوا إليك عراقاً صار مجزرة ... وصار سعيَك في توحيده بددُ
اشكو لك الهم والأوجاع يا رئتي ... فأنت ما زلت فينا ضد ما اعتقــــدوا
فجاءني الصوت يغشاني كأدعية ٍ ... للمخبتين ألا تبا لمن فسدوا
يبقى العراق أبياً رغم ما صنعت ... فيه الطغاة ومن عاثوا ومن جهدوا
للنيل من شعبنا الموعود في رجلٍ ... سيبسط العــــدل والتوحيد فاجتهدوا
لا تيأسوا لا تناموا عن مطالبكم ... لابد ألاّ كــــمثل اليوم يأتي غــــدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- التنكيل: نكل: نَكَلَ عَنْهُ يَنْكِلُ[[. قوله [نَكَلَ عنه يَنْكِلُ إلخ] عبارة القاموس: نَكلَ عنه كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ نُكُولًا: نكص وجبن]] ويَنْكُلُ نُكُولًا ونَكِلَ: نَكَصَ. يُقَالُ: نَكَلَ عَنِ الْعَدُوِّ وَعَنِ الْيَمِينِ يَ … (لسان العرب)
- الرمد: رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ … (لسان العرب)
- القرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ … (لسان العرب)
- الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص … (لسان العرب)
- المد: (مَدَّ) الْمِيمُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى جَرِّ شَيْءٍ فِي طُولٍ، وَاتِّصَالِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ فِي اسْتِطَالَةٍ. تَقُولُ: مَدَدْتُ الشَّيْءَ أَمُدُّهُ مَدًّا. وَمَدَّ النَّهْرُ، وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ، أَيْ … (مقاييس اللغة)
- تتقد: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)