تنقيبات في أحافير الذاكرة| محمد حسام الدين دويدري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عفواً أمير المؤمنين...!إن جئت أستجدي الصدى جهراً...
وأستعدي الأنينوأجوب في الصحراء بحثاً...
عن بقايا الأولين...عن رجْعِ صوتِكَ
عن سجايا عدلك المقتول غدراً مرتينعن أهل يثرب ...
عن قريشٍ...عن مفاتيح الحصون
عن ذكرياتٍ أحرقتها نخبة الحكام في ليل المجونفالغدر يجتاح الثكالى والأرامل
والأجنة في البطونويصبّ جام سمومه حتى نذلّ ونستكين
تلك المرابع تستغيث فلا تغاثوتستباح فلا تثور لها العيون
كلّ المحارم تستباح اليوم جهراِوالقبائل في مضاربها
تُعِدُّ خيولها لسباق "واشنطن"و بنو قريظة يسرحون ويمرحون
* * *عفواً أمير المؤمنين
إن كنتُ أسرف في مدى شكواي وأطيل الأنينمازلت أبحث تحت جلدي...
في شغاف جراح صدريبين أشلاء القرون
عن حزمة من أمنياتٍ لن تذوب ولن تهونمازلت أبحث عن ملامحك التي حُفِرَتْ على خلجات قلبي
بين أزهار الحنينمازلت أبحث عنك حتى بين أكداس الظنون
وأسائل التاريخ في ما كان...أوفي ما يكون...
فالنقع يحجب رؤية الأفلاك عن عينيّويذيب اليقين
لأبيت ليلي في زوايا الصبر أعتصر الشجونمتثاقلاً نحو المذاخر والمفاخر والفتون
أستوقد الوهم المدجج بالأمانيموقظاً غفو الجفون
أو لاهثاً خلف الحروفمعانقاً طيف الحصون
علّي أبدد صورة تعلو الدروب المستباحةْحيث "الأمير" ممدّد في الظلّ مؤتزراً وشاحهْ
يرمي على أرض البلاط عقاله...يرمي سلاحهْ...
ويعاقر "الويسكي" المراق على الغوانيفوق أحواض السباحة
فهو السخيّ بكلّ ما في ملكهوهو الوداعة والسماحةْ
كرمى لعينيها ...وكرمى للعهود المستباحةْ
* * *عفواً أمير المؤمنين
إذا وجدت يراعي الزاهي مدمّىًأو سرت فيه الغضون
أو رأيت بي امتعاضاًأو ظننتَ بي الظنون
ذابت ملامحك البهية في تضاريس السنينفمضيتُ أبحث في المرايا عن عطور الياسمين
علّي أبدّد سطوة القهر وذلّ الخانعين
عن القصيدة
«تنقيبات في أحافير الذاكرة| محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.